Navigation

Skiplink navigation

آفاق جديدة لسياسة سويسرا الخارجية

وزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي تجيب على أسئلة الصحفيين في الندوة الصحفية التي عرضت فيها التوجهات الجديدة للسياسة الخارجية للكنفدرالية RTS

لا زالت العلاقات مع الإتحاد الأوروبي حجر الزاوية في السياسة الخارجية للحكومة الفدرالية لكن لا بد من تعزيز العلاقات مع عدد من الشركاء الكبار مثل الولايات المتحدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 مايو 2005 - 10:40 يوليو,

في المقابل، تبدي برن المزيد من التحفظ في مجال المساعدات من أجل التنمية التي لن تشهد زيادة في مخصصاتها.

في ندوة صحفية عقدتها وزيرة الخارجية يوم الخميس 19 مايو في العاصمة الفدرالية، حددت الحكومة السويسرية المحاور الكبرى لسياستها الخارجية على المدى المنظور.

وجاء الإعلان بعد يوم واحد من الإجتماع الذي خصصه الحكماء السبعة (أي أعضاء الحكومة الفدرالية) لتدارس وثيقة أعدتها وزارة الخارجية بهذا الخصوص.

السيدة ميشلين كالمي راي أوضحت أنه لا يمكن لسويسرا أن تظل غير مبالية بالتطورات التي شهدها العالم منذ عام 2000 تاريخ نشر آخر تقرير حكومي حول توجهات السياسة الخارجية للبلاد.

لذلك اقترحت الوزيرة في الوثيقة التي عرضتها على زملائها في الحكومة مقاربة جديدة تعمل على استغلال أفضل لقدرة سويسرا على المناورة من خلال الإتجاه إلى تعزيز علاقات برن مع دول ومناطق وأقاليم أخرى في العالم غير الإتحاد الأوروبي في سياق ضمان وتعزيز المصالح السويسرية.

تعزيز العلاقات مع واشنطن

ولم تكن مصادفة أن تأتي الولايات المتحدة الأمريكية (الشريك الإقتصادي الثاني لسويسرا بعد ألمانيا) على رأس القائمة. فقد اعتبرت الحكومة الفدرالية أن العلاقات السياسية مع واشنطن "جيدة"، أما العلاقات الإقتصادية فوصفتها بالـ "وثيقة" ورأت أن الظروف العامة مهيئة لـ "تحسينات جديدة للتعاون" القائم بين الجانبين.

ومن بين الملفات التي يمكن فيها تعزيز التعاون مع واشنطن، أوردت الوزيرة مكافحة الإرهاب والفساد والتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاقية للتبادل التجاري الحر إضافة إلى اتفاقيات أخرى في المجالات الجمركية والعلمية والتكنولوجية والنقل الجوي.

أما على المستوى الدولي، فيمكن التفكير في قيام تعاون بين برن وواشنطن في مجالات جديدة تشمل الشرق الأدنى والشرق الأوسط وتعزيز السلم والترويج للديمقراطية.

وفي هذا الإطار، كلفت الحكومة الفدرالية وزارة الخارجية بتقديم خيارات ومقترحات لتحديد "خط السير"، كما أعلن أن كاتب الدولة ميكائيل أمبول سيجري مباحثات في واشنطن في غضون الأسابيع القادمة.

مزيد من التنسيق

من جهة أخرى، سيتم إعداد "استراتيجيات شاملة" مشابهة لدول أو مناطق أخرى تشمل في مرحلة أولى البلقان وروسيا وتركيا والهند والصين واليابان والبرازيل وأمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا.

هذه المقاربة الجديدة للسياسة الخارجية السويسرية لا تضع السياسة الأوروبية للكنفدرالية موضع الشك أو الإنتقاص، فـ "العلاقات مع الإتحاد الأوروبي تحظى بالأولوية فيما تتسم العلاقات مع الولايات المتحدة بالتكاملية"، مثلما جاء على لسان الوزيرة.

وفي هذا السياق، أوضحت السيدة كالمي راي أن الوثيقة التي عرضتها وزارتها على الحكومة الفدرالية لا تغير القرارات السابقة التي اتخذتها برن بخصوص أوروبا.

من بين النتائج الأخرى التي أسفر عنها الإجتماع الحكومي المخصص لدراسة الوثيقة، الإقرار بأن السياسة الخارجية السويسرية تحتاج (باستثناء العلاقة مع الإتحاد الأوروبي) إلى تنسيق أفضل. وهو ما عبرت عنه وزيرة الخارجية بالقول: "إنه لا يمكن لسويسرا أن تسمح لنفسها بترف التعامل بأصوات متباينة مع الخارج".

لذلك تستعد وزارة الخارجية لإعداد ورقات استراتيجية شاملة للحكومة الفدرالية إلا أنها لن تشرف بنفسها على المفاوضات التي تعود بالنظر إلى الوزارات الأخرى لأن مسؤولية الدفاع عن المصالح السويسرية تقع أولا على عاتق الحكومة الفدرالية ثم على وزارة الخارجية بشكل خاص"، مثلما جاء في الوثيقة التي اعتمدتها الحكومة.

مساعدات تنموية وجـدل

في هذا الملف، قررت سويسرا إدخال تحوير على طريقة احتسابها للمساعدات التنموية التي تقدمها للعديد من بلدان العالم، عبر إدماج المبالغ التي تنفقها على إيواء طالبي اللجوء القادمين من الدول السائرة في طريق النمو.

وتبعا لذلك، سوف يتم احتساب تكاليف السنة الأولى الناجمة عن استقبال وإيواء طالبي اللجوء الوافدين من البلدان الفقيرة أو السائرة في طريق النمو في الأراضي السويسرية. وتقول الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية (التابعة لوزارة الخارجية) إن هذه المصاريف تقدر حاليا بحوالي 235 مليون فرنك.

وقد قوبل هذا الإجراء، الذي سيؤدي حسابيا إلى ارتفاع النسبة التي تخصصها سويسرا للبلدان الأشد فقرا في المعمورة من إجمالي الناتج الداخلي من 0.37% حاليا إلى 0.41%، بانتقادات شديدة من طرف المنظمات السويسرية العاملة في مجال الإغاثة والعون وأحزاب اليسار عموما، إلا أنها حظيت بموافقة أحزاب اليمين التي دعت إلى النظر إلى مسألة التضامن مع بلدان الجنوب "في مجملها".

وكانت وزيرة الخارجية قد نفت أن يكون هذا القرار مجرد إجراء "تجميلي"، وأكدت أنه لن يكون له أي انعكاس على الموارد المخصصة للمساعدة من أجل التنمية خلال السنوات الثلاث المقبلة ما لم يقرر البرلمان الفدرالي إعادة النظر في برنامج التقشف المعتمد في عام 2004.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة