تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أبناء جهاديين سويسريين "أعيدُوا أحفادنا من سوريا"

امرأة تمسك بيد طفل صغير وسط مخيم للاجئين

تعيش أكثر من 300 أسرة، تقتصر في معظمها على زوجات وأبناء مقاتلين تابعين لتنظيم "الدولة الإسلامية" في هذا المخيّم المُخصّص للاجئين في الحسكة شمال سوريا. (الصورة التقطت يوم 30 مارس 2019)

(Keystone / Ahmed Mardnli)

يتواجد حالياً ستة أطفال سويسريين على الأقل في الأسر مع والديهم المنتمين إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، وهم مُحتجزون في سوريا في ظروف صحية تتسم بالهشاشة. وفي سويسرا، يسعى الأجداد والأقارب لإعادتهم إلى وطنهم.

في بعض مخيمات اللاجئين في سوريا، تمكنت القناة العمومية السويسرية الناطقة بالفرنسية RTS (شاهد التقرير كاملا على هذا الرابطرابط خارجي) من التعرف على ستة أطفال صغار السن لوالد سويسري واحد على الأقل، تم أسرهم إثر سقوط آخر معقل لتنظيم "الدولة" في شهر مارس 2019. وفي الوقت الحاضر، يُوجد هؤلاء الأطفال في المعسكرات شمال سوريا، أحدهم مُصابٌ بجروح والبقية في أوضاع صحية غير مستقرة.

"أحفادي أبرياء"

إيزابيل (اسم معروف لدى هيئة تحرير RTS) هي جدّة من كانتون فو تُكافح من أجل إعادة أحفادها إلى أرض الوطن. فابنها مارك (انظر الإطار المصاحب) سبق له أن اعتنق الإسلام، ثم ذهب إلى سوريا في عام 2013 حيث كان من المقاتلين في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية". تزوج هناك ولديه طفل في سن الرابعة وابنة لا يزيد عمرها عن سبعة عشر شهرا.  

تقول إيزابيل: "أنا لا أطلب شيئا لابني، لكن لأحفادي، إنهم أبرياء. يجب أن تتم إعادتهم إلى سويسرا". فالظروف المعيشية في المعسكرات المخصّصة لمساجين في سوريا صعبة للغاية على الأطفال. وبالفعل، مات العديد من الأطفال الصغار بعدُ في معسكرات الإعتقال الكائنة حول باغوز.

جهادي سويسري مبحوث عنه في السجن

يُكنّى هذا الشخص الذي وُلد في كانتون فو وكان من بين أوائل السويسريين الذين غادروا إلى سوريا بـ "أبو سليمان السويسري". في عام 2013، التحق مارك (اسم معروف لدى هيئة تحرير قناة RTS) بفصائل مسلحة مختلفة في سوريا للقتال ضد جيش بشار الأسد. وبعد أن حلت مشاعر الكراهية محل المثالية لديه، انضم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" بعد مرور أكثر من عام على وصوله إلى سوريا. وفيما تشير معطيات إلى أنه كان في حلب ثم مرّ بـ "الباب"، فالرقّة، إلا أن تفاصيل مساره غير معروفة بدقة.

ووفقا لمصادر أمنية، تقلد مسؤوليات ضمن وحدات تتشكل من مقاتلين يتحدثون اللغة الفرنسية. في الماضي، ارتبط بعلاقة وثيقة جدا مع مراد فارس، وهو فرنسي كان ينشط في مجال تجنيد المقاتلين. في بداية شهر مارس 2019، غادر مارك منطقة الباغوز رفقة زوجته وأطفاله. وهو محتجز حالياً لدى القوات الكردية السورية، مفصولاً عن أولاده.

نهاية الإطار التوضيحي

أختُ إيما (اسم معروف لدى هيئة تحرير RTS) مُحتجزة في نفس هذه المخيمات. لقد أنجبت طفلا في سوريا. واليوم، تُكافح إيما من أجل استعادتهما معًا. وفي اتصال هاتفي معها، قالت موضحة: "إذا ما قمنا بإعادة الرضيع فقط، أخشى أن يتم التخلي عن شقيقتي وتركها هناك. يجب إعادة الأمهات والأطفال مع بعضهم البعض إلى سويسرا".

لا حظر مبدئيا على عودة البالغين

في بداية شهر مارس الماضي، رسمت الحكومة الفدرالية مجال تحركها كالآتي: سويسرا لا تحظر عودة بالغين إلى سويسرا لكنها لن تذهب للبحث عنهم. وفي تصريحات للقناة العمومية السويسرية الناطقة بالفرنسية RTS، أوضحت وزيرة العدل والشرطة في الحكومة الفدرالية أنها "تفضل أن تتم محاكمة الجهاديين السويسريين على عين المكان".

الوزيرة أضافت: "بالنسبة لي، تبقى الأولوية أمن السكان وقوات حفظ النظام السويسرية"، ثم تساءلت: "هل يُمكن أن نعرّض سويسريين للخطر من أجل إرجاع أشخاص غادروا بمحض إرادتهم من أجل المشاركة في الحرب في سوريا والعراق؟". أما بخصوص مسألة الأطفال، فقد ورد في البيان الصادر عن الحكومة الفدرالية يوم 8 مارس 2019 أنه "يُمكن فحص الإعادة إلى الوطن في مصلحة الطفل".

بالنسبة للعائلات المقيمة في سويسرا، فإن الوقت بصدد النفاذ في ظل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والظروف الأمنية في المخيمات. فقد تواصلت إيما مع "خدمة حماية الشباب" التابعة للكانتون (لم ترغب في الإجابة عن أسئلة قناة RTS)، وتقدمت بطلب للحصول على حق الرعاية، وهي الخطوة الأولى لإعادة الطفل إلى الوطن. مع ذلك، فإن الملف يُراوح مكانه منذ عدة أشهر، وما زالت ابنة أختها عالقة في المخيمات.

فرنسا وبلجيكا أعادتا بعض الأطفال

في الأسابيع الأخيرة، أعادت فرنسا بالفعل العديد من الأطفال الصغار السن. ففي أوائل شهر مارس 2019، تمكن خمسة أيتام من العودة إلى فرنسا، في حين أن البلاد لديها عدة مئات من الأطفال في المخيمات.

في بلجيكا، تحصلت الجدة فاطمة لكجع على حكم قضائي يسمح بعودة أحفادها وابنتها لكن القرار تم نقضه من طرف محكمة الإستئناف في موفى شهر فبراير الماضي بعد أن اعترضت عليه الدولة البلجيكية لأسباب أمنية. وقبل فترة وجيزة، رفعت فاطمة لكجع شكوى ضد السلطات متهمة إياها بالتخلي عن واجب الإنقاذ (أي الإحجام عن تقديم المُساعدة لشخص يُوجد في حالة خطر). وهي تأمل في إجبار الدولة البلجيكية على إعادة أحفادها الستة على أقل تقدير.

نهاية الإطار التوضيحي


(ترجمه من الفرنسية وعالجه: كمال الضيف)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك