تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أحداث سوريا: سويسرا "تدين استخدام الأسلحة النارية ضد المتظاهرين"



صورة لشاب يرمي دبابة للجيش السوري بالحجارة عند دخولها مدينة درعا يوم الحد 24 ابريل 2011، (المصدر وكالة كيستون نقلا عن موقع شام)

صورة لشاب يرمي دبابة للجيش السوري بالحجارة عند دخولها مدينة درعا يوم الحد 24 ابريل 2011، (المصدر وكالة كيستون نقلا عن موقع شام)

(Keystone)

دفع التصعيد الذي شهدته الأوضاع في سوريا كلا من سويسرا " الى إدانة استخدام الأسلحة النارية ضد المتظاهرين"، ومفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الى مطالبة السلطات السورية " بوقف فوري لعمليات القتل".

وفي انتظار تجاوز مجلس الأمن الدولي لخلافاته بخصوص معالجة الوضع السوري، أدانت عدة منظمات حقوقية دولية "تخاذل المجموعة الدولية في تأمين حماية للشعب السوري"، بينما اتجهت عدة عواصم الى التفكير في اتخاذ عقوبات منفردة ضد السلطات السورية.

بعد يومين من تدخل الجيش السوري  بدباباته ومعداته في مدينة درعا، حسب الرواية الرسمية "للقضاء على عصابات مسلحة وبدعوة من أهالي درعا"، وحسب رواية منظمات حقوقية سورية ودولية "لإخماد شرارة المطالبة بمزيد من الحريات والإصلاحات السياسية ومحاربة الفساد"، بدأت أصوات اممية ودولية تخرج عن صمتها للمطالبة بوقف " عمليات القتل" التي  يتعرض لها المحتجون.

ومن هذه الأصوات ما صرحت به وزارة الخارجية السويسرية بعد ظهر الثلاثاء 26 ابريل في بيان عبرت فيه " عن قلقها الكبير تجاه الأحداث الجارية في الأسابيع الأخيرة في سوريا، وإدانتها لاستخدام الأسلحة النارية ضد المتظاهرين".  

وقد ناشدت وزارة الخارجية السويسرية السلطات السورية " بوضع حد لعمليات القمع  ولاحترام الحقوق الأساسية للمواطنين السوريين".

وبعد ان عبرت الخارجية السويسرية لأسر الضحايا عن تعازيها، طالبت السلطات " بضرورة فتح تحقيقات  مستقلة على وجه السرعة من أجل تحديد الظروف التي تمت فيها أعمال العنف هذه".

كما طالبت السلطات السورية " بضمان دخول ممثلي  وسائل الإعلام الأجنبية للمناطق  المتأزمة  وتمكنيهم من تغطية تلك الأحداث".      

"ضرورة وقف أعمال القتل"

أما المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، فطالبت في بيان صادر يوم 25 السلطات السورية، " بوقف فوري لعمليات القتل" والرئيس السوري بشار الأسد والحكومة السورية "بالتسريع بعمليات الإصلاح التي تم الاعلان عنها".

وفي تعقيبها على الطريقة التي واجهت بها السلطات السورية عمليات الاحتجاج التي شهدتها عدة مدن سورية يوم الجمعة، والتي خلفت حوالي 120 قتيلا، طالبت المفوضة السمية لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاي السلطات السورية " بوقف فوري لعمليات القتل، واصفة ما تم "بالرد غير المقبول".

وأوضحت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بأنه "على قوات الأمن أن تتوقف عن إطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين"، مذكرة الحكومة السورية بأن "ضرورة حماية المتظاهرين بطريقة مسالمة وحماية حق التظاهر بطريقة مسالمة تقع ضمن التزاماتها الدولية".

وبعد أن أشارت المفوضة السامية إلى أن "السلطات السورية بقيت صماء تجاه نداءات المجموعة الدولية المتكررة بوقف إطلاق النار على مواطنيها"، قالت إنها "توصلت بقائمة تضم أسماء 76 شخصا قتلوا وهم يتظاهرون بطريقة سلمية يوم الجمعة".

واعتبرت السيدة بيلاي أن "الحكومة السورية انتهجت موقفا يتسم بالغرابة، يتمثل من جهة بتقديم الوعود بالإصلاحات، تلته من جهة أخرى عمليات قمع عنيفة ضد المتظاهرين".

وطالبت المسؤولة الأممية السلطات السورية بـ "وقف فوري لاستخدام العنف، ثم فتح تحقيق شامل ومستقل بخصوص عمليات التقتيل، بما في ذلك مقتل ضباط وجنود وقوات أمن، وتقديم مرتكبيها  للعدالة".       

  

وبعد التنويه إلى أن "الرئيس بشار الأسد كان قد أعطى تعليمات لقوات الأمن بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين"، شددت المفوضة السامية لحقوق الإنسان على أن "الأيام الأخيرة عرفت تصعيدا في استخدام مفرط في القوة".

وعن دعوات الحوار الوطني لحل الخلاف، قالت بيلاي: "هناك حاجة لحوار وطني حقيقي، ولكن ذلك لن يتم في ظل استمرار إطلاق الرصاص الحي من قبل قوات الأمن في الشوارع وتواصل الاعتقالات في صفوف المتظاهرين".

وتعتقد بيلاي أن استمرار عمليات القمع ضد المتظاهرين لا يحتمل أكثر من تفسيرين: "إما أنه يعكس عدم جدية الحكومة في تنفيذ الاصلاحات أو أنه يعكس عدم قدرتها على التحكم في قواتها الأمنية".

ضلال الأزمة الليبية تخيم على مناقشات مجلس الأمن

وفي الوقت الذي يستعد فيه مجلس الأمن الدولي لمناقشة إمكانية التحرك لمعالجة الأوضاع في سوريا، بدأت تظهر خلافات علنية بين الدول المؤثرة، مستخلصة العبر من طريقة معالجة المجلس للأزمة الليبية.

ففي حين أكد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ أن "بريطانيا تعمل مع الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي  من أجل توجيه رسالة قوية للنظام السوري"، أعلنت موسكو، على لسان وزير خارجيتها سيرجي لافروف، عن "عدم مساندة روسيا لقرار جديد يقود إلى تصعيد في الحرب الأهلية عبر تدخل خارجي".

وجدير بالذكر أن روسيا التي امتنعت عن التصويت أثناء اتخاذ قرار مجلس الأمن رقم 1973 بخصوص ليبيا، لم  تتوقف عن انتقاد تأويل حلف شمال الاطلسي لنص القرار الذي يسمح بفرض منطقة محظورة الطيران فوق ليبيا.

غضب متصاعد في فرنسا والولايات المتحدة...

وقد شرعت دول غربية في اتخاذ خطوات تحضيرية بغرض فرض عقوبات منفردة ضد سوريا، إذ اعلنت وزارة الخارجية الأمريكية مساء الاثنين 25 أبريل عن توجيه أمر بـ "ترحيل عائلات الموظفين الحكوميين الأمريكيين وبعض العاملين غير الأساسيين العاملين في سوريا". وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الامريكي تومي فيتور قد اعلن يوم الاثنين عن "تفكير الولايات المتحدة الأمريكية في اتخاذ إجراءات عقابية محددة ضد بعض القادة السوريين ردا على استخدامهم  المؤسف للقوة ضد المتظاهرين".

وفي فرنسا بدأت أصوات ترتفع لدعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للتحرك في الملف السوري، إذ طالب زعيم الحزب الاشتراكي السابق لاوران فابيوس الرئيس الفرنسي بـ "تشديد اللهجة "ضد النظام السوري. وقال في تصريح صحفي "على الأمم المتحدة أن تتدخل بسرعة". ولئن اعترف بـ "خصوصية وضع سوريا "، فإنه طالب بالتفكير من الآن في إمكانية تجميد ممتلكات عائلة الرئيس الأسد في الخارج".

أما أمين عام الحزب الاشتراكي الفرنسي جون كريستوف كامباديليس، فيذهب الى أبعد من ذلك بحيث يتساءل قائلا: "كيف نتسم بالتشدد - ونحن محقون في ذلك - تجاه معمر القذافي، ولا نقول كلمة واحدة بخصوص سوريا، إنه لأمر غير مفهوم"، مضيفا: " إذا ما اعتمدنا معايير السيد آلان جوبي (وزير الخارجية الفرنسي) التي قال فيها "القائد الذي يطلق النار ضد شعبه لا يمكن أن يكون ممثلا لهذا الشعب"، فإن هذه الوضعية تنطبق أيضا على سوريا اليوم".

... ودعم من شافيز

لكن الرئيس السوري بشار الأسد حصل على دعم من حليفه في أمريكا اللاتينية، الرئيس الفينزويلي هوغو شافيز الذي بعث له برسالة دعم  ينتقد فيها ما أسماه بـ"رياء المجموعة الدولية". 

ويعتبر الزعيم الفنزويلي محاولات المجموعة الدولية "جنونا امبرياليا، يُراد منه الهجوم على سوريا بحجة الدفاع عن الشعب".   

وورد في رسالة شافيز "تسلل إرهابيون إلى سوريا ناشرين العنف وموقعين قتلى، ومرة أخرى، يعتبر الرئيس المذنب بدون إجراء أي تحقيق".

قلق منظمات حقوقية عربية ودولية

بينما تتم تحركات في جنيف على مستوى مجلس حقوق الإنسان للنظر في كيفية معالجة الأوضاع في سوريا واليمن والبحرين، بدأت منظمات حقوقية دولية ترفع صوتها لمناشدة المحافل الدولية بالخروج عن صمتها.

فقد ناشدت اللجنة الدولية للحقوقيين التي يوجد مقرها في جنيف، في بيان لها مجلس الأمن الدولي "من أجل التحرك الفوري لحماية المتظاهرين السوريين المسالمين".

وأشارت المنظمة إلى "أن 330 شخصا قتلوا" (لحد يوم 23 ابريل)، "وأن قوات الأمن  هي التي يُعتقد أنها قامت بعمليات القتل بما في ذلك بعض أفراد الحرس الرئاسي وميليشيات موالية للنظام".

وقال الأمين العام للمنظمة وايلدر تايلر "إن المجموعة الدولية فشلت لحد اليوم في حماية الشعب السوري من انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان بما في ذلك الحق في الحياة"، وأن على مجلس الأمن الدولي أن "يعالج هذا الوضع المأساوي في سوريا بغرض محاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات وإنصاف الضحايا".

منظمة العفو الدولية ترى من جهتها  أن "الحكومة السورية في تصرفها العنيف ضد مطالب الشعب المتعلقة بالتغيير، قد بلغت ذروة جديدة بشروع دبابات في قصف أحياء سكنية في مدينة درعا الجنوبية".

وقال مدير فرع الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمنظمة العفو الدولية مالكوم سمارت "إن الحكومة السورية باختيارها اللجوء الى القصف المدفعي ضد مواطنيها، قد قدمت الدليل على أنها عاقدة العزم على إخماد المظاهرات السلمية أيا كان عدد الأرواح السورية التي ستزهق".

وقالت منظمة العفو الدولية إنها توصلت بأسماء 23 من الأشخاص الذين قتلوا في عملية اجتياح درعا من قبل قوات الجيش، وأن هناك قناصة  على الأسطح يستهدفون الأشخاص الذين يحاولون  تقديم إسعافات للجرحى المتواجدين في الشوارع.

أما المنظمة العربية لحقوق الإنسان فعبرت عن "بالغ القلق إزاء استمرار التدهور في أوضاع حقوق الإنسان في سوريا".

وشددت المنظمة على "استهداف السلطات السورية لنشطاء حقوق الإنسان، واتباع أجهزة الأمن السورية لمنهج  التهديد والترهيب لناشطي حقوق الإنسان في البلاد وتهديدهم بملاحقات قضائية  وأمنية بتهم المشاركة في "مؤامرات خارجية للتخريب".         

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×