تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أحدث مختبر سويسري للكشف عن الفيروسات الخطيرة

يعمل المختبر الجديد في خدمة المستشفيات ومراكز البحث العلمي والمنظمات الدولية (المصدر: موقع المستشفى الجامعي في جنيف HUG)

(swissinfo.ch)

افتتح مستشفى جنيف الجامعي مختبرا متطورا للغاية لإجراء الفحوصات على أخطر أنواع الفيروسات، وذلك اعتبارا من 20 فبراير 2007، وهو أول مختبر من نوعه في البلاد لضمان الإستقلالية والدقة المتناهية في الكشف عن الفيروسات الخطيرة.

ويقوم المختبر حاليا بإجراء التجارب الأخيرة لتقييم الأداء قبل اعتماد العمل به بشكل رسمي، حيث سيشرف عليه نخبة من المتخصصين والباحثين في علوم الأمراض والفيروسات والمناعة.

يقول فيرنر فوندرلي من المختبر المركزي للفيروسات في جنيف لسويس انفو: "إن المستشفى الجامعي قرر عام 2000 اتخاذ إجراءات أمنية هامة للغاية للتعرف على الفيروسات والحالات الخطرة، لاسيما بعد دخول حالة مرضية مصابة بحمى نزيفية (نتيجة إصابة أوعية الجسم الدموية بفيروس فيؤدي إلى تهتكها مسببة نزيف داخلي، قد يودي بحياة المريض إذا لم يتم علاجه مباشرة) استغرقت بعض الوقت للتعرف عليها، ثم فكرت إدارة المستشفى في تأسيس مختبر للكشف عن مثل تلك الحالات الخطيرة في أسرع وقت ممكن".

ثم يتابع: "وتزامنت هذه الأحداث مع ظواهر عالمية أخرى لها علاقة بالفيروسات، من بينها ظهور احتمالات استخدام جرثومة (انثراكس) كسلاح بيولوجي في عام 2001، ثم ظهور مرض إلتهاب رئوي نادر أطلق عليه العلماء اسم (سارس) في عام 2003، وأخيرا فيروس انفلوانزا الطيور المعرف اختصارا بإسم H5N1، وانتشار سيناريوهات مرعبة رافقت مخاوف انتشار هذا المرض بشكل وبائي، وبدراسة الأمر مع المسؤولين الفدراليين وجدنا أن سويسرا بحاجة إلى مختبر خاص بها، لمواجهة أقصى ظروف الطوارئ، وتساءلنا ماذا سنفعل لو حدث هجوم بيولوجي أو انتشر وباء وتم إغلاق الحدود مع دول الجوار، وتعذر الطيران منها وإليها؟ فمن هنا قررت السلطات إنشاء هذا المختبر، لضمان الاستقلالية وسرعة التصرف بعيدا عن الجميع"، حسب قوله.

وما ان اختمرت الفكرة، حتى كان تكليف السلطات الفدرالية لمستشفى جنيف الجامعي في عام 2003، لتطوير مختبر الفيروسات المركزي (الذي كان يراقب تطور مختلف الفيروسات في سويسرا ويرصد تأثيرها على الحالة المرضية للسكان، بما في ذلك أيضا الإنفلوانزا الموسمية وغيرها)، وتجهيزه استعدادا للكشف عن أخطر الأوبئة.

شبكة متعددة الإتصالات

سيعمل المختبر الجديد على وضع أحدث التقنيات والأجهزة وطرق التحاليل للكشف عما يصفه الخبراء بـ"أعتى الفيروسات وأكثرها خطورة" لاسيما تلك التي تهدد بإنتشار الأوبئة، ولن يقتصر عمله على جنيف فقط بل سيقيم شبكة مع المناطق المحيطة بها، كما سيخضع أيضا للتعاون مع المستشفيات السويسرية على اختلاف أنواعها، والدوائر العلمية والبحثية المعنية بهذا الأمر، إذ ستكون من مهامه ايضا ابتكار وتطوير طرق الكشف عن الفيروسات في اسرع وقت ممكن.

كما سيعزز هذا المركز التعاون مع منظمة الصحة العالمية وجميع المنظمات الدولية التي تتخذ من جنيف مقرا لها، ويقول فوندرلي لسويس انفو "إن اغلب هذه المنظمات ترسل بعثات إلى مختلف دول العالم، لاسيما في مناطق الصراعات والأوبئة والمجاعات والمخاطر، لا شك أنهم يحملون معهم عند عودتهم جراثيم وميكروبات، ومع وجود هذا المركز في جنيف، سيكون لدينا فرصة فحصهم والتعرف على أية مخاطر قد تضر بهم أو بمن حولهم"، حسب قوله.

وكانت سويسرا قبل تأثيث وافتتاح هذا المختبر تتعاون مع دول الجوار في الحالات الصعبة والمعقدة، مثل مختبر (جان ميريو) في ليون الفرنسية، أو غيرها من المؤسسات البحثية في العالم.

وفي الحالات النادرة كان يتم التعاون بين المؤسسات الطبيةالسويسرية و مختبر تابع للجيش الفدرالي في مدينة شبيتس، لكن هذا التعاون بقي محدودا لتعدد اختصاصات المختبر العسكري.

تعقيم كامل

ولا تتجاوز مساحة المختبر الجديد 20 متر مربع، يتم تعقيمها بشكل غير عادي، وبها وسائل أمنية مختلفة، ولا يمكن الدخول أو الخروج منه إلا بعد التعقيم الكامل وارتداء الملابس الواقية والكمامات المناسبة بصورة تشابه تقريبا سترة رجال الفضاء، وتسمح هذه المساحة لشخصين اثنين بالعمل في وقت واحد.

وبلغت تكاليف انشائه 1.3 مليون فرنك، التهمت وسائل العزل والوقاية من وإلى المختبر قرابة ربعها، واعتمد على التقنية السويسرية في جميع مراحله، وسيعمل في هذا المشروع 8 من المتخصصين في التحليلات البيولوجية الدقيقة.

تضافرت جهود مختلف الجهات الفدرالية وعلى مستوى الكانتون للتصريح بإقامة هذا المختبر، حيث تقضي القوانين بضرورة موافقة السلطات الفدرالية في قطاعات الصحة والبيئة، وعلى مستوى الكانتونات أجهزة الأمن البيولوجي وأجهزة الرقابة على السلامة المهنية، و بهذا المحتبر تكون سويسرا قد أضافت بعدا جديدا إلى مؤسساتها العلمية والتقنية، ومن المتوقع أن تظهر نجاحات هذا المختبر، ليس في الكشف عن الفيروسات الخطرة ولكن في تطوير وابتكار آليات التعرف عليها، وهو مجال ليس ببعيد عن اهتمامات سويسرا التقنية والعلمية.

سويس انفو - تامر أبوالعينين

باختصار

سيبدأ العمل بالمختبر الجديد رسميا اعتبارا من الفاتح من مارس 2007، وسيقوم بإجراء التحاليل البالغة الدقة والمعقدة للكشف المبكر عن الفيروسات والجراثيم الأكثر فتكا بالإنسان، والتي توصف بأنها تنشر الأوبئة أو ليس لها علاج حتى اليوم.

سيقوم المختبر بالتعاون مع كافة الدوائر العلمية والطبية ذات الصلة في سويسرا والعالم، بهدف تطوير طرق البحث والكشف المبكر عن الجراثيم والفيرسات، كما سيقوم برصد الخريطة الفيروسية في سويسرا وتغيرها من عام إلى آخر,

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×