Navigation

أخيرا ..تأثير اليورانيوم المنضب في العراق تحت المجهر

معاناة ضحايا اليورانيوم المنضب واضحة في ممستشفيات العراق Keystone

زار وفد عراقي جنيف ما بين التاسع والثاني عشر من هذا الشهر بدعوة من منظمة الصحة العالمية للنظر في كيفية معالجة أضرار اليورانيوم المنضب في العراق، وحصل على تعهد من المنظمة بالقيام بخطوات عملية في حال توفر الموارد المالية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أبريل 2001 - 21:08 يوليو,

مر على حرب الخليج اكثر من عشرة أعوام ومع ذلك لم يتم القيام بأية خطوات عملية لتحليل تأثيرات اليورانيوم المنضب على صحة الإنسان العراقي وعلى البيئة بالرغم من اعتراف الأمريكيين بأنهم أطلقوا حوالي ثلاثمائة و عشرين طن من اليورانيوم المنضب في قصف القوات العراقية .

وقد ساد غموض كبير لحد الآن المبادلات التي تمت بين الحكومة العراقية ومنظمة الصحة العالمية بخصوص موضوع اليورانيوم المنضب، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التحادث بين وفد عراقي ومنظمة الصحة العالمية بخصوص تفاصيل برامج عملية قد تقوم بها منظمة الصحة العالمية حسب تصريحات رئيس وفد الخبراء العراقي ونائب وزير الصحة السيد زهير عبد السلام.

اللقاء الذي تم بين الخبراء العراقيين ومنظمة الصحة العالمية يوم الاثنين ، جاء بناءا على اتفاق تم التوصل اليه قبل ثلاثة أشهر بين الطرفين وقد سمح حسب تصريح نائب وزير الصحة العراقي " بالحصول على وعد من منظمة الصحة العالمية بأن تكون الإستجابة بشكل جدي وخارج التأثيرات الخارجية ".

وحسب نائب وزير الصحة العراقي تم التطرق مع منظمة الصحة العالمية إلى "الوضع الصحي للمواطن العراقي والتاثيرات على البيئة وذلك من خلال عدة محاور: الخدمات الصحية وتحري الحالات والتأثيرات على البيئة ووصولا عند تنظيف البيئة ".

ويقول نائب وزير الصحة العراقي آن الوفد العراقي حصل من منظمة الصحة العالمية على " وعود بتحمل منظمة الصحة العالمية الجوانب التي لا يمكن للعراق أن يوفرها مثل التقنية الحديثة وتوفير المستلزمات الضرورية للفحص وتوفير الأدوية وفي مجال الكشف عن الأضرار التي لحقت بالبيئة وإزالتها بالطرق العلمية الحديثة ".

وكانت أخبار غير مؤكدة قد ترددت عن أن منظمة الصحة العالمية تضع بعض الشروط لأية مشاركة لها في وضع العراق من بينها أن يفسح المجال أمام تكوين فرق خبراء دوليين ، أي من جنسيات مختلفة ، عن هذا الموضوع يجيب نائب وزير الصحة العراقي "بأن العراق لا يرغب في إعادة تجربة لجنة "أونسكوم" لمراقبة أسلحة الدمار الشامل العراقية ، ويرفض أي تدخل لا علاقة له بالجانب الإنساني للمنظمة ".

منظمة الصحة العالمية التي شاركت في تحاليل الأمم المتحدة في كوسوفو حول تأثيرات اليورانيوم المنضب على صحة الإنسان وعلى البيئة تلتزم بالخلاصة التي توصل إليها التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة في شهر مارس الماضي والتي مفادها آن التأثيرات ضئيلة جدا على صحة الإنسان وعلى البيئة باستثناء ضرورة مراقبة المياه الجوفية.

ولكن نائب وزير الصحة العراقي يرى آن وضع العراق يختلف عن كوسوفو بحيث لا يتم الاهتمام بالتأثيرات الخارجية على البيئة بل بالتأثيرات الداخلية التي تمس الإنسان من جراء استنشاق الغبار المتناثر من انفجار الذخيرة المزودة باليورانيوم المنضب.

ويرى نائب وزير الصحة العراقي أن " هناك ثوابت علمية توضح بأن اليورانيوم موجود في دم وأنسجة المواطنين العراقيين الذين تعرضوا للقصف ، وأن مواطنين يعانون من أورام وأنواع سرطان جديدة وتشوهات خلقية وتأثيرات في مسالة عدم الإنجاب ".

هذا على الأقل ما عبر عنه الجانب العراقي بعد لقائه بمنظمة الصحة العالمية ، ولكن بالنظر إلى تحفظ المنظمة أثناء التحقيق الذي تم في كوصوفو، قد يتطلب الأمر وقتا طويلا لكي تتحرك منظمة الصحة العالمية في خطى عملية لمساعدة العراق في ميدان اليورانيوم المنضب، خصوصا وأنها وضعت كشرط لذلك توفر الموارد المالية .

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.