تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أرباح البنك الوطني تتراجع إلى النصف!

ساهم ارتفاع أسعار الذهب في تخفيف حجم خسائر البنك الوطني في عام 2002

(Keystone)

أدى التذبذب الكبير في أسعار صرف العملات الدولية إلى تراجع أرباح البنك الوطني السويسري في عام 2002 إلى نصف الحجم المسجل في العام السابق.

لكن مؤسسة الإصدار السويسرية لن تتخلف عن دفع مليارين ونصف مليار فرنك إلى الكونفدرالية والكانتونات طبقا لاتفاق أبرم الربيع الماضي.

يحتل البنك الوطني (أو المركزي) في كل بلدان العالم مكانة محورية في الجهاز الإقتصادي والمالي لكنه يمثل مركز ثقل خاص في بلد ذي تركيبة كونفدرالية ويعتمد على الخدمات المصرفية بشكل كبير مثل سويسرا.

فقد أعلن البنك الوطني السويسري يوم الإثنين عن تفاصيل نتائجه للعام الماضي التي سجلت تراجعا كبيرا مقارنة بعام 2001 حيث لم تتجاوز أرباحه مليارين ومائتي مليون فرنك أي نصف الرقم الذي تحقق في العام السابق.

في المقابل، قال البنك إنه سيلتزم بما تفرضه عليه بنود الدستور الفدرالي واتفاقية مبرمة في عام 2002 تستمر صلاحيتها أحد عشر عاما، من توزيع مبلغ مليارين ونصف مليار من الفرنكات على الكونفدرالية (الثلث) والكانتونات (الثلثين) وذلك بالرغم من عدم تجاوز المبلغ المتوفر لديه - بعد تخصيص مليار ومائة مليون فرنك لآحتياطي مرتبط ببيع جزء من احتياطي الذهب وتحويل أربع مائة مليون فرنك لحساب تابع للبنك للحد من مخاطر تقلب أسعار احتياطي الذهب - سبع مائة مليون فرنك!

وللمرة الأولى منذ عام 1995، يُضطر البنك الوطني السويسري إلى سحب المبلغ المتبقي أي مليارا وثمان مائة مليون فرنك من إجمالي الأموال الإحتياطية (المرصودة لمواجهة مخاطر السوق والقرض والسيولة) والتي بلغت في موفى عام 2001 ما يناهز أربعين مليار فرنك.

من 4،1 مليار إلى 2،2 مليار !

من جهته عزا البيان الرسمي الصادر عن البنك الوطني السويسري تراجع أرباح البنك في العام المنقضي إلى مليارين ومائتي مليون فرنك (مقابل 4،1 مليار فرنك في عام 2001) إلى عاملين أساسيين: تقلبات سعر صرف العملات والتغييرات التي طرأت على سعر الذهب.

وبما أن الجزء الأكبر من استثمارات البنك الوطني السويسري يتم بالعملات الأجنبية فان التذبذب الكبير الذي شهدته قيمتها خلال العام المنقضي قد تسبب في حصول خسائر كبيرة للبنك.

فعلى سبيل المثال، بلغت قيمة الدولار في موفى عام 2002 فرنكا و38 سنتيما مقابل فرنك و67 سنتيما في موفى عام 2001. أما اليورو فقد مر من فرنك و45 سنتيما في موفى عام 2001 إلى فرنك و48 سنتيما في نهاية العام المنقضي. وبالتالي بلغت إجمالي الخسائر الناجمة عن تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية في عام 2002 أربع مليارات ونصف المليار فرنك!

وفيما تعتبر مثل هذه الخسائر الناجمة عن مخاطر تقلبات سعر الصرف من "صميم طبيعة عمل أي بنك مركزي ولا يمكن القضاء عليها تماما" على حد قول متحدث باسم البنك الوطني السويسري، يبدو أن مبيعات البنك المرتبطة باحتياطي الذهب المتوفر لديه قد ساعدت على الحد من الإنعكاسات السيئة لتقلبات أسعار الصرف.

مبيعات الذهب أنقذت الموقف!

ففي موفى التسعينات ،اتفق البنك الوطني السويسري مع عدة بنوك مركزية في أوروبا على إعادة تقييم احتياطي الذهب الموجود لديها وعرض نصف مخزونها المقدر بألف وثلاثمائة طن للبيع.

وخلال السنة الماضية ارتفع سعر الكيلوغرام من الذهب من 14978 فرنك إلى 15286 فرنك وهو ما سمح للبنك الوطني بتحقيق أرباح معتبرة في عام 2002 بلغت مليارا وخمس مائة مليون فرنك مقابل مليار وثلاثمائة مليون فرنك في عام 2001.

وفي انتظار القرار الذي ستتخذه الحكومة الفدرالية حول كيفية توزيع الأرباح المتأتية عن بيع نصف الإحتياطي السويسري من الذهب فان المبالغ المتجمعة حاليا (التي لا تُحتسب في النتائج النهائية للبنك الوطني) تُحوّل إلى حساب احتياطي تقدر قيمته اليوم بـ 20 مليارا وثلاثمائة مليون فرنك وذلك في انتظار استكمال عمليات البيع للستمائة طن المتبقية من الذهب في شهر سبتمبر 2004 على أقصى تقدير.

يشار إلى أن البنك حقق أرباحا مقدرة جراء تراجع نسب الفائدة في الأسواق المالية بلغت أربعة مليارات وسبع مائة مليون فرنك في المقابل تراجع حجم المصاريف العادية من أربع مائة مليون فرنك في عام 2001 إلى ثلاثمائة مليون فرنك في العام المنقضي.

سويس إنفو مع الوكالات

معطيات أساسية

بلغت أرباح البنك الوطني السويسري في عام 2002 مليارين ومائتي مليون فرنك
يلتزم البنك الوطني بدفع 2،5 مليار إلى الكونفدرالية والكانتونات سنويا
لم تتقرر بعدُ كيفية توزيع المبالغ المتأتية من بيع فائض الذهب المقدر بـ 1300 طن

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×