محكمة أوروبية تُدين سويسرا لانتهاكها حقوق مواطن عراقي

مقر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في مدينة ستراسبورغ، شرق فرنسا. Fred Schaerli

اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن سويسرا حرمت مواطنا عراقيا من حقه في الحصول على محاكمة عادلة في ما يتعلّق بأصول مالية سبق أن جمّدتها له السلطات السويسرية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 نوفمبر 2013 - 14:25 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

يُذكر أنه في أعقاب غزو القوات العراقية لدولة الكويت في عام 1990، حثّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة البلدان الأعضاء في المنظمة، وغير الأعضاء، على فرض حظر شامل على العراق.

في سياق الإستجابة لذلك النداء، شرعت وزارة الإقتصاد السويسرية، استنادا إلى قائمة أشخاص ومؤسسات نشرتها لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، في تجميد حسابات مصرفية ابتداء من عام 2006. في الوقت نفسه، أمرت بتحويل الأرصدة المجمّدة إلى صندوق تنمية خاص بالعراق.

مالك أحد هذه الحسابات المصرفية هو خلاّف الدليمي، وهو مواطن عراقي مقيم في الأردن ومُدير لشركة ناشطة في بنما، وكان أيضا المسؤول المالي لجهاز المخابرات العراقي في عهد صدام حسين.

في عام 2008، رفع الدليمي دعوى قضائية أمام المحكمة الفدرالية، أعلى سلطة قضائية في سويسرا لكنها رفضت دعواه ودعوى شركتيْن أخريْين، وبررت قرارها آنذاك بأن سويسرا ليست في وضع يمكنها من الطعن في القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.

يوم الثلاثاء 26 نوفمبر 2013، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ أن سويسرا بقرارها ذاك قد انتهكت المادة السادسة من الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تضمن لجميع الأفراد الحق في التظلم والمراجعة القضائية الفعالة. وجاء في البيان الصادر عنها أن "استمرار القول بأنه من غير الممكن الإعتراض على قرار مصادرة أموال طيلة عدة سنوات أمر يصعب القبول به في مجتمع ديمقراطي".

في الوقت نفسه، أوضحت محكمة ستراسبورغ أنه طالما لم تحدث أي مراجعة قضائية على مستوى الأمم المتحدة بشأن الأشخاص والمؤسسات التي شملتها قوائم العقوبات، فإنه يصبح من "الضروري أن يُسمح للمعنيين بالأمر بمراجعة المحاكم الوطنية بشأن الإجراءات المتخذة تنفيذا لنظام العقوبات". ونظرا إلى كون رجل الأعمال العراقي، الذي يعيش في الأردن قد حُرم من مراجعة القضاء في سويسرا، تقول المحكمة أن حقه في التقاضي قد انتهك. 

يُشار إلى أن هذا الحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ليس نهائيا، إذ يحق للأطراف المتنازعة إحالة القضية على الغرفة العليا لهذه المحكمة خلال الأشهر الثلاث المقبلة.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة