تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أستاذ حل مشكلات العاطلين يرحل إلى التقاعد

سيذهب جان لوك نوردمان غلى التقاعد مع نهاية يناير 2007، لكنه سيبدأ رحلة عمل من نوع آخر

(Keystone)

يودع جان لوك نوردمان حياته العملية مع حلول نهاية يناير 2007، بعد 16 عاما من العمل في ترتيب اهتمامات وأولويات سوق العمل في سويسرا، من خلال عمله في كتابة الدولة للاقتصاد.

فقد أنشأ نوردمان مكاتب لتوزيع فرص العمل على المدارس المهنية المتخصصة لتشجيع الشباب على الدخول إلى الحياة العملية، وحمل على عاتقه مشكلات سوق العمل في سويسرا.

وهب هذا الرجل حياته للبحث عن فرصة عمل لكل شخص، ويغادر الآن مكتبه في كتابة الدولة للاقتصاد ونسبة البطالة منخفضة إلى 3.1% في أدنى معدلاتها منذ 7 سنوات، ترك ورائه الأمل في أن نسبة البطالة يمكن أن تصل إلى 2% فقط.

لقد سعى نوردمان إلى خلق نوع من المرونة في أسواق العمل المختلفة في سويسرا، إذ رأي فيها احدى الدعامات المهمة التي تساعد سويسرا على الاحتفاظ بمكانتها التنافسية، وكان أول من دعا إلى إمكانية حصول طلبة التعليم المهني على شهادة إتمام الدراسة الثانوية الفنية المتخصصة (البكالوريا المهنية) ونقل الفكرة إلى التطبيق العملي فرفع من قيمة التعليم الحرفي والمهني، وفتح بتلك الشهادة الباب أمام الشباب الراغبين في استكمال مسيرتهم العلمية في الجامعات أو المعاهد العليا.

ويرى نوردمان في حديث مع سويس انفو أن الموافقة على إنشاء المدارس المهنية والحرفية المتخصصة، كانت من أحد الخطوات الهامة التي نجح في تحقيقها خلال مسيرته الوظيفية، كما يعتبر أن تحويل 3000 مكتب إداري للبحث في ملفات العاطلين عن العمل ومحاولة مساعدتهم إلى مراكز متخصصة تتابع جهود الباحثين عن عمل وتقليص هذا العدد إلى 130 مركز متخصص، هو في حد ذاته مثالا جيدا للتكيف مع المتغيرات التي شهدها سوق العمل وبورصة البحث عن الوظائف، حتى أن هذه التجربة يمكن أن تنتقل إلى الخارج أيضا، بعد إعجاب زملاءه في بعض الدول الأجنبية بالتجربة.

كما يرى أن أصعب مراحل مسيرته العملية كانت في رفض الناخبين السويسريين الالتحاق بالإتحاد الأوروبي، وعزوفهم على الدخول في المجال الاقتصادي الأوروبي بعد استفتاء 6 ديسمبر1992،، إذ تخوف السويسريون من هجوم العمال الأجانب إلى السوق المحلية، وضياع فرص العمل.

محطات صعبة ودروس مستفادة

ويقول عن الدروس المستفادة من تلك التجربة، لقد بدأنا منذ تلك المرحلة في وضع أسس ما يوصف بالشراكة الاجتماعية بين المؤسسات التي ترغب في التخلص من العمالة غير المرغوب فيها، وبين الموظفين المحالين إلى البطالة، واتخاذ إجراءات وقائية تحول دون سياسة إغراق السوق بالأيادي العاملة كي لا يؤدي هذا إلى انخفاض في أجور ورواتب العمال، والتأثير على المستوى الاجتماعي.

كما لا يحب أن يعود بذاكرته إلى عام 1997 حيث وصلت البطالة في سويسرا إلى أعلى معدلاتها، ووجد نفسه هو والسلطات أمام قرابة ربع مليون شخص عاطلين عن العمل، كما ساعدت هذه الأجواء على تخويف الناخبين السويسريين من التصويت على مقترح يطالب الحكومة الفدرالية بتقديم دعم عاجل لإنقاذ خزينة التأمين ضد البطالة من الإفلاس.

وحتى وإن كانت هذه الأوقات عصيبة عليه، فإنه يرى أن الحصيلة الإجمالية لسنوات عمله كانت ممتعة ورافقته خلالها سعادة كبيرة وهو يتوجه يوميا إلى مكتبه، ولكن نصب عينيه أن هناك الآلاف الذين ينتظرون فرصة عمل، يبدءون بها حياة جديدة بعد سنوات أو شهور من البطالة.

ومن الإيجابيات التي يسجلها لها تاريخه المهني، أنه قام بالبحث عن حلول لإعادة تأهيل العاطلين عن العمل لتسهيل إمكانية حصولهم على فرص جديدة، وحتى في أحرج اللحظات التي مر بها، مثل مرحلة انهيار شركة سويس اير للطيران في الفترة ما بين عامي 2001-2002، التي احتلت مساحة كبيرة من تفكيره للبحث أولا عن حلول سريعة للحالات الاجتماعية الصعبة والمعقدة، ومحاولة العثور على إمكانيات متعددة لتوظيف المفصولين من الشركة المنهارة في مختلف التخصصات.

كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية

تلعب كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية دور مركز الخبرات للحكومة الفدرالية، فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية للسياسة الاقتصادية. يتمثل هدف كتابة الدولة في ...

"العمل هو أن تسعد بما تقوم به"

لقد أحب نوردمان عمله، ورأى فيه أكثر من مجرد تأدية مهمة يتقاضى عليها المرء أجرا شهريا، إذ يرى أن العمل بالنسبة له هو "أن يزاول الإنسان نشاطا يشعر معه بالراحة والسعادة وإشباع الذات".

وبعد هذه الخبرة الطويلة في مسيرته المهنية يرى نوردمان أن الإنسان في سويسرا يتم تصنيفه والتعرف على شخصيته من خلال طبيعة عمله، فإذا ما سألت أحدا عن أي إنسان فستكون الإجابة مرتبطة بعمله ووظيفته.

ويصف نوردمان مشاعر العاطلين والباحثين عن عمل بأنهم يعيشون في مراحل من الخوف وفقدان الأمن، وبينها فئة من الذين يعملون حقا، ولكنهم لا يتقاضون الأجر الكافي مقابل مع يقدمونه في إشارة إلى ظاهرة "العمال الفقراء"، التي انتشرت في السنوات الأخيرة في سويسرا وغيرها من دول غرب أوروبا.

والآن وبعد رحلة العمل الطويلة التي قطعها جان لوك نوردمان، سيبدأ مع زوجته في رحلة إلى أمريكا اللاتينية، لن تستغرق أكثر من 3 أشهر، إذ ينتظره عمل هام بعد عودته إلى سويسرا ألا وهو اللعب مع حفيديه.

سويس انفو – رينات كونتسي

(ترجمه من الألمانية وعالجه تامر أبوالعينين)

من هو جان لوك نوردمان؟

ولد في عام 1942

عمل في الفترة ما بين عامي 1967 و 1971 كاتبا في محكمة منطقة ارليسهايم في كانتون ريف بازل.

في الفترة ما بين عامي 1971 – 1978 عمل مديرا لإحدى الشركات الاستشارية في شؤون الموارد البشرية.

ما بين عامي 1978 و 1991 شغل منصب رئيس مكتب العمل التابع لكانتون ريف بازل

1991 – 1998: مدير المكتب الفدرالي للصناعة والحرف المهنية والعمل، الذي أصبح يسمى منذ عام 1998 بالمكتب الفدرالي للاقتصاد والعمل.

1999 – 2007: مدير دائرة العمل في كتابة الدولة للاقتصاد.

سيقوم اعتبارا من مارس 2007 برئاسة حملة لحث الناخبين على التصويت لصالح مبادرة شعبية تطالب إدارة كانتون ريف بازل بالمساهمة في تمويل جامعة بازل.

وإلى جانب هذا سيقوم بمزاولة الرياضة وقضاء وقت فراغه بين الأصدقاء والأسرة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×