تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أغلبية واضحة من السويسريين توافق على تجديد وتوسيع اتفاقية حرية تنقل الأشخاص

(Keystone)

أظهرت النتائج النهائية للتصويت الذي جرى يوم الأحد 8 فبراير 2009 أن 59،6% من السويسريين موافقون على تجديد العمل باتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع الإتحاد الأوروبي وعلى توسيعها لتشمل رومانيا وبلغاريا.

هذه النتيجة جاءت على عكس التوقعات. ففي الوقت الذي كان الجميع ينتظر فيه نتيجة متقاربة، أفرزت صناديق الإقتراع تأييدا بحجم مفاجئ.

وبالعودة إلى التفاصيل، يتضح أن 22 كانتونا وافق على المشروع المطروح للتصويت بنسب تتراوح ما بين 50،3% في نيدفالد (الأكثر تحفظا) إلى 70،1% في كانتون فو (الأشد تحمسا).

وفيما أيدت جميع الكانتونات الروماندية (المتحدثة بالفرنسية) حمل سكان كانتون تيتشينو (المتحدث بالإيطالية) لواء الرفض (65،8%) متبوعا بكانتونات شفيتس وغلاروس وأبنتسل رودس الخارجية التي تراوحت نسبة الرفض فيها ما بين 51 و56% من الأصوات.

أما نسبة المشاركة، فقد سجلت بعض الإرتفاع عن المناسبات العادية لتستقر في حدود 50،1% من إجمالي الناخبين السويسريين.

نعم.. مرة أخرى

ويمكن القول أن المواطنين تجندوا نسبيا للمشاركة في هذا التصويت المتعلق بتجديد العمل باتفاقية حرية تنقل الأشخاص وتوسيع مشمولاتها إلى كل من بلغاريا ورومانيا اللذين التحقا مؤخرا بالإتحاد الأوروبي.؟

وفي السابق، وافق السويسريون على إقرار مبدإ حرية تنقل الأشخاص بين بلادهم والدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي ثم أيدوا في وقت لاحق توسيعه مرة أولى ليشمل 10 دول جديدة انضمت إلى الإتحاد.

أما الإستفتاء الحالي الذي جرى التصويت عليه يوم 8 فبراير فقد نُظم في أعقاب نجاح اليمين المحافظ والقومي في جمع التوقيعات الضرورية لفرض إجراء استفتاء وطني ضد مرسوم صادق عليه البرلمان الفدرالي يجمع مسألتي تجديد الإتفاق وتوسيعه.

الإتفاقيات الثنائية

يجدر التذكير بأن خيار التقارب مع الإتحاد الأوروبي عن طريق اتفاقيات ثنائية قطاعية جاء نتيجة لرفض السويسريين انضمام بلادهم إلى المجال الإقتصادي الأوروبي في ديسمبر 1992.

وعلى إثر ذلك الرفض، أطلقت الحكومة السويسرية مفاوضات مع بروكسل تمخضت عن إبرام حزمة أولى من الإتفاقيات الثنائية بين الطرفين في عام 1999 وهي الحزمة التي تضم بين دفتيها الإتفاقية المتعلقة بحرية تنقل الأشخاص.

هذه الحزمة حظيت بموافقة الشعب في العام الموالي، ودخلت اتفاقية حرية تنقل الأشخاص حيز التطبيق في 1 يونيو 2002. وبعد انقضاء ثلاثة أعوام، صادق الناخبون على توسيع هذه الإتفاقية لتشمل عشر دول جديدة انضمت إلى الإتحاد الأوروبي في عام 2004.

وينص الإتفاق على أنه يمكن للمواطنين الأوروبيين القدوم بحرية للإستقرار والعمل في سويسرا والعكس بالعكس، أي أن بإمكان السويسريين أيضا الإقامة والعمل بحرية في جميع بلدان الإتحاد الأوروبي.

هذه المبادئ العامة لا تعني أن حرية تنقل الأشخاص لا تخضع لبعض الضوابط. إذ يتوجب على الأشخاص الراغبين في العمل في بلد آخر أن يكون بحوزتهم عقد عمل رسمي أو تقديم ما يُفيد [أنهم يمارسون نشاطا مهنيا مستقلا. أما الأشخاص الذين لا يقومون بأي عمل (كالمتقاعدين مثلا) فيجب عليهم تقديم الدليل على أنهم يتوفرون على الإمكانيات المادية الكافية.

مرحلة تجريبية

في الوقت الحاضر، أصبحت حرية تنقل الأشخاص كاملة بين سويسرا والبلدان الخمسة عشر التي كانت تتمتع بعضوية الإتحاد الأوروبي عند التوقيع على الإتفاقية في عام 1999 إضافة إلى مالطا وقبرص. في المقابل، لا زالت بلدان أوروبا الشرقية الثمانية التي انضمت إلى الإتحاد في مايو 2004 خاضعة لنظام الحصص (الذي يحدد سقفا أعلى لعدد رخص العمل والإقامة المنوحة سنويا) الذي يتواصل العمل به إلى عام 2011.

وبالنسبة لسويسرا، نصت اتفاقية حرية تنقل الأشخاص على فترة تجريبية تدوم 10 أعوام ابتداء من لحظة التوقيع عليها (و7 أعوام ابتداء من دخولها حيز التطبيق). وبعد هذه المدة يجب على سويسرا أن تقرر ما إذا كانت ترغب في تأكيد الإتفاق وتجديد العمل به أو التراجع عنه. وقد كانت هذه المسألة جزءا من الإستفتاء المعروض على تصويت الناخبين يوم الأحد 8 فبراير.

وبالنظر إلى النتيجة الإيجابية للتصويت، فسوف يخضع العاملون القادمون من بلغاريا ورومانيا بدورهم إلى نظام الحصص لفترة تستمر 7 أعوام ابتداء من دخول الإتفاق حيز التطبيق. وبعد ذلك، سيسمح بند احتياطي منصوص عليه في الإتفاقية للسلطات السويسرية بإعادة العمل بنظام الحصص في صورة تدفق عدد كبير من المهاجرين.

سويس انفو

باختصار

وافق الناخبون يوم الأحد 8 فبراير على استمرار العمل باتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع 25 دولة في الإتحاد الأوروبي وتوسيعها لتشمل آخر بلدين انضما إليه وهي رومانيا وبلغاريا.

في عام 2005، حظي استفتاء أجري حول توسيع الإتفاق ليشمل 10 دول جديدة انضمت إلى الإتحاد من شرق أوروبا على تأييد 56% من الناخبين.

في عام 2000، وافق الناخبون على اتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع الإتحاد الأوروبي الذي كان يقتصر حينها على 15 بلدا بنسبة 67% وقد بدأ العمل به رسميا في عام 2002.

نهاية الإطار التوضيحي
(swissinfo.ch)


وصلات

×