أمريكا: نزع سلاح غزة يشمل برنامج إعادة شراء بتمويل دولي
الأمم المتحدة 28 يناير كانون الثاني (رويترز) – أبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء أن نزع السلاح في غزة سيجري من خلال عملية متفق عليها “مدعومة ببرنامج إعادة شراء بتمويل دولي”.
وتسيطر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على أقل بقليل من نصف قطاع غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويربط الاتفاق انسحاب القوات الإسرائيلية من المزيد من الأراضي بتخلي حماس عن أسلحتها.
وقال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتس إن الولايات المتحدة ، إلى جانب 26 دولة انضمت حتى الآن إلى ما يسمى بمجلس السلام بقيادة ترامب وبالتشاور مع اللجنة الوطنية الفلسطينية التي يشرف المجلس عليها، ستمارس ضغوطا على حماس للتخلي عن سلاحها.
وقال والتس أمام مجلس الأمن”لا بد ألا يكون لحماس أي دور في حكم غزة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بأي شكل من الأشكال”.
وأضاف “سيتم تدمير جميع البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يعاد بناؤها”.
وأوضح قائلا “سيشرف مراقبون دوليون مستقلون على عملية نزع السلاح في غزة لتشمل وضع الأسلحة بشكل دائم خارج نطاق الاستخدام من خلال عملية متفق عليها لإخراجها من الخدمة وبدعم من برنامج إعادة شراء وإعادة دمج بتمويل دولي”.
* إسرائيل تقول إن حماس ما زالت مدججة بالسلاح
ردا على سؤال بشأن مزيد من التفاصيل حول المراقبة المستقلة وبرنامج إعادة الشراء المقترح، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن “المناقشات جارية بشأن تنفيذ المرحلة الثانية، بما في ذلك نزع السلاح”.
وقالت مصادر إن حماس وافقت مؤخرا على مناقشة نزع السلاح مع الفصائل الفلسطينية الأخرى والوسطاء. غير أن اثنين من مسؤولي حماس قالا لرويترز إن واشنطن والوسطاء لم يقدموا للحركة أي اقتراح مفصل أو ملموس لنزع السلاح.
وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه يوم الاثنين إن واشنطن تعتقد أن نزع سلاح حماس سيأتي مصحوبا بنوع من العفو عن الجماعة.
وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون أمام مجلس الأمن إن حماس لا تزال مدججة بالسلاح.
وأضاف أن الحركة ” لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ والصواريخ المضادة للدبابات وعشرات الآلاف من بنادق كلاشينكوف. في المجموع، لا تزال حماس تحتفظ بما يقرب من 60 ألف بندقية هجومية. لا تُستخدم هذه الأسلحة ضد إسرائيل فحسب، بل ضد سكان غزة الذين يعارضون حكم حماس”.
* القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة
أصدر مجلس الأمن في نوفمبر تشرين الثاني قرارا بتكليف مجلس السلام الذي اقترحه ترامب بمسؤولية إدارة غزة حتى 2027. وامتنعت روسيا والصين عن التصويت وقالتا إن القرار الذي صاغته الولايات المتحدة لم يمنح الأمم المتحدة دورا واضحا في مستقبل غزة.
ووصف القرار المجلس بأنه إدارة انتقالية “ستضع إطار العمل وتنسق التمويل لإعادة تطوير غزة” بموجب خطة ترامب للسلام إلى أن يتم إصلاح السلطة الفلسطينية. وفوّض القرار المجلس بنشر قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة.
وقال والتس “نحيي ونشكر أصدقاءنا الذين وافقوا على المساهمة في قوة الاستقرار الدولية”. ولم تعلن الولايات المتحدة بعد عن الدول التي وافقت على المشاركة.
وأضاف “ستبدأ قوة تحقيق الاستقرار في فرض السيطرة حتى يتمكن جيش الدفاع الإسرائيلي من الانسحاب من غزة بناء على معايير ومعالم وأطر زمنية مرتبطة بنزع السلاح”.
وأوضح أن هذه المعايير سيتم الاتفاق عليها من قبل الجيش الإسرائيلي وقوة تحقيق الاستقرار الدولية والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وهي الولايات المتحدة ومصر وقطر.
(إعداد عبدالحميد مكاوي للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )