تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أمن المحطات النووية السويسرية .. مضمون!

خريطة تشير إلى مواقع المحطات النووية في سويسرا التي تزايدت المخاوف من تعرضها لهجومات انتحارية بالطائرات منذ 11 سبتمبر الماضي

(swissinfo.ch)

في العادة، لا يثير نشر التقرير السنوي للمفتشية السويسرية للسلامة النووية (وهي الجهاز التابع للمكتب الفدرالي للطاقة والمسؤول عن ضمان أمن المنشآت النووية في الكونفدرالية) اهتماما استثنائيا من طرف وسائل الإعلام لكن ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر غيّر الكثير من المعطيات..

المنشآت النووية السويسرية متخصصة أساسا في إنتاج الطاقة الكهربائية وموجهة للاستعمالات السلمية، لكن نمو تيارات "الخضر" أو المدافعين عن البيئة في العشرية الأخيرة عززت من المراقبة البرلمانية والشعبية لأنشطتها وللإجراءات الوقائية الضرورية لعملها.

لكن نجاح مجموعة من الإرهابيين في اختراق أعتى أجهزة الحماية والأمن في الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر – أيلول الماضي، وتمكنها من استهداف برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن، دفع كل الجهات المعنية بحماية الأمن والسلامة في الدول الغربية بوجه خاص إلى تشديد الإجراءات القائمة والعمل على منع تكرر الكارثة فوق أراضيها بأي شكل من الأشكال.

وفي هذا السياق، طرحت العديد من الجهات في سويسرا، ومنذ الخريف الماضي، العديد من التساؤلات حول نجاعة الإجراءات الوقائية المعمول بها لحماية المحطات النووية من احتمال تعرضها لهجومات مماثلة بواسطة الطائرات.

خيارات موفقة

التقرير السنوي لجهاز أمن المنشآت النووية الذي عرض يوم الإثنين في العاصمة الفدرالية أمام وسائل الإعلام صيغ بشكل يجيب على المخاوف القائمة وحرص على التذكير ببعض المعطيات القديمة المطمئنة.

فمنذ السبعينات من القرن الماضي، اشترطت الكونفدرالية على الشركات المكلفة ببناء المحطات النووية مستويات عالية جدا من الحماية ضد حوادث "تحطم الطائرات" عليها. وهو ما يجعل من إمكانية ارتطام طائرة بالمبنى الذي يضم المفاعل النووي في أي محطة من المحطات السويسرية القائمة " أمرا مستحيلا" على حد تعبير السيد يوهانس نوغّراث المسؤول في جهاز أمن المنشآت النووية.

وبالإعتماد على مستوى المعارف الحالي، يعتقد نفس المسؤول أن سمك حيطان مباني مفاعلات ومحطات الطاقة النووية يوفر حماية كافية ضد أي حادث ارتطام عليها. ويذهب تقرير عام ألفين وواحد إلى التأكيد على أن المنشآت الموجودة في بلدتي غوسغن (في كانتون سولوتورن) وليبستادت (في كانتون أرغوفي) توفر "حماية كاملة" حسب ما جاء في النص، فيما آعتبر أن درجة الحماية في منشأتي بيزناو (في كانتون أرغوفي ) ومولوبيرغ (في كانتون برن) "عالية" مثلما جاء في نص التقرير.

من جهة أخرى، يؤكد التقرير على أن كل المحطات النووية السويسرية قادرة على الإحتفاظ بصلابتها وتوازنها في صورة تعرضها لسقوط أو ارتطام طائرة على مبانيها أو في حال تعرضها لحريق يستمر عدة ساعات بسبب الكيروسين المستعمل في وقود الطائرات. لكن هذه التأكيدات تحتاج إلى مزيد من التدقيق وخاصة فيما يتعلق بالمحطات القديمة، وهو ملف سيكون محور تقرير شامل سيعرض على الرأي العام قبل موفى العام الحالي.

الوضع مطمئن ولكن..

وعلى الرغم من أن الشفافية المطلقة في معالجة مثل هذه الملفات الحساسة تبدو مستحيلة إلا أن التقرير السنوي تضمن الإشارة إلى وجود عمليات تزوير في بعض محاضر المراقبة الدورية لأمن منشأة ليبشتادت.

وقال السيد هانس بفايفر في الندوة الصحفية، إن المخالفات المسجلة اقتصرت على موظفين متعاونين مع المحطة فحسب وشدد على أنها تظل حالات استثنائية جدا (تم العثور على بعض المخالفات في ثمانية محاضر فحسب من جملة سبع مائة وستة وسبعين)، مؤكدا على أن أمن وسلامة المحطات النووية ليس محل شك.

يشار إلى ان التقرير السنوي للدائرة الرئيسية المسؤولة عن ضمان أمن المنشآت النووية في سويسرا أحصى أيضا عدد الرحلات التي جرت ما بين شهر آب أغسطس من عام تسعة وتسعين وشهر أفريل الجاري لنقل مواد مستعملة في تشغيل المحطات النووية. وأفاد بأنها بلغت ثلاثة وثلاثين توجهت تسعة عشر منها إلى فرنسا وعشرة إلى بريطانيا وأربعة إلى مستودع فورنلينغن (في كانتون أرغوفي) لم ينجم عن أي منها تلوث حسب تأكيدات السيد أوغست زبيندن.

وكما هو معلوم فإن عمليات نقل الوقود النووي (وهي مواد مشعة وخطيرة) تثير دائما احتجاجات نشطاء منظمات الدفاع عن البيئة وخاصة مجموعة السلام الأخضر (غرينبيس). وهو ما دفع المسؤولين إلى التأكيد مجددا على اعتزامهم إجراء تقييم آخر للإجراءات المتبعة وتحديد شروط إضافية لضمان أقصى شروط السلامة أثناء عمليات نقل الوقود المستعمل في المحطات النووية السويسرية في المستقبل.

أخيرا تعهد السيد أورليخ شموكير، مدير دائرة ضمان أمن المنشآت النووية في سويسرا، بأنه لن يسمح بأي توفير في مجال الموارد المرصودة للإحتياطات الأمنية في هذا المجال. لكن يظل السؤال: هل سيتذكر السياسيون هذه التعهدات لحظة التصويت على الميزانية المرصودة لوزارة الدفاع في مستقبل الأعوام؟

سويس إنفو مع الوكالات.


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting