تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أموال عربية تهجر نيويورك في اتجاه جنيف ولندن

هجرة رؤوس الأموال العربية والاسلامية لنيويورك في اتجاه أوربا والخليج

(swissinfo.ch)

تعاظم المضايقات التي يتعرض لها المودعون من أصل عربي وإسلامي أدت إلى ظهور حركة نقل رؤوس أموال في اتجاه سويسرا ولندن. سبع مليارات عادت إلى الساحة المالية في قطر وحدها في وقت بدأت تبدي فيه الساحات المالية الأجنبية تضايقا من محاولات واشنطن فرض قوانينها خارج ترابها.

يؤكد كل الساهرين على القطاع المالي من خواص وحكوميين في سويسرا، على أن أحداث الحادي عشر سبتمبر وبالأخص بعد اشتداد موجة مضايقة الأشخاص من أصل عربي أو إسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية، ظهرت موجة نقل لرؤوس الأموال العربية والإسلامية من نيويورك في اتجاه سويسرا او لندن وحتى في اتجاه بلدان الخليج .

ولكن حفاظا على السرية والمنافسة ،لا أحد يجرؤ على تقديم تقديرات بالأرقام لحجم رؤوس الأموال التي ترغب مغادرة الولايات المتحدة الأمريكية والاستقرار في ساحات مالية بعيدة عن "شيزوفرينيا" الشك في علاقة كل ما هو عربي ومسلم بالإرهاب.

لكن رئيس الهيئة المشرفة على الساحة المالية بجنيف السيد جاك روسيي صرح لسويس أنفو " بأنه من المؤكد أن هناك عددا من أصحاب رؤوس الأموال العرب وبالاخص من العائلات الكبرى الخليجية الذين تعودوا على إيداع أموالهم في لندن وجنيف ونيويورك ، قد فضلوا سحب أموالهم من نيويورك لنقلها إلى أوربا ونقل قسم منها إلى سويسرا لأسباب أمنية ".

رئيس القسم المالي والاقتصادي بوزارة الخارجية السفير جاك دوفاتفيل صرح لسويس أنفو " أن ليس لديه معلومات لتأكيد ذلك وانه اطلع على الموضوع من خلال وسائل الإعلام". لكنه يعتبر " أنه أمر ليس بالمفاجئ لو حدث فعلا نظرا لأن الولايات المتحدة الأمريكية اليوم في وضعية حرب ضد الإرهاب . وهذا يخلق جوا قد يدفع بعض الزبائن العرب إلى عدم ارتياح إما لأسباب موضوعية او غير موضوعية، وإلى نقل أموالهم إلى جنيف او زيوريخ".

هيستيريا التشكيك في العرب تفرض على البنوك الأجنبية.

حركة نقل رؤوس الأموال العربية من الولايات المتحدة الأمريكية في اتجاه قطر وحدها أدت لحد الآن إلى عودة أكثر من سبع مليارات دولار حسب مصادر إعلامية . وهذا وحده يسمح بتصور حجم هذه الأموال المحولة في اتجاه أوربا وباقي بلدان الخليج. ويرى السيد جاك روسيي رئيس هيئة الساحة المالية بجنيف أن الدافع لذلك" هو موجهة الهيستيريا السائدة حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تستهدف التشكيك في كل من يحمل اسما عربيا"

وهذا التشكيك ترغب الولايات المتحدة الأمريكية فرضه على البنوك الأجنبية من خلالها تقديمها لقوائم باسماء أشخاص مشتبه فيهم .فقد توصلت سويسرا منذ الحادي عشر سبتمبر من الولايات المتحدة الأمريكية بإثنى عشرة قائمة تحمل أسماء أكثر من 100 مشتبه فيهم، اغلبهم من العرب. وهي القوائم التي حولت إلى البنوك للتأكد من امتلاك أصحابها لحسابات بنكية.
المشكلة الأولى التي تواجه البنوك السويسرية وغيرها من البنوك الأجنبية التي عليها القيام بهذا التحقيق كما يشرح السيد جاك روسيي " تكمن في كون أن هناك خلطا بين الأسماء العربية ما بين الاسم العائلي والشخصي واسم الوالد " يضاف إلى ذلك أن كتابة هذه الأسماء العربية تختلف وفقا لترجمتها من العربية إلى الفرنسية او إلى الانجليزية او الألمانية. وان هذه الأسماء تحتوي على أسماء شخصية متشابهة وهو ما يؤدي حسب قول السيد روسيي " إلى " لخبطة شاملة ". وللقيام بعمل مدقق يتطلب الأمر من البنوك التي عليها التحقق من هوية الأشخاص المشتبه فيهم جهدا كبيرا ووقتا طويلا.

سويسرا تطبق اكثر الإجراءات صرامة

لم يتوانى المسؤولون السويسريون في الآونة الخيرة في التذكير بأن سويسرا تطبق أكثر الإجراءات صرامة في مجال محاربة غسيل الأموال ومحاربة شبكات تمويل الإرهاب.إذ أوضح رئيس القسم المالي والاقتصادي بوزارة الخارجية السيد جاك دوفاتفيل " اننا نعتبر من الرواد في مجال تشديد إجراءات التحقق من هوية أصحاب الحسابات البنكية والمستفيدين منها وهذا حتى قبل الحادي عشر سبتمبر " .

لكن مع ذلك ظهرت أصوات من داخل سويسرا على ضوء توافد انباء حركة رؤوس الأموال العربية في اتجاه سويسرا، تنادي بضرورة التشديد في مجال التحقق من هوية أصحاب هذه الأموال. فقد صرح النائب العام في دويلة جنيف السيد بيرنار بيرتوسا المعروف بمحاربة لغسيل الأموال والأجرام المنظم " بأنه بالنظر إلى توافد رؤوس الأموال العربية يجب على البنوك السويسرية ألا تخفض من إجراءات رقابتها وأن تواصل يقظتها بخصوص التحقق من مصادر هذه الأموال ومن يستفيد منها".

ويؤكد رئيس هيئة الساحة المالية بجنيف السيد جاك روسيي " آن سويسرا التي كانت تعرف إجراءات مشددة قبل الحادي عشر سبتمبر ، زادت من تشديد رقابتها على الأموال من أصل عربي بعد الحادي عشر سبتمبر" .

ويجمع المسؤولون السويسريون من سياسيين ومصرفيين على أن الأموال التي لا علاقة لها بالأجرام والإرهاب تقابل بكل الضمانات المعروفة عن الساحة المالية السويسرية. لكن السيد جاك روسي يعترف على كل " بأن أية إجراءات مهما كانت مشددة لا تسمح بشكل دقيق من التحقق من نظافة الأموال و هذا لا ينطبق فقط على الأموال العربية بل أيضا تلك القادمة من روسيا والصين وأمريكا اللاتينية" .

محمد شريف – جنيف

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×