تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أمير قطر ورئيس الكونفدرالية السويسرية أمام منتدى دافوس : الأول ركز على تسامح الإسلام والثاني على مدى شرعية المنظمات غير الحكومية

امير دولة قطر يلقي كلمة في منتدى دافوس مساء امس

(Keystone)

في تدخلهما مساء يوم الخميس في حفل افتتاح منتدى دافوس الاقتصادي الدولي بسويسرا، أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبوصفه رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي ركز على تسامح الإسلام ، و دعا إلى أن تعمل العولمة على التقارب بين الشعوب بدل تعميق الهوة، بينما تطرق رئيس الكونفدرالية السويسرية السيد موريس لوينبيرغر إلى دور المنظمات غير الحكومية وعدم مبالغتها في تمثيل الشرعية

في خطاب ألقاه مساء يوم الخميس أمام الدورة الحالية لمنتدى دافوس الاقتصادي الدولي ألقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بوصفه رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي كلمة وازن فيها بين الحديث عن ميزات الإسلام ودعوته للانفتاح على الآخرين وبين انتقاد العولمة بصيغتها الحالية .
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يرى أن العولمة " بمثابة عملية مفتوحة متى بدأت لا يعرف أحد أين ستنتهي . ولعل هذا القلق يفسر لماذا تلاقي العولمة تلك الردة الشعبية في الدول المتقدمة والنامية على السواء وهو ما يدعونا جميعا أن نديرها بالطريقة التي تحقق الغاية التي بدأت من أجلها وهي تقريب الشعوب وإزالة الفجوات القائمة بينها " .

أمير قطر الذي يرأس منظمة المؤتمر الإسلامي يرى أن هذا الهدف النبيل لا يمكن أن يتحقق بدون عودة إلى القيم الأخلاقية . وفي هذا الإطار يرى أن الإسلام يمكن أن تكون له مساهمة فعالة فيه" إن دور الإسلام في التقارب بين الشعوب لا ينفصل عن التطلع إلى بناء نظام دولي يسوده التكافؤ والتكافل ، ينعم بالاستقرار وتعود المثل الرفيعة من جديد لتحتل فيه موقعها السليم في تصويب أخطاء العولمة ".
رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي أوضح مميزات العالم الإسلامي من كتلة بشرية تفوق المليار نسمة ، وكسوق هامة وكمواقع استراتيجية تأوي خيرات طبيعية من بينها نصف مخزون العالم من النفط . ولكنه أوضح أيضا تطلعات العالم الإسلامي إلى اقتناء التكنولوجيا وتخفيف أعباء الديون والمشاركة في بناء " القرية الكونية الجديدة وكتابة تاريخ العولمة مع كل الأمم والشعوب ".

أمير قطر الذي صرح على منصة منتدى دافوس " بأننا مع العولمة ولسنا ضدها إذا كانت عادلة ومتوازنة" أضاف موضحا بأن المسلمين "لا يؤمنون بصراع الحضارات ولكن بحوار الثقافات وتعارف الشعوب" وينظرون للعالم على انه منتدى حضارات تقوم على قبول الحق وليس على سطوة القوة . وقد اختتم أمير قطر كلمته بأن " الخشية ليست من الصدام الثقافي او الديني وإنما من الفقر والجوع وسياسات التفرد والإستعلاء وتهميش المبادئ والقيم السامية في التعاملات الاقتصادية والسياسية بين الأفراد والشعوب والدول ".

رئيس الكونفدرالية السويسرية السيد لوينبيرغر ووفقا للتقليد المتبع أثناء افتتاح منتدى دافوس السويسري تطرق في خطاب جمع بين الفلسفة وعلوم السياسة إلى توضيح أهمية منتدى دافوس كمحفل يجمع مختلف الفعاليات السياسية والاقتصادية وممثلي المجتمع المدني وحماة البيئة، كل هذه الفئات التي لها رغبة في تحمل المسئولية بخصوص مستقبل هذا العالم . وأضاف رئيس الكونفدرالية" بأن منتدى دافوس أصبح شعارا لعالم تسقط فيه الحواجز يوما بعد يوم، عالم يتركنا نحلم بمستقبل اكثر حرية واستقلالية . ولكن الرئيس السويسري أوضح بأن في هذا العالم يتعايش جنبا إلى جنب كل من النجاح والإخفاق والغنى والفقر، وانه حتى ولو تم تجاوز الفوارق القديمة السياسية والثقافية والاجتماعية فإن ما تبقى من هذه الفوارق يزداد عمقا مع مر الزمن" . وقد خص بالذكر الهوة بين الغني والفقير مشيرا إلى " أ ن العولمة تسلط الأضواء على الفائزين والناجحين ولكن أيضا على الخاسرين الذين يكافحون من اجل البقاء أو يضطرون إلى الهجرة .

ولكن الرئيس السويسري وبالنظر إلى تعاظم الانتقادات الموجهة لتجمع دافوس الاقتصادي وبالأخص من قبل المنظمات غير الحكومية ، انتقد الحرية التي تتخذها هذه المنظمات غير الحكومية للحديث باسم المجتمع مشيرا إلى ان " الحرية بدون قيود قد تعطي العكس وأن من يحدد هذه القيود هي كل مكونات المجتمع من سياسية واقتصادية وعليمة ومنظمات غير حكومية " . وحتى ولو اعترف الرئيس السويسري بالدور الرائد الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية في استقراء المشاكل قبل غيرها فإن ذلك " لا يخولها شرعية أكثر من الحكومات المنتخبة بطريقة ديموقراطية ".
ويجب انتظار الزيارة التي وعد رئيس الكونفدرالية القيام بها عند ظهر الجمعة إلى المنتدى البديل" عيون الجمهور على دافوس " الذي تنظمه المنظمات غير الحكومية في دافوس لمعرفة اللهجة التي سيستعملها الرئيس السويسري أمام معارضي العولمة .

محمد شريف / دافوس

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×