Navigation

أهداف الألفية: سويسرا مُطالبة بتقديم المزيد

صورة من مشروع توزيع المياه الصالحة للشرب الذي تموله وكالة التعاون والتنمية السويسرية في قرغستان Keystone Archive

أكدت وزارة الخارجية السويسرية ظهيرة يوم الثلاثاء أن الكنفدرالية لن تذهب إلى قمة الأمم المتحدة حول أهداف الألفية "بيدين فارغتين".

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 سبتمبر 2005 - 06:57 يوليو,

جاء ذلك ردا على الانتقادات الأخيرة التي وجهتها منظمات غير حكومية سويسرية لبرن الفدرالية مطالبة إياها برفع مستوى الدعم المقدم في مجال التنمية إلى حدود 0,7% للإيفاء بالتزامات قمة الألفية.

قبل أيام من عقد قمة "الألفية زائد خمسة" في نيويورك بحضور العديد من قادة العالم، أبت منظمات المجتمع المدني إلا أن تسمع صوتها وتعبر عن انتقادها للموقف الذي تعتزم سويسرا طرحه في نيويورك من خلال مشاركة رئيس الكنفدرالية سامويل شميد.

فقد طالبت المنظمات المجتمعة تحت راية "تحالف الجنوب" - والتي تشمل منظمات داعمة للتنمية والبيئة وحقوق الإنسان والمساعدة الإنسانية- الحكومة السويسرية "برفع مستوى الدعم المقدم للمساعدة في مجال التنمية من 0,4 من ناتج الدخل القومي الى حدود 0,7%".

المنظمات تنتقد والخارجية ترد

وأعربت منظمات المجتمع المدني السويسرية أن الكنفدرالية ستكتفي خلال القمة بالإعلان عن أنها "تقدم 0,41% من ناتجها المحلي القومي كمساعدة في مجال التنمية". وهي نسبة لا تختلف كثيرا عما كانت تقدمه سويسرا لحد الآن، وإنما تم الحصول عليها بإدماج النفقات المقدمة في مجال استقبال طالبي اللجوء.

وترى باستيان جورشل، الناطقة باسم تحالف الجنوب، أن تلك النسبة "تجعل من سويسرا، الى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا، البلدان الوحيدة العضوة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي ستتوجه الى قمة نيويورك فارغة اليدين".

وقد سارعت وزارة الخارجية السويسرية ظهيرة الثلاثاء 6 سبتمبر الجاري إلى الرد على تلك الانتقادات، إذ أكدت أنها لن تذهب إلى قمة نيويورك "فارغة اليدين"، مع التنويه إلى أن الكنفدرالية - بمساهمتها بأكثر من 0,4% من ناتجها المحلي القومي في مجال المساعدات التنموية- لا تستقر تحت معدل الدول المانحة.

وفي تصريح لوكالة الأنباء السويسرية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية جون فيليب جانري إن سويسرا تحتل المرتبة الثامنة على قائمة الدول الإثنتين والعشرين الأعضاء في لجنة المساعدات التنموية في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وأوضح السيد جانري أنه رغم الوضع المالي المتوتر، سترتفع المساعدات التنموية التي تقدمها سويسرا من 1,94 مليار فرنك حاليا إلى 2,1 مليار في عام 2008.

الاتحاد الأوروبي تعهد بالمزيد

وبما أن قمة نيويورك التي ستعقد ما بين 14 و16 سبتمبر تعد قمة المراجعة بعد مرور خمسة أعوام على قمة الألفية لمعرفة مدى التزام الدول بتحقيق أهداف الألفية، تعتقد المنظمات غير الحكومية السويسرية ان الموقف الذي تعتزم سويسرا الإعلان عنه في قمة نيويورك "يتعارض مع موقف دول الاتحاد الأوروبي التي تنوي رفع مستوى مساعداتها في مجال التنمية الى حدود 0,7% من هنا إلى عام 2015".

وكانت قمة الألفية في عام 2000 قد حددت ثمانية أهداف يجب التوصل تحقيقها حتى عام 2015 وهي: تخفيض مستوى الفقر الى النصف، وضمان التعليم الأساسي لكافة الأطفال، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وتخفيض نسبة وفيات الأطفال والأمهات الحوامل، وتعزيز محاربة الإيدز والملاريا وباقي الأمراض، وتحقيق تنمية مستديمة، وتعزيز التعاون والتضامن في مجال التنمية بتحسين نظم التمويل والتجارة.

وقد حددت الأمم المتحدة عام 2015 كموعد لتحقيق هذه الأهداف وكررت ما تم إقراره في القمة الاجتماعية في كوبنهاغن في عام 1995، أي ضرورة تخصيص الدول لحوالي 0,7% من ناتجها القومي للمساعدة في مجال التنمية.

اتهامات بتواطؤ غير مباشر

وعبرت المتحدثة باسم "تحالف الجنوب" السيدة باستيان جورشل عن أسفها "لكون سويسرا ترفض أية التزامات مالية إضافية"، وهو ما يجعلها في نظر هذه المنظمات غير الحكومية "تكتفي بدور ثانوي في قمة الألفية". بل ذهبت السيدة جورشل إلى وصفها بأنها "تقوم بشكل غير مباشر بتعزيز الدور الهدام الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية والراغبة في نسف إمكانية التوصل الى أي قرار ملزم في قمة نيويورك".

ومن الانتقادات الموجهة للموقف السويسري، ما عبر عنه الأمين العام لفرع منظمة العفو الدولية في سويسرا دانيال بولومي بقوله "لا يجب على سويسرا أن تلين عن موقفها في دفاعها عن تعزيز آليات حقوق الإنسان بدعوى محاربة الإرهاب".

أما ممثل اتحاد النقابات العمالية السويسرية رولف تسيمرمان، فقد عبر عن مطالب العمال مثل تطبيق حق الإضراب والقضاء على العمل القسري وعمل الأطفال. ويرى "أن سويسرا بصفتها بلدا مصدرا (...) من صالحها أن تعمل على تحقيق عولمة الرفاهية أيضا".

وفي مجال البيئة، حذرت الناطقة باسم المنظمة المدافعة عن البيئة "بروناتورا"، صونيا ريبي، من أن "أية تنمية تقوم على الاستغلال المفرط للثروات الطبيعية ستقود في نهاية المطاف الى تعميم الفقر".

وقد قدمت منظمات المجتمع المدني هذه المطالب للحكومة الفدرالية صباح يوم الثلاثاء 06 سبتمبر معبرة عن الأسف لكون رئيس الكنفدرالية لم يرغب في استقبال ممثليها، كما عبرت عن الأسف لكون الوفد الرسمي الذي سيمثل سويسرا في قمة الألفية رفض إضافة ممثل عن المنظمات الخيرية السويسرية.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.