تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أوراق رابحة لدى مرشح سويسري لمنصب أممي

السيد مارك فورر، مرشح سويسرا لمنصب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات الذي يوجد مقره في جنيف.

(Keystone)

رشحت سويسرا السيد مارك فورر لخوض سباق تولي منصب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات وهو أعلى منصب تطمح له سويسرا منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة في سبتمبر 2003.

هذا الترشيح من خارج المجموعات الإقليمية له إيجابيات وسلبيات في مواجهة خمسة مرشحين من بينهم عربيان.

يخوض السويسري مارك فورر، مدير اللجنة الفدرالية للاتصالات، سباق تولي منصب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات الذي يوجد مقره في جنيف، وذلك في مواجهة خمسة منافسين من بينهم سيدة أردنية ووزير تونسي.

في الحوار التالي الذي خص به سويس إنفو، يستعرض السيد مارك فورر بقدر كبير من الصراحة نقاط القوة والضعف في الترشيح السويسري.

سويس إنفو: السيد فورر، تعتبرون مرشح سويسرا لمنصب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، ما الذي دفعكم لتحمل هذه المسؤولية؟

مارك فورر: أود في البداية أن اقول بأن المستشار الفدرالي وزير الاتصالات موريس لوينبيرغر، طلب مني الترشح لهذا المنصب وشجعني على القيام بذلك نظرا للنشاط الذي قمت به في هذا الميدان منذ أكثر من 15 عاما سواء ضمن نشاطات الاتحاد الدولي للاتصالات أو في إطار التحضير لقمة مجتمع المعلومات الذي سهرت فيه على مفاوضات المرحلة الأولى في جنيف.

فلي معرفة جيدة بالاتحاد الدولي للاتصالات، كما أن الكثير من الدول طلبت من سويسرا ترشيحي لشغل هذا المنصب. وهذه هي الدوافع التي دفعتني لقبول هذا التحدي لأنني اعتقد بأن هناك الكثير الذي يجب القيام به لإصلاح الاتحاد الدولي للاتصالات.

سويس إنفو: كمرشح سويسري ما الذي يمكن اعتباره أوراقا رابحة في هذا التنافس؟

مارك فورر: الأوراق الإيجابية أو السلبية هي كوننا لسنا بلدا عضوا في الاتحاد الأوروبي. فالجانب السلبي هو أن عددا من دول الاتحاد الأوروبي سوف تصوت لصالح المرشح الألماني. ولكن من خارج الاتحاد الأوربي هناك الكثير من الدول التي ترغب في رؤية أوروبي على رأس الاتحاد الدولي للاتصالات لأن أوروبا هي التي تقدم أكبر مساهمة في هذه المنظمة، ولكنها لا ترغب في أن يفرض الاتحاد الأوروبي سلطته على المنظمة مثلما يقوم بذلك في مفاوضات إدارة الإنترنت وغيرها. وهو ما يخيف عددا من الدول الآسيوية والإفريقية وهذا ما يمكن أن يكون بمثابة ورقة إيجابية بالنسبة لي.

يضاف الى ذلك أن لي معرفة جيدة بالاتحاد الدولي للاتصالات. فقد شاركت في كل مؤتمرات الاتحاد منذ عام 1993. ولكن يجب أن اعترف بأنني مرشح "من الخارج"، تابع أشغال الاتحاد دون أن تكون له أية مسؤولية في تسييره الذي يعرف بعض المشاكل.

وهذا يعتبر نقطة إيجابية مقارنة مع مرشحين ساهموا في إدارة المنظمة منذ ثماني سنوات بدون أن يحاولوا إصلاح الخلل. وهذا ما يجعل مني كالذي كان في المعارضة لعدة سنوات ويستعد اليوم لتولي المسؤولية الحكومية. وهذه هي النقاط الإيجابية التي رددها عدد من المتابعين لنشاطات الاتحاد الدولي بخصوص ترشيحي.

سويس إنفو: لكن فيما يتعلق بالترشيح عادة ما تقوم مجموعة إقليمية بتبني الترشيح. كون الأوروبيين رشحوا ألمانيا هل هذا يشكل نقطة ضعف بالنسبة لكم؟

مارك فورر: بالطبع ليس من حق سويسري أن يترشح على قائمة الاتحاد الأوروبي لأننا لسنا بلدا عضوا في الاتحاد. ولكن المجموعة الأوروبية تشكل أقلية داخل الاتحاد الدولي للاتصالات لأنني أراهن على الأصوات الإفريقية والآسيوية وأصوات الكتلة السوفياتية سابقا وأمريكا اللاتينية.

فالأفارقة رغم وجود مرشح إفريقي، لا يعتزمون التصويت لصالحه لأنهم يعتبرون أنه لا يمثلهم بجدية. يضاف الى ذلك أنهم يرشحون مرشحين لمناصب أخرى داخل الاتحاد وبالتالي فإن انتخاب أمين عام أفريقي قد يحد من فرص نيل الأفارقة لمناصب على رأس الإدارات التقنية بالاتحاد.

وما دام الأمر يتمثل في منافسة بين ستة مرشحين فإنه من الصعب التكهن مسبقا بالنتائج لذلك يجب خوض مفاوضات مكثفة للفوز بالأصوات في منافسة جد معقدة.

سويس إنفو: يوجد من بين المنافسين لكم في هذا السباق، نائب الأمين العام الحالي، البرازيلي روبيرتو بلوا مونتيس دي سوزا،هل هذا يشكل تحديا كبيرا؟

مارك فورر: ان المرشح البرازيلي السيد بلوا مرشح جيد، ويعتبر المرشح الأوفر حظا من بين الجميع. ولكن ما تنتقده لديه الكثير من الدول والحكومات كونه لم يقم بالجهد المطلوب أثناء شغله لمنصب نائب الأمين العام للاتحاد لإصلاح الأمور إذ يعاني الاتحاد الدولي للاتصالات من العديد من مشاكل التسيير والمالية.

وكونه لم يقم بشيء لإصلاح الأمور يعد نقطة سلبية في سجله. وقد سبق أن سقط نائب الأمين العام السابق في ترشيح نفسه أمام الأمين العام الحالي السيد أوتسومي. فكونه نائب الأمين العام الحالي له بعض المزايا ولكن له بعض العيوب أيضا لأن العديد من الوفود غير راضية على ما قدمه اثناء توليه هذا المنصب.

وهذا كان من بين النقاط التي دفعت الحكومة السويسرية الى ترشيحي لشغل هذا المنصب. ويجب القول بأن منصب الأمين العام ليس بالأمر السهل لأنه يتطلب جهدا كبيرا لتحسين عمل الاتحاد الدولي للاتصالات لكي يصبح منظمة قوية ومنظمة تخدم مصالح الدول النامية أيضا. وهذا ما ينقص الاتحاد الدولي حاليا خصوصا وان قطاع الاتصالات يعد من القطاعات القوية والمهمة.

سويس إنفو: ما نلاحظه هو ضعف الصورة المعطاة عن هذه المنظمة على المستوى الدولي رغم أنها مسؤولة عن إدارة مسار إقامة مجتمع المعلومات. فهل هذه الصورة من بين مشاغلكم وإذا كان ذلك يتطلب إصلاحات فما هي القطاعات التي تحتاج الى إصلاح؟

مارك فورر: أولا يجب إصلاح طريقة إدارة المنظمة، وخلق جو ملائم بالنسبة للموظفين، لأنه بدون ذلك قد تنعكس صورة سلبية في الخارج. وهذا يعد من الأولويات.

وكما تفضلتم، يجب أن نتحول من منظمة تكنوقراطية أو تقنية صرفة، الى منظمة مسؤولة عن إقامة مجتمع المعلومات. وكنت أتمنى لو عملت قمة مجتمع المعلومات على دفع الاتحاد الدولي للاتصالات الى تغيير استراتيجيته لكي يصبح قادرا على الإسهام في تحديد سياسة مجتمع المعلومات.

وإننا نرى أن معاناة الاتحاد الدولي للاتصالات من نقص المصداقية، جعل الدول ترفض منحه مسؤولية الإشراف على إدارة الإنترنت واقتصار دوره على توزيع الموجات وما شابه ذلك من المسائل التقنية. وهذا ما علينا تغييره حتى ولو أننا ندرك بأن الأمر يتطلب الوقت الطويل. لأنه بدون ذلك سوف لن يستعيد الاتحاد الدولي المصداقية المطلوبة تجاه المجتمع وليس فقط في الميدان التقني.

سويس إنفو: بالفعل كانت هذه من بين النقاط التي أثيرت أثناء مناقشات قمة مجتمع المعلومات، فهل ستولون لهذه النقطة أولوية، وكيف تعتزمون إدماج باقي المكونات من بلدان متقدمة وبلدان نامية وقطاع خاص ومنظمات مجتمع مدني؟

مارك فورر: يجب القول أننا اكتسبنا قاعدة جيدة بتحضيرات قمة مجتمع المعلومات. فقد شاركت المنظمات غير الحكومية بشكل فعال ونشيط. كما أن القطاع الخاص يتطلب مزيدا من الجهد وعلى الأمين العام للاتحاد الدولي ان يحاول الاتصال بمسئولي كبريات الشركات في هذا الميدان مثل نوكيا وموتورولا ومحاولة الاتصال ببيل غيتس رئيس مايكروسوفت لكسب ثقتهم من جديد.

ذلك أن أسواق الاتصالات الكبرى في الهند والصين وفي إفريقيا وفي أمريكا الجنوبية إذا ما تم تحسين طريقة وصول الأفراد فيها الى وسائـل الاتصالات فإن ذلك سيشكل سوقا مربحة بالنسبة لشركات القطاع الخاص. وهذا ما يمثل أحسن مثال لمبادلات يربح فيها الجميع.

كما يجب أن نعمل على الاستفادة من خبرة قمة مجتمع المعلومات في التعامل مع منظمات المجتمع المدني لكي نجعل الاتحاد الدولي يستفيد من ذلك في المستقبل. وهذا ما قمنا بتجسيده على مستوى الشركاء داخل سويسرا على مستوى قطاعات التجارة الالكترونية والصحة والثقافة وحتى على مستوى مسائل الإعلام بحكم أنني صحفي سابق.

ويجب ان نعزز تعاون الاتحاد الدولي للاتصالات مع المنظمات الأخرى المعنية بملف مجتمع المعلومات مثل اليونسكو. فقد رفض برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مثلا التعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات وهذا ما يِؤسف له، لأن الإتحاد لم يحاول خلال الثماني سنوات الماضية مد الجسور نحو هذه المنظمات الدولية.

فقد أدركنا وبشيء من التأخير بعد قمة تونس انه يجب تعزيز هذه الاتصالات وعلينا اليوم الإسراع بذلك. وهذا ما أعتقد أنه سيكون من بين الأولويات لإعادة تلميع صورة الاتحاد الدولي للاتصالات.

سويس إنفو: هل يمكن أن نفهم مما تفضلتم بذكره، أن الاتحاد الدولي للاتصالات في حاجة الى إصلاح جذري لاستراتيجيته، وإذا كان الأمر كذلك فما هي الخطوط العريضة لهذا الإصلاح؟

مارك فورر: بالفعل، يجب ان يتحول الاتحاد الدولي للاتصالات الى عنصر رئيسي ليس فقط في ميدان تكنولوجيا الاتصالات بل أيضا في مسار إقامة مجتمع المعلومات.

سويس إنفو: هل هذا هو أعلى منصب تطمح له سويسرا منذ انضمامها الى الأمم المتحدة؟

مارك فورر: نعم اعتقد أنه أعلى منصب منذ الانضمام.

سويس انفو - محمد شريف - جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×