تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أولي ماورر: "الجيش السويسري بحاجة إلى إصلاحات عاجلة"

(Keystone)

خلال الأشهر الثلاثة الأولى في منصبِ وزيرٍ للحكومة الفدرالية، توصّـل أولي ماورر إلى أنه توجد "نقائص خطيرة" بوزارة الدفاع وحماية السكان والرياضة، وهو مُـصمّـم على تصويب الأوضاع بـ "حماس" و"شفافية".

مع اقتراب مرور مائة يوم على تسلمه الإشراف على وزارة الدفاع، اختار أولي ماورر عرض "حصيلة مؤقتة" لعمله، أمام الصحافة.

وأوضح في لقاء جمعه بممثلي وسائل الإعلام يوم الجمعة 3 أبريل في برن، أن طريقته في العمل تتمثّـل في تحليل الوضعية، ثمّ اتّـخاذ إجراءات عاجلة، إضافة إلى هيكلة المشاكل، تمهيدا لحلِّـها.

في الوقت الحاضر، يعتبر أولي ماورر أن مرحلة التحليل لم تنتهِ بعدُ، لكنه يستنتج وجود نقائص (أو اختلالات)، أخطر ممّـا هو متوقّـع في مجال الدفاع، الذي تسود فيه أجواءٌ تتّـسِـم بالشكّ الكبير وشيء من فِـقدان الوجهةِ والاستسلام، في أعقاب التوتّـرات التي جدّت في الأعوام الأخيرة.

وفي معرض شرحه لوجهة نظره، اعتبر ماورر أن "الرؤية الشاملة تبخّـرت" وأن "الطاقات قد تشتّـت"، خصوصا وأن مختلف الإصلاحات التي اعتُـمدت في السنوات الأخيرة، قد تُـرجِـمت إلى أكثر من 1000 مشروع يجري إنجازها حاليا.

الوزير الجديد لا يُـلقي بمسؤولية هذا الوضع على أكتاف سلفه سامويل شميد، الذي سبق أن هاجمه بشدّة عندما كان رئيسا لحزب الشعب السويسري (يمين متشدد)، ولكنه ينحى باللائمة على المبدإ الذي قامت عليه هذه الإصلاحات أصلا.

من ناحيته، لا يريد أولي ماورر إطلاق مشاريع كُـبرى جديدة، بل يتّـجه إلى "القضاء على أسباب الشكّ وتعزيز النجاعة وتقليص النفقات".

تغيير في النبرة

قائمة المشاكل التي عرضها وزير الدفاع الجديد، جاءت رجع صدىً للمطالب التي طرحها حزبه في الأيام الماضية، لكن أولي ماورر نأى بنفسه عن حزبه في نقطتين: المسألة الأولى، تتعلّـق بالتزامات الجيش السويسري في الخارج، التي اتُّـخذ القرار بشأنها من طرف البرلمان، وهنا، ينحني الوزير لما أقرّته السلطة التشريعية. وفي المسألة الثانية، اختفى الحديث عن إلغاء منصب قائد الجيش، الذي يشغله منذ فترة وجيزة أندري بلاتمان.

في المقابل، عبّـر أولي ماورر، على غِـرار حزبه، عن استيائه للظاهرة المتمثلة في تزامُـن تقليص عدد الجنود، ليصل إلى 120000 عسكري، مع تضخُّـم حجم العاملين في المناصب القيادية (هيئة الأركان) بنسبة 40%، وهو ما يعني أنه سيتمّ التخفيض في عدد العاملين في المستويات العليا وضمّ هيئة أركان التخطيط للجيش إلى هيئة أركان قائد الجيش، على سبيل المثال. من جهة أخرى، سيتمّ إدماج إدارة سياسة الأمن في هيئة أركان الأمانة العامة لوزارة الدفاع.

تعزيز الإسناد

الموارد المالية والبشرية، التي سيتم توفيرها، يُـمكن أن تُـحوَّل لاحقا لتعزيز الإسناد (اللوجيستيك)، بعد أن اكتشف وزير الدفاع وجود مشاكل كُـبرى على هذا المستوى.

فقد اتّـضح أن ما لا يقِـلّ عن 600 برنامج معلوماتي، تُـستخدم حاليا من طرف الوحدات والقيادات العسكرية، وهو ما يستوجِـب تجميعها في منصّـة واحدة، إضافة إلى ذلك، لابد من تجنُّـب النتائج السلبية الناجمة عن إلغاء 2000 وظيفة في مجال الإسناد، خصوصا وأن غياب التنسيق أدّى، في بعض الحالات، إلى عدم القدرة على التزويد بالذخائر.

رغم هذه المشاكل، لم يستنتج عضو الحكومة الفدرالية (على غِـرار حزب الشعب السويسري) أن الجيش لم يعُـد مستعدا للقتال، بل اعترف بأن 5 فِـرقٍ (على 20)، يُـمكن أن تخوض المعارك على الفور، وأضاف أنه يجب "انتظار فترة تصل إلى 15 عاما"، كي تُـصبح جميعها على أهبة الاستعداد.

جيش الميليشيات

يعمل الجيش السويسري، وِفقا لنظام الميليشيات، ويعني ذلك أن جميع الذكور في سن التجنيد يتابعون تكوينا أساسيا، ثم يواصلون التدريب والتأهيل في إطار ...

مهمّـة تنتظر التحديد

من أهم الأسئلة التي لا زالت مطروحة على الساحة السويسرية، ما هو الاتجاه الذي يجب أن يتطوّر فيه الجيش مستقبلا؟ نحو مزيد من الالتزامات الخارجية؟ أم مزيد من الانخراط المدني؟ أم العودة إلى النمط التقليدي من الدفاع؟

أولي ماورر لا يُـقدِّم أي جواب في الوقت الحاضر، ويُـذكِّـر بأن تقريرا سيُـنشر قبل موفى السنة حول الأمن، مضيفا "إننا بحاجة إلى إجماع في مجال سياسة الأمن، كي نتمكّـن من تحديد الدور الذي يجب أن يلعبه الجيش"، وهي المقاربة نفسها، التي استند إليها ماورر لتبرير قرار تأجيل شراء طائرات مقاتلة جديدة.

في سعيه للقضاء على القائمة الطويلة من النقائص التي اكتشفها، يريد الوزير القادم من زيورخ التحرّك "بحماسة"، كما يودّ العمل في إطار من "الانفتاح والثقة والشفافية والنزاهة".

أخيرا، لا يخشى أولي ماورر من مواجهة الانتقادات، وهو السبب الذي دفعه لإنشاء جهاز داخلي للرقابة في وزارة الدفاع، من أجل تحديد المشاكل والإبلاغ عنها بسرعة.

سويس انفو - إيتيين شتريبل

الجيش في أرقام (معطيات عام 2008):

العسكريون الناشطون: 134886، من بينهم 1050 امرأة.
المجنَّـدون: 23940
الاحتياط: 77000
العسكريون المحترفون أو العاملون بعقود مؤقتة: 4230

نهاية الإطار التوضيحي

صِـدام الثقافات

يرى أولي ماورر وجود إمكانية للنزاع، فيما أسماه "صِـدام الثقافات"، أي الشرق بمواجهة الغرب، ومن المنتظر أن يُـواجَـه العالم الغربي خلال السنوات القادمة، ظاهرة تعزيز للأسلَـمة.

يعتقد وزير الدفاع أن الشبان المهاجرين، الذين لا يتوفّـرون على تكوين جيّـد والعاطلين عن العمل، يمثلون "خطرا حقيقيا". ويذهب إلى أن "المواجهات الاجتماعية، التي شهدتها فرنسا، لها خلفية ثقافية أيضا".

ومهما يكن من أمر، فإن هذه الإشكالية - برأيه - من مشمولات الشرطة، أكثر مما هي من أنظار الجيش.

نهاية الإطار التوضيحي

أولي ماورر

من مواليد 1 ديسمبر 1950 في ويتسيكون (Wetzikon) بكانتون زيورخ. مُتزوج وأب لستة أطفال، ويحمل رُتبة رائد في الجيش السويسري.

بعد تكوين كموظف في مجال التجارة، حصل على شهادة مُحاسبة وأصبح مسؤولا عن التعاونية الزراعية "هينفيل-بوما" (Hinwil-Bauma). وفي عام 1994، عُين مديرا لجمعية المزارعين في زيورخ.

بدأ مشواره السياسي عام 1978 في المجلس البلدي لهينفيل (بكانتون زيورخ). وبعد مضي خمسة أعوام، انتخب نائبا في البرلمان الكانتوني الذي ترأسه في 1990-1991. وفي عام 1991، أصبح نائبا في مجلس النواب (الغرفة السفلى في البرلمان الفدرالي). وفي عام 1996، تولى رئاسة حزب الشعب.

شهدت مسيرته السياسية جملة من الانتكاسات أيضا. ففي عام 1991، لم ينجح في الدخول إلى حكومة كانتون زيورخ، بحيث هزمه وزير النقل الحالي، الاشتراكي موريتس لوينبيرغر. وفي عام 2007، هزمته نائبة حزب الخضر فيرينا دينير خلال انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة العليا في البرلمان الفدرالي).

في بداية 2008، غادر أولي ماورر منصب رئاسة القيادة الوطنية لحزب الشعب ليتولى، بصفة مفاجئة نوعا ما، رئاسة فرع الحزب في كانتون زيورخ.

في ديسمبر 2008، انتُـخب من طرف البرلمان عضوا في الحكومة الفدرالية وتقلد ابتداءً من يوم 1 يناير 2009 منصب وزير الدفاع وحماية السكان والرياضة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×