أول زيارة لعاهل مغربي...

هل تمثل زيارة العاهل المغربي إلى موريتانيا بدء تحالف إقليمي جديد في المنطقة؟ swissinfo.ch

يبدأ الملك محمد السادس الاثنين زيارة رسمية لموريتانيا هي الأولى من نوعها التي يقوم بها عاهل مغربي لبلاد كانت تعتبر جزءا من التراب المغربي. برنامج الزيارة البروتوكولي حافل، إضافة للمباحثات مع الرئيس معاوية ولد سيدي احمد الطايع يجرى للعاهل المغربي استقبال شعبي في المدن التي يزورها، وهو استقبال اكثر من مسألة الرد على الاستقبال الشعبي الذي خصصه الملك محمد السادس للرئيس ولد الطايع حين زار هذا الأخير طنجة العام الماضي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 سبتمبر 2001 - 09:44 يوليو,

الزيارة الملكية والاستقبال إشارة تؤكد على المستوى الرفيع الذي وصلته العلاقات بين البلدين ومدى وثوق العرى بينهما في منطقة سريعة التغيير في تحالفاتها المرتكزة على قاعدتي الجزائر الرباط.

تاريخ حافل

العلاقات بين الرباط ونواكشوط لم تستقر منذ استقلال موريتانيا 1964، حيث رفض المغرب الاعتراف بها كونها جزءا من ترابه الوطني إلى أن عقدت القمة الإسلامية الأولى في سبتمبر 1969 لتنطلق بعدها العلاقات إلى درجة التحالف وتقاسم منطقة الصحراء الغربية وفق اتفاقية مدريد 1975.

كانت العلاقات مع الجزائر دافع إلى توتر العلاقات بين نواكشوط والرباط أو وئامها. وتأكدت هذه الجدلية طوال الربع القرن الماضي ودفعت نواكشوط أحيانا ثمنا باهظا لتغيير تحالفاتها التي جاءت في بعض الاوقات نتيجة تغيير نظامها أو حسابات جديدة لمصالحها.

بعيد اتفاقية مدريد واندلاع الحرب صحراء ، وصلت قوات جبهة البوليزاريو، الرافضة للوجود لمغربي والموريتاني في الصحراء الغربية والتي تسعى لإقامة دولة مستقلة عليها بدعم جزائري، إلى محيط مدينة نواكشوط.

وبعد الانقلاب على الرئيس مختار ولد دادا وتولي الجيش تسيير البلاد في يوليو1978، وجدت الرباط نفسها تعد لانقلاب عسكري مضاد إذ لم يقتصر تأييد نواكشوط الجديدة لجبهة البوليزاريو والاعتراف بجمهوريتها بل وصل إلى أن تحظى معسكرات قوات البوليزاريو على الأرض الموريتانية بشرعية السلطة.

كانت محاولة الانقلاب المغربي ضد النظام العسكري في موريتانيا 1981 وفشله إعلان قطيعة بين البلدين، انتهت رويدا رويدا بعد تولي الرئيس ولد الطايع مقاليد السلطة 1984، دون أن تأخذ هذه العلاقة مسارا مستقرا.

تحول في دفة التحالفات الإقليمية؟

و تزامن تولي الملك محمد السادس مقاليد الحكم في بلاده منتصف 1999 مع بداية فتور في العلاقات الجزائرية الموريتانية، كان عنوان الفتور اندفاع موريتانيا في علاقاتها مع الدولة العبرية، إلا أن الحقيقة أن نواكشوط كانت تبحث عن تحالفات إقليمية ودولية جديدة تؤمن لها مساعدات تخفف من أزمتها الاقتصادية وحماية سياسية تخفف عنها ضغوطات فرنسا الداعمة للسنغال.

كانت رد فعل الجزائر على التحولات الموريتانية قاسية وعنيفة إذ كانت تحسب أن نواكشوط تحت حمايتها ولا تذهب بعيدا في تحولاتها وأيضا لمست الجزائر غزلا موريتانيا مغربيا ممزوجا بوعود مغربية لبذل جهود مع باريس.

هي الحسابات الآنية والتحالفات التي لا تدوم طويلا والمرتبطة بتطورات و تحولات كثيرا من الأحيان تكون من خارج المنطقة.

زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس انتصار جديد للرباط في التحالفات الإقليمية خاصة التحالفات المتمحورة حول قضية الصحراء الغربية نظرا لأهمية الموقع الاستراتيجي لموريتانيا ودورها السياسي كطرف معني في مفاوضات السلام.

والزيارة مكسبا لموريتانيا لأنها تحسم مسألة التخوفات من أطماع في الأراضي الموريتانية كانت نواكشوط تقول إنها موجودة في العقل الباطني المغربي.

محمود معروف - الرباط

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة