تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أول مرشح من أصل عربي لمنصب رئيس بلدية في كانتون جنيف

رضا بن بوبكر، المرشح لمنصب رئيس بلدية ميران في كانتون جنيف

(swissinfo.ch)

في سابقة على مستوى الترشيح لرئاسة بلدية في كانتون جنيف، يقدم رضا بن بوبكر كمرشح من أصل عربي على خوض المغامرة وكمستقل من خارج الأحزاب التقليدية.

هذا التحدي يرى فيه بن بوبكر تجسيدا للحظوظ الديمقراطية التي يتيحها النظام السياسي السويسري للجميع ومحاولة لتشجيع أبناء الجالية من المجنسين والأجانب على المشاركة كعربون اندماج في المجتمع.

يخوض رضا بن بوبكر تجربة أولى من نوعها بترشحه لشغل منصب عضو في المجلس الإداري لبلدية ميران التي تعتبر إحدى البلديات الـ 45 في كانتون جنيف.

ويعتبر المجلس البلدي الذي سينتخب اعضاؤه في 29 ابريل القادم الجهاز التنفيذي على مستوى البلدية ويتطلب الأمر فيه انتخاب ثلاثة مرشحين يشغل المرشح الأوفر حظا منصب رئيس البلدية السنة الأولى والرابعة بينما يشغل المرشحان الثانيان المنصب لمدة عام على التوالي وفقا لعدد الأصوات المتحصل عليها. ويتولى كل من الفائزين الثلاثة حقائب متنوعة طوال الفترة التي انتخبوا لها.

دوافع شخصية ووطنية

عن الدوافع التي شجعته على خوض هذه المغامرة، يعدد رضا بن بوبكر ثلاثة عناصر: "أولا، إنها أحسن طريقة للتعبير عن افتخاري بجنسيتي السويسرية بحيث أقطن في بلدية ميران منذ أكثر من عشرين سنة، هذه البلدية التي باشرت فيها نشاطي كلاعب كرة سلة وقدمت لي منذ ذلك الوقت الكثير وقد حان الوقت لكي أعيد لها نصيبا مما قدمته لي".

وثانيا "نظرا لأنني منحدر من صفوف الهجرة، أريد التعبير بهذه الطريقة لأبناء الجاليات المهاجرة أنه من الممكن لأبناء هذه الجاليات المهاجرة الاندماج في المجتمع من خلال العمل السياسي وعدم البقاء على هامش النظام".

وأخيرا "هناك رغبة شخصية في ممارسة العمل السياسي ولكن ليس على الطريقة التقليدية المتمثلة في المناورات السياسوية بل ممارستها بطريقة مغايرة. وهذه الطريقة المغايرة تختلف عن الهوة التقليدية القائمة بين اليسار واليمين بحيث يحاول كل طرف التشهير بأفكار الآخر لا لشيء سوى لأنه هو خصمه. ما أعتقده هو أن على مستوى البلدية لا مجال لتطبيق الخلافات الحزبية. وأنا كمرشح من خارج الأحزاب أتمتع بهذه الاستقلالية".

ولكن إذا كان رضا بن بوكر كمرشح مستقل أو من خارج الأحزاب، يتمتع بالاستقلالية والتحرر من معايير وقيود الأحزاب، فإنه قد يواجه بعض الصعوبات من واقع أنه يواجه أحزابا لها تقاليد انتخابية وقائمة على أساس هياكل راسخة. وهذا ما يعترف به بقوله "صحيح أنني أعاني من عاملين سلبيين: عدم وجود بنية حزبية تدعمني وتقوم بدور جماعة الضغط أو اللوبي. وثانيا كوني من أصل عربي ومسلم".

ولكن رضا بن بوبكر يرى أن لديه خصائص مميزة بقوله "لقد عشت في ميران منذ أكثر من عشرين سنة وزاولت فيها نشاطات عديدة كلاعب دولي لكرة السلة، ومنشط للعديد من التظاهرات الثقافية وآخرها منذ عشر سنوات مسابقة بين الثانويات تجمع الآباء والأبناء في آن واحد. وقد شاركت كمتطوع في مرافقة المسنين والعجزة للمستشفيات والشبان الى المحاكم للوقوف الى جانبهم".

حصيلة غير مشجعة لتصويت الأجانب

ولكن ها يمكن النظر إلى خوض المرشح رضا بن بوبكر لهذه التجربة بعد شروع الأجانب المقيمين منذ أكثر من 8 أعوام في التصويت على المستوى المحلي على أنه عامل مشجع؟

تساؤل يجيب عنه رضا بن بوبكر بقوله "على مستوى مشاركة الأجانب في الانتخاب يمكن القول إن النتيجة كانت غير مرضية استنادا الى الأرقام التي أوضحت بأن 20% فقط من حوالي 75 ألف ناخب أجنبي توجهوا الى صناديق الاقتراع. والسبب في ذلك في نظري يعود الى كون هؤلاء الأجانب ينحدرون من بلدان ذات أنظمة غير ديمقراطية رسخت في شعوبها فكرة أن لا فائدة من التصويت لأنه لن يغير في شيء".

ويضيف رضا بن بوبكر "هذا تفكير خاطئ لأنه عندما نعيش في سويسرا التي فتحت لنا ذراعيها علينا أن نبرهن عن اندماجنا وأقول للثمانين بالمائة الذين لم يتوجهوا الى التصويت، قوموا بواجبكم عرفانا بالجميل على الأقل لأولئك الذين كافحوا من أجل منح الأجانب حق التصويت".

وفيما يتعلق بالمرشحين من أصل عربي لانتخابات المجالس البلدية في جنيف الذين فاق عددهم العشرين مرشحا، يقول رضا بن بوبكر: "إنهم يمثلون حالات فشل بعدد المرشحين لأنهم ظلوا في مؤخرة القوائم الانتخابية".

مع ذلك، يرى رضا بن بوبكر أن مجرد تقدمهم لخوض هذه الانتخابات يعتبر خطوة إيجابية، ولكنه يضيف "لا يكفي ترشيح اسم في قائمة وانتظار أن نحصل على الأصوات إن لم نكن قد قمنا بنسج شبكة اتصالات من خلال نشاطات مكثفة في البلدية أو المدينة التي نرغب الترشيح فيها".

وعما إذا كانت تجارب الانتخابات البلدية قد سمحت باستخلاص بعض العبر بالنسبة للجالية العربية المقيمة في كانتون جنيف، يقول رضا بن بوبكر "إن الجالية العربية لا تختلف عن باقي الجاليات التي لم يصوت منها سوى عشرون بالمائة". لكنه يشير إلى أنه - على مستوى بلدية ميران - "شرعت الجالية المسلمة في تنظيم جمعية ثقافية، رأت في ترشيحي كمسلم وعربي عملا إيجابيا ووعدت بالوقوف الى جانبي".

أولويات في حالة الفوز

وعن الأولويات التي حددها رضا بن بوبكر في برنامجه في حال فوزه بمنصب في مجلس إدارة بلدية ميران يمكن ذكر عشرة مشاريع عملية تمس مختلف الشرائح "بناء دار للعجزة، وتخفيف وطأة السكن بالنسبة للمتزوجين الجدد بتوفير دور الحضانة، والاهتمام بالشباب".

ولكن رضا بن بوبكر يولي أهمية بالغة، على حد تعبيره، لـ " لمفهوم العيش معا الذي كثيرا ما يردده السياسيون بطريقة تلقائية، خصوصا وان وضع بلدية ميران التي تعرف تركيزا للأجانب تفتقر الى هذا التعايش الذي نرغب فيه بين السكان السويسريين والجالية الأجنبية القوية".

يضاف الى ذلك أن بلدية ميران كانت دوما تقدم أقل الأصوات لدعم مشاريع تتعلق بإدماج الأجانب مثل محاولة منح الأجانب حق التصويت التي دخلت حيز التطبيق لأول مرة في الانتخابات البلدية الأخيرة. وهذا ما يقول عنه رضا بن بوبكر "هناك مشكلة تعايش بين السويسريين والأجانب على مستوى بلدية ميران".

وسط هذه الأجواء وفي مواجهة هذه التحديات يخوض المرشح العربي الأول لشغل منصب رئيس بلدية على مستوى جنيف هذه التجربة. تجربة يرى فيها البعض "مجازفة" بينما يرى فيها المعني بالأمر "تجربة جديرة بأن يتم القيام بها".

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

نبذة من السيرة الذاتية لرضا بن بوبكر

من مواليد تونس في عام 1962

هاجر الى سويسرا في عام 1984، تزوج فيها وله ابنان (19 و 17 سنة).

أقام ببلدية ميران منذ عام 1986 ويشتغل كتقني بنادي ميران الثقافي.

ساهم كلاعب دولي لكرة السلة في تطوير لعبة كرة السلة ببلدية ميران كلاعب ثم كمدرب لصالح الشباب.

من نشاطاته الجمعوية، رئاسة جمعية الصداقة ميران – فلسطين التي نظمت عدة حملات لصالح دعم وتحسين ظروف المرأة والطفل في الأراضي الفلسطينية.

ساهم في تأسيس وتنشيط مسابقة بين الثانويات بميران منذ 10 سنوات.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×