تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أول هزيمة للراديكاليين في جنيف منذ 155 عاما

تشكيلة حكومة دويلة جنيف الجديدة

(Keystone)

أسفرت الانتخابات التي شهدتها دويلة جنيف في عطلة نهاية الأسبوع عن إبعاد الراديكاليين من الحكومة وهي أول هزيمة منذ 155 عاما. كما أظهرت النتائج ابتعاد الناخبين عن تقاليد اختيار حكومة أحادية التيار وتوزيع السلطة التنفيذية بنسبة أربعة مقاعد لليمين وثلاثة مقاعد لليسار.

انتخب أهل جنيف يوم الأحد أعضاء حكومة دويلة وجمهورية جنيف لفترة جديدة وهو حدث عادة ما يتم بدون إثارة كبيرة. لكن نتائج انتخابات هذه الدورة أدت لأول مرة إلى إزاحة ممثلي الحزب الراديكالي من الحكومة في سابقة لم تعرفها جنيف منذ 155 عاما.

هزيمة كانت متوقعة

هزيمة الحزب الراديكالي وخروجه من الحكومة تعود في معظمها إلى الانقسامات التي يعرفها هذه الحزب منذ مدة وإلى الفضائح التي تورط فيها مرشحه الرئيسي جيرار رامسير الذي شغل منصب وزير العدل والشرطة. فجمهور الناخبين في جنيف لم يغفر له سوء تصرفه في قضية إدارة مكتب المتابعات القضائية وما عرف فيما بعد من محاولات تغطية مقصودة أو غير مقصودة لمرتكبي الاختلاسات.

فقد احتل السيد جيرار رامسير المرتبة الأخيرة من بين كل المرشحين وهو ما يطرح عدة تساؤلات عن المنطق الذي اتبعه الحزب في تقديم مرشح يثير غضب الغالبية سواء على المستوى السياسي او الانتخابي. وقد تعالت أصوات بعد هذه الهزيمة تشير بالفعل إلى سياسة التحزب التي تطغى على واقع الحزب الراديكالي في جنيف والتي سمحت بفرض مرشح لا يحظى برضا الناخبين.

معادلة بين اليسار واليمين

من الدروس التي يمكن استخلاصها من نتائج انتخاب أعضاء حكومة دويلة جنيف في عطلة نهاية الأسبوع، ترسيخ الناخبين لمبدأ المعادلة بين اليسار واليمين في هرم السلطة التنفيذية. فجنيف التي عودتنا منذ عقود على انتخاب حكومة أحادية التوجه السياسي، تنتمي إلى تحالف اليمين الذي يشمل الديموقراطيين المسيحيين والليبراليين والراديكاليين وبدأت تميل في الفترة الأخيرة إلى موازنة بين اليمين واليسار.

وهكذا نجد أن الحكومة الجديدة ستشتمل على أربعة ممثلين لتحالف اليمين هم كارول لامبريخت وبيار فرانسوا أونغار من الحزب الديموقراطي المسيحي ومارتين برونشفيغ غراف وميشلين شبوري من الحزب الليبرالي. كما صوت الناخبون في جنيف لصالح ثلاثة من تحالف اليسار هم الاشتراكيان ميشلين كالمي راي ولاوران موتينو إضافة إلى ممثل الخضر روبير كرامر.

ولم ينقص المناضلة في صفوف تحالف اليسار السيدة إيريكا دويبر تسيغلر سوى حوالي ألف صوت لكي تحتل منصبا في الحكومة، وهو ما يؤكد رغبة الناخبين في إحداث هذا التعادل في موازين القوة بين اليسار واليمين. ولربما أن إمكانية حصول اليسار على أربعة مقاعد كان ليخلق بعض المشاكل مع برلمان غالبيته من اليمين.

سابقة في التمثيل النسوي

ويبدو أن الحظ كان من نصيب المرشحات بحيث تم لأول مرة على مستوى دويلة جنيف اختيار ثلاث وزيرات مرة واحدة، في شخص الإشتراكية ميشلين كالمي راي والليبراليتين مارتين برونشفيغ غراف وميشلين شبوري.

وكادت أن تلتحق بهن رابعة في شخص ممثلة تحالف اليسار إيريكا دويبر تسيجلر، لولا فارق الألف صوت. وما يستخلص من ذلك أن الناخبين في دويلة جنيف، بالرغم من كون المرأة لم تحصل في هذا البلد على حق التصويت والانتخاب إلا في عام 1971، بدأوا يفضلون في أوقات الأزمات تعيين سيدات لتولي أمورهم بدل تركها بين أيدي السياسيين الذكور.

محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×