تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أين سيتوقف سعر الذهب؟

يتزامن بيع البنك الوطني السويسري لجزء من مدخراته من الذهب مع ارتفاع مطرد لأسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية

(Keystone)

لا زال سعر الذهب مقابل الدولار الأمريكي في حركة تصاعدية منذ عدة سنوات حتى أصبح هذه الأيام على أعلى المستويات للمعدن الأصفر منذ عام 1997.

كان الذهب وسيبقى على وجه الاحتمال، الملجأ والرمز للثراء والرخاء، رغم محاولات الحط من قدره كمعدن بين المعادن.

الذهب هو من بين المواد الرئيسة الخام التي يتم تحديد أسعارها بالدولار الأمريكي. وقد يتميز عن الكثير من المواد الخام الأخرى باستثناء النفط أي الذهب الأسود إلى حد ما، لكونه ذا جاذبية تاريخية لم يأتي عليها الزمن على ما يبدو جعلت منه رمزا للثراء وكضمان مادّي لذلك الثراء.

كما يتميّز المعدن الأصفر عن الذهب الأسود والمواد الخام الأخرى أيام الأزمات السياسية والاقتصادية الدولية كتلك التي يعشها العالم حاليا، بحقيقة أن أسعاره بالعُملات الأخرى غير الدولار تأخذ بالزيادة كلما قلّ سعر الدولار والعكس بالعكس.

ويُستثنى الفرنك السويسري إلى حد ما من هذه الظاهرة، بسبب الإقبال على اقتناء الفرنك أو الاستثمار بالفرنك أيام الأزمات السياسية والاقتصادية الهامة، لكونه من العُملات التي تتسلح بدرع سميك من المعدن الأصفر من جهة، وبفضل الاستقرار السياسي والاجتماعي الملحوظ والمعدلات المُتدنيّة من التضخم المالي في سويسرا من جهة أخرى.

إن سعر الذهب وسعر صرف الفرنك السويسري يعكسان حاليا انحسار الثقة في اقتصاد أهم قوة اقتصادية في العالم وفي نقدها الدولار، كما يعكسان خوف أصحاب الثروات والمال من عواقب الحرب المخططة والمتوقعة ضد العراق وانعكاسات مثل هذه الحرب على أسعار الذهب الأسود وعلى الاقتصادي العالمي بالتالي.

بين النفسانيّ والاقتصاديّ

ويؤكد بعض الخبراء، أن ارتفاع أسعار الذهب مقابل الدولار إلى مستويات لم يعرفها منذ عام 1997 سيكون أمرا عابرا، يتغّير مع متغيّرات الظروف والأطر السياسية والاقتصادية التي تسببت في هذا الارتفاع.

لكن فريقا من الخبراء السويسريين يؤكد أن بريق للذهب لم يبلغ الوجيه الأعظم الذي سيكون له في حالة تفجرت حرب جديدة في الخليج، أو في حالة طالت تلك الحرب بطريقة تهدد شرايين النفط إلى البلدان الصناعية الرئيسية التي باتت في حالة الخمول الاقتصادي والمهددة بالانكماش المالي في الظروف الراهنة.

ويقول René Petter المسؤول عن قسم العملة والمعادن النفيسة في بنك Leu، إن أسعار الذهب تخضع للمتغيرات السياسية والاقتصادية وللطلب المتصاعد على المعدن الأصفر. ويضيف أن أغلبية خبراء النقد على قناعة بأن سعر صرف الدولار الأمريكي لا يزال عاليا بالمقارنة مع العملات الرئيسية الأخرى في العالم.

ويتكهن بعض خبراء النقد بأن سعر صرف الدولار قد يتراجع إلى 1.28 فرنك سويسري مقابل 1.37 فرنك حاليا، مما سيعني دفعا جديدا لسعر المعدن الأصفر.

لا يل ويؤكد مارك فابير (Marc Faber) خبير بنك HSBC السويسري أن أسعار الذهب ستتصاعد حتى عام 2005، حينما يكون سعر صرف الدولار الأمريكي قد عاد على سبيل المثال إلى 1.15 فرنك سويسري كما كان الحال في عام 1995.

وعلى الرغم مما يبدو هنالك من إجماع بين خبراء المعادن النفيسة على أن سعر الذهب سيتصاعد كلما تعقدت الأوضاع وزادت توترا في الخليج، ينصح آخرون بالحرص والحذر في الاستثمار بالذهب بحجة أن أسواق المعدن الأصفر أصبحت حاليا في مهب عوامل نفسية أكثر منها اقتصادية.

سويس إنفو

باختصار

بلغ سعر الذهب في أواسط شهر شباط ـ فبراير الجاري أعلى مستوى له خلال السنوات الست الماضية مقابل الدولار الأمريكي. ويؤكد الخبراء السويسريون أن عودة الذهب للّمعان من جديد بعد أفول تواصل أكثر من عقدين، تؤكد أن المعدن الأصفر كان ولا يزال الرمز والملجأ خاصة في الظروف الصعاب.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×