تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أي مستقبل للإنترنت؟

(swissinfo.ch)

ينظر عشرات الخبراء في زيوريخ في مستقبل الشبكة العنكبوتية الكونية في المعرض السابع للإنترنت.

وعلى الرغم من النكسات الخطيرة التي مُـني بها القطاع في العامين الماضيين إلا أن منظمي التظاهرة يؤكدون أن المستقبل يبدو مشرقا.. من جديد.

يعترف جان كارلو بالميساني المشرف على الدورة السابعة لمعرض أيكس (IEX) في زيوريخ بأنه "لا مجال للمقارنة بين عدد المشاركين في معرض هذا العام وبين الطفرة التي شهدها (قطاع المعلومات) عام 2000"، إذ لم يتجاوز عدد الشركات التي اهتمت باستئجار مواقع لها هذه السنة 330 شركة.

لكن جوا من التفاؤل يبدو سائدا في أوساط خبراء القطاع دفع السيد بالميساني إلى القول:"الفرق الآن هو أننا نتكهن بنمو مستديم في الصناعة استنادا إلى مؤشرات واقعية بدلا من الإفراط في التفاؤل" الذي كان سائدا في السابق.

لا يقف السيد بالميساني وحيداً في موقفه، إذ يشاركه في مشاعر التفاؤل هذه السيد أدريان شلوند - الخبير في شؤون الإنترنت لدى الفرع السويسري لشركة(IBM) والذي سيشترك في فعاليات المعرض بمحاضرة تحمل عنوان "الإنترنت، ماذا بعد؟".

وسيلة اتصال حيوية

ويعتقد شلوند أن التطور الذي شهدته تكنولوجيا الويب مضافاً إليها المرونة الهائلة التي أصبحت تُـميّـز استعمال الموارد المتاحة في الإنترنت ستمكن من تلبية الآمال الضخمة التي عُلقت عليها لدى انطلاقتها.

ويرى الخبير السويسري أنه لم يكن بالإمكان تحقيق المزاعم التي كانت رائجة حينها عن تغيير الإنترنت لعالم الأعمال في العالم لسبب بسيط وهو "أن التكنولوجيا التي كانت متاحة في التسعينات لم تكن تسمح بذلك" على حد تعبيره.

ويذكّـر بما روجته حينها العديد من الجهات من احتمال أن يؤدّي التوسع في استعمال الإنترنت إلى الاستغناء عن القوالب التجارية التقليدية وتهميشها، وهو أمر لم يتحقق بالمرة على عكس المتوقع.

في المقابل، أدت العديد من التطورات التكنولوجية التي أُنجزت منذ ذلك الحين إلى استحثاث الخطى باتجاه بعث مكاتب قادرة على الاشتغال يوميا على مدار الساعة وكامل الأسبوع بدون انقطاع أو من خلال "فروع افتراضية" تتوزع على مختلف بقاع الكرة الأرضية.

ويعتقد أدريان شلوند أن "الناس في سويسرا اعتبروا أن انهيار ما سُـمّي بـ "فقاعة الدوت كوم" فشل تجاري وليس مشكلة ترتبط بالتكنولوجيا نفسها".

أرباح قادمة؟

ومع استمرار أجواء الشك وعدم الثقة في أوساط العاملين في المؤسسات المالية والنقدية، يؤكد الخبير، الذي يعمل في نفس الوقت في مؤسسة استشارية تتخذ من زيوريخ "عاصمة المال والأعمال" مقرا لها، على أن "طبقا من الأرباح" أصبح قريب المنال!

ويشرح تفاؤله قائلا: "إننا سنشهد قريبا تحوّل شبكة الإنترنت إلى قاعدة أساسية لجميع الخدمات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات".

ويضيف واثقا: "إن التقنيات المتطورة ستجعل من المتيسر للجمهور العريض الاعتماد على الإنترنت بنفس القدر الذي يعتمدون فيه على الإضاءة والإمدادات الكهربائية والمائية."

ويرى الخبير السويسري أن الأساليب الحديثة التي تتيح للشركات التجارية وللمؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة تأجير قدرات محددة الحجم على شبكة الإنترنت والاستفادة من هيكلها التقني وتجهيزاتها على أساس "ادفع مقابل ما تستعمل فحسب"، سوف تُـساعد على تقليص تكاليف أنشطتها وتعزيز مكاسبها وزيادة أرباحها بشكل أكثر استدامة.

تفاؤل بالمستقبل

لا شك أن تكهنات السيد شلوند ستلقى الترحيب في صفوف المشاركين في معرض زيوريخ بعد أشهر من التشاؤم في أوساط العاملين في الميدان.

ولعل رؤيته المتفائلة جدا لمستقبل القطاع في سويسرا تستحق بعض التوقف، إذ يعتقد شلوند أن الخبراء السويسريين في مجال تقنية المعلومات يحتلون موقعا متقدما سيساعد القطاع على الاستفادة من أي انعطافة إيجابية في المستقبل.

كما يشير إلى وجود اقتناع كبير في سويسرا بأهمية الإنترنت في ميدان التجارة والأعمال، ويرى أن السويسريين يتأقلمون بشكل جيد مع التكنولوجيا الحديثة.

قدم السيد شلوند مثالاً على ذلك بسويسكوم، كبرى شركات الاتصالات في الكونفدرالية، والتي تسعى حثيثاً للاستجابة للطلبات المتنامية على التقنيات الجديدة، وخاصة فيما يتعلق بانتقال المعلومات والمعطيات في الإنترنت عبر ما يُـعرف بـ"الحزمة العريضة".

وفي انتظار ما ستسفر عنه النقاشات التي ستدور بين المختصين السويسريين والدوليين في أروقة التظاهرة التي تنتظم في قصر المعارض في زيوريخ من الخامس إلى السابع من شهر فبراير الجاري، يظل أدريان شلوند واثقا من أن سويسرا تتوفر على قاعدة بشرية وتكنولوجية جيدة للتعاطي مع أي تطورات يشهدها قطاع الاتصالات وشبكة الإنترنت في المستقبل.

سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×