Navigation

أيّ مستقبل للسلام بعد غياب شارون؟

وزير الخارجية الإسرائيلي (آنذاك) أرييل شارون والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أثناء انعقاد مفاوضات "واي ريفر" قرب واشنطن (تاريخ الصورة: 21 أكتوبر 1998) Keystone Archive

عبر الرئيس السويسري موريس لوينبيرغر يوم الخميس 5 يناير عن تمنياته بالشفاء لآرييل شارون الذي أصيب بنزيف حاد في الدماغ.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يناير 2006 - 14:54 يوليو,

ويرى خبراء سويسريون في شؤون الشرق الأوسط بأن غياب الوزير الأول الإسرائيلي عن الساحة السياسية لن يخدم لا مسار السلام في المنطقة ولا العلاقات السويسرية الإسرائيلية.

بعث الرئيس السويسري موريس لوينبيرغر يوم الخميس 5 يناير برسالة تلغرافية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يتمنى له فيها الشفاء العاجل بعد العملية الجراحية الطارئة التي أجريت له.

وكتب الرئيس السويسري في رسالته "إن الحكومة الفدرالية والشعب السويسري يشاطران قلق الشعب والحكومة الإسرائيليين".

لكن احتمال غياب الوزير الأول عن الساحة السياسية، قبل بضعة أسابيع من الانتخابات التشريعية في شهر مارس القادم، يلقي ببعض الغيوم على مسار السلام في الشرق الأوسط.

ويعتقد الخبيران السويسريان في شؤون الشرق الأوسط اللذين حاورتهما سويس انفو، باسكال دو كروزا وفيكتور كوخر، بأن مسيرة السلام ومخططات إجلاء المستوطنين من قطاع غزة قد يتعرضان للجمود.

مخطط الانسحاب

الخبير باسكال دو كروزا يرى أن النهاية السياسية لأرييل شارون قد تعتم أكثر آفاق فرص السلام في الشرق الأوسط.

ويوضح هذا الخبير المتخصص في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني "إن أرييل شارون يعتمد مخطط انسحاب من الضفة الغربية يقضي بانسحاب إسرائيل من حوالي 80% من الأراضي، مع الاحتفاظ بالمستوطنات الرئيسية. هذا المخطط يقضي بسحب ما بين 40 الف و60 الف مستوطن يهودي، أي أكثر بكثير مما تم سحبه من قطاع غزة".

ويعتقد السيد دوكروزا أن هذه المبادرة الأحادية الجانب لا تكفي لوحدها لإحلال السلام، بما أن الفلسطينيين سيحرمون من الإشراف على عدة مناطق من بينها القدس الشرقية. ولكنها قد تكون بمثابة خطوة نحو سلام بإمكان آرييل شارون وحده تحقيقه حسب الخبير.

ويتساءل باسكال دو كروزا "مـَن غير أرييل شارون يمكنه أن يقنع الإسرائيليين على تقديم أدنى التنازلات الكفيلة بإبقاء ديناميكية سلام في المنطقة؟".

وربما كان يمكن للمسار الذي شرع شارون في انتهاجه أن يصل بالفعل الى وضعية قريبة مما كانت تصبو إليه مخططات السلام المقبولة دوليا، مثل المخطط الذي سهر على إعداده الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتن، أو حتى مبادرة جنيف.

وربما كان يمكن أيضا أن تتحول المبادرة الأحادية الجانب لشارون، عن طريق التفاوض، إلى تسوية مقبولة بالنسبة للفلسطينيين.

غير أن باسكال دو كروزا يستنتج أنه "بدون آرييل شارون، قد تتبدد كل هذه الاحتمالات، لأن الشخصية الأوفر حظا للخروج من هذه الأزمة، أي بنيامين ناتانياهو، يعتبر قريبا من الأوساط المتطرفة ومن المستوطنين. فقد كان مُعارضا للانسحاب من قطاع غزة وهو معارض أكثر لأي انسحاب من الضفة الغربية".

ثقة الإسرائيليين

أما مراسل جريدة "نويه تسورخر تزايتونغ" في الشرق الأوسط فيكتور كوخر، فيرى "أن أرييل شارون يعتبر الشخصية الوحيدة التي تحظى بثقة الإسرائيليين لمواصلة مسار السلام على الرغم من تردد الفلسطينيين في التخلي عن الأسلحة".

ويوضح الصحفي كوخر أن "أرييل شارون هو الشخصية الوحيدة القادرة على التراجع عن الشرط الذي وضعته إسرائيل من أجل الدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين، وهو تفكيك المنظمات الإرهابية والتخلي عن الأسلحة. كما أنه الشخصية التي يعتبرها الإسرائيليون قادرة على ضمان أمن إسرائيل بحكم الماضي العسكري. وهذا ما سمح له بضمان سحب المستوطنين من قطاع غزة".

العلاقات السويسرية الإسرائيلية

وفيما يخص العلاقات السويسرية الإسرائيلية، يرى فيكتور كوخر أن "غياب أرييل شارون عن الساحة السياسية سوف لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على العلاقات بين البلدين".

ويُذكر أن شارون رفض مبادرة جنيف التي تم أطلقت في عام 2003، بدعم سويسري، كمخطط بديل للتوصل الى حل سلمي في الشرق الأوسط، واصفا إياها "بالخطيرة".

فضلا عن ذلك، أججت الانتقادات والاعتراضات السويسرية حول الجدال الفاصل الذي إقامته إسرائيل في الضفة الغربية توتر العلاقات بين البلدين.

ويعتقد فيكتور كوخر أنه من واجب سويسرا ان تذكر إسرائيل ببنود القانون الدولي الذي يعتبر أساس ومرجعية أي مسار سلامي.

وفي حال استمرار مسيرة السلام في المستقبل، يرى فيكتور كوخر "أن ذلك المسار سوف لن يسير في الاتجاه الذي ترغبه سويسرا، لأن الحكومات الإسرائيلية المقبلة سوف تكون أكثر تشددا مما كانت عليه حكومة آرييل شارون".

والأمل الوحيد بالنسبة للعلاقات بين سويسرا وإسرائيل، حسب هذا الخبير في شؤون الشرق الأوسط، هو أن "يقبل الطرفان بأن مواقفهما ليست متطابقة".

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.