Navigation

Skiplink navigation

إجتماع تاريخي .. وقرارات حاسمة

مهمة عسيرة لرئيس مجلس ادارة سويس اير غروب ماريو كورتي Keystone

توصل الاجتماع التاريخي للجمعية العامة لمجموعة "أس اير غروب" الذي شهدته زوريخ يوم الأربعاء عن تأمين تمويل للشركة بملغ مليار فرنك من ثلاثة مصارف كبرى وإستعادة اسمها التقليدي الذي عرفت به وهو "سويس اير غروب"، إضافة إلى التمسك بالسياسة المزدوجة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 أبريل 2001 - 21:09 يوليو,

ثلاثة مصارف كبرى هى "كريدي سويس– فرست بوسطن" و المصرف الألماني و مصرف "سيتي بنك" الأمريكي أعلنت التزامها بمتويل الشركة بمبلغ مليارفرنك سويسري، إضافة إلى قرارات حاسمة اخرى مثل الخروج من الشركة الفرنسية و التخلص من الشركات التي لا تمت لعمل الشركة بصلة مثل سلسلة الفنادق وشركات الشحن.
كما أعلنت الادارة الجديدة للشركة أنها ستتبع سياسة وصفتها بأنها مزودجة في إشارة إلى العودة بقوة إلى سوق الطيران و الحفاظ على اسمها العريق، و التخلص من اخطاء الماضي التي ادت إلى هذه الخسائر الفادحة.

اجتماع "سويس اير غروب" هو الاول الذي يعقد بعد الإعلان عن خسائرها في العام الماضي و التي بلغت قرابة الثلاثة مليارات فرنك سويسري، فيما تعد أسوأ خسارة تتعرض لها شركة سويسرية إلى الآن. وقد حضر الاجتماع اكثر من خمسة آلاف مساهم في الشركة من أصل ما يزيدمن عشرين ألف مساهم.

وكان عدد كبير من المتحدثين في الاجتماع أحاط مجلس الادارة الجديد بالعديد من الأسئلة تتعلق بأسباب الخسائر ومستقبل عمل الشركة.

وللتذكير فان الشركة التي تحولت أخبارها في الآونة الأخيرة إلى مادة إعلامية دسمة عايشت انهيارا متسارعا في قيمة أسهمها وصل منذ أوائل شهر يناير الماضي إلى 60%.

وكانت مجموعة سويس إير، المجموعة ألام لشركة سويس إير للطيران، قد وعدت مساهميها ببداية جديدة بعد أن كشفت عن خسائرها التي بلغت 2.9 مليار فرنك سويسري. لكن المراقبين لفتوا إلى أن مجلس الإدارة الجديد تحت قيادة ماريو كورتي سيواجه مهمة صعبة في إقناع المساهمين بأن المجموعة قادرة على تجاوز الأزمة بسلام. وهو ما قد يدفع بالمساهمين إلى المطالبة بإجراء عملية مراجعة رسمية مستقلة لسجلات المجموعة المالية.

إحدى الإشكاليات المتوقع طرحها على كورتي أثناء الجلسة تتصل بالكيفية التي سيتصرف فيها بحصص المجموعة في بعض شركات الطيران الأجنبية التي لم تتمكن من در أية أرباح، منها شركة سابينا Sabena البلجيكية وشركتان فرنسيتان للطيران AOM و Air Liberté. وفى الوقت الذي اصبح من المعروف أن قرارا بشأن شركة سابينا سيتخذ في الصيف المقبل، فإن مستقبل حصص المجموعة في الشركتين الفرنسيتين لازال غامضا. لكن أحد المؤشرات على الاتجاه الذي قد يتخذه كورتي في هذا الشأن تبدت بوضوح مع إعلانه عن انسحاب المجموعة من شركة فرنسية ثالثة Air Littoral.

تعقيدات وإشكاليات

وكان أعضاء مجلس إدارة المجموعة باستثناء كورتي قد أعلنوا عن استقالتهم الجماعية في شهر مارس الماضي بعد أن تحملوا مسئولية فشل سياسة المجموعة التوسعية التي أدت في تداعياتها إلي تكبدها لكل تلك الخسائر الفادحة.

ويتوقع المراقبون أن يطرح المساهمون أسئلة محرجة عن الأنباء التي انتشرت بشأن عقد انتهاء للخدمة قيمته 5 ملايين فرنك سويسري لرئيس مجلس الإدارة السابق إيريك هونيجر الذي كان قد قدم استقالته هو الأخر مع مجلس الإدارة القديم. وكان الإعلان عن هذا العقد قد أثار زوبعة كبيرة لم يخفف من وقعها إلا تراجع هونيجر وقبوله بمبلغ اقل.

وعلى صعيد مقابل، تم الكشف أيضا عن حيازة العديد من أعضاء مجلس الإدارة القديم على عقود دسمة لمدة خمس سنوات يتوجب على المجموعة الالتزام بتنفيذها. من هؤلاء على سبيل المثال، المدير التنفيذي السابق لشركة سويس إير للطيران فيليب بروجيسير الذي يحمله الكثيرون مسئولية خطط السياسة التوسعية للمجموعة التي تسببت في الورطة التي تعاني منها حاليا.

ولا تقتصر المساءلة التي سيواجهها أعضاء مجلس الإدارة الجديد على المساهمين الغاضبين، بل على المجموعة أيضا أن تلبي مطالب الحكومة السويسرية وكانتون زيوريخ، اللذين يحوز كل منهما على نسبة 3% من اسهم مجموعة سويس إير، مطالبهما بإجراء مراجعة وتحقيق خاص في خسائر العام الماضي. وهو مطلب شائك لاسيما وأنهما قد هددا بمقاضاة مجلس الإدارة المستقيل.

ويري المراقبون أن كورتي يبدو مقتنعا بضرورة إقناع المساهمين والسوق المالية بمقدرته على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الثقة في المجموعة وفى سمعتها... لكنها مهمة صعبة بالتأكيد بعد كل تلك الضجة الإعلامية السلبية التي شوهت صورة المجموعة دوليا.


سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة