تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

إحتفالات سويسرا بعام المياه

سويسرا خزان الماء الأوروبي كما تبدو في الاحتفالات الرسمية بالعام الدولي للمياه

(Keystone)

تحتفل سويسرا بالعام الدولي للماء من خلال تنظيم 40 فعالية، توضح ما يحيط بهذا الملف سواء على الصعيد الوطني أو في الخارج.

وتهدف هذه الفعاليات إلى توعية الرأي العام بأهمية الماء، كأحد مقومات الحياة الرئيسية إلى جانب علاقته المباشرة بجوانب مختلفة مثل الثقافة أو التنمية.

قال ووزير البيئة والطاقة السويسري موريس لوينبرغر في افتتاح الاحتفال الرسمي للعام الدولي للماء، أن للجميع حق مكفول في الحصول على الماء مثلما يحصل كل شخص على الهواء.

وربط الوزير السويسري بين هذه الاحتفالات والحرب القائمة على العراق، مشيرا على أنه منذ عام 1991 أي في أعقاب حرب الخليج الثانية لا يتمكن نصف العراقيين من الحصول على ماء صالح للشرب.

كما نوه الوزير لوينبرغر إلى أن نقص الماء له توابع أخرى، فعندما لا يجد المرء ماءا للشرب فإن أول حل يفكر فيه هو مغادرة المكان الذي يعيش فيه، وهو عامل إضافي للعوامل التي من أجلها يهاجر الناس بحثا عن ملاذ آمن أو تتوفر فيه أهم مقومات الحياة.

وستشهد المدن السويسرية متحفا متنقلا يعرض "دورة المياه" في الطبيعة، وآخر حول أهمية المياه الجوفية، التي يصفها البعض بأنها "البحيرة المتنقلة"، إلى جانب أنشطة أخرى على مستوى الكانتونات.

وتساهم الوكالة السويسرية للتعاون الدولي والتنمية مع المكتب الفدرالي لشؤون المياه والجيولوجيا والبيئة في تمويل هذه البرامج التي تعتبر حملات توعية هامة، تبلغ تكلفتها قرابة أكثر من مليون فرنك.

ومن بين الأنشطة التي سيشاهدها السويسريون ضمن فعاليات الاحتفال بعام الماء، فعاليات تتضمن مسابقات متعددة من بينها واحدة تحمل اسم "شبكة الماء" تربط بين أربعة مناطق جبلية حول زيورخ، والهدف منها هو توعية المواطنين حول مصادر المياه وطرق المحافظة عليها، وكيفية تنقيتها لتصبح صالحة للاستعمال اليومي، وتشارك شركات القطاع الخاص في هذه الأنشطة.

وقد يتساءل المرء حول سبب اهتمام سويسرا بالماء لهذه الدرجة، على الرغم من أنها تعبر "خزان الماء" في أوروبا، إلا أن السبب الرئيسي يرجع إلى رغبة المسؤولين سواء من القطاع الخاص أو الحكومة إلى توعية الرأي العام بأهمية هذه الثروة الطبيعية الموجودة في سويسرا مقارنة مع دول أخرى تعاني من جفاف كبير أو شح.

فمن الصعب على المواطن في سويسرا أن يتخيل أنه يستهلك يوميا ما بين 10 و20 لترا من الماء، وانه يجب عليه السير على الأقدام لمسافة عشرات الكيلومترات، مثلما يحدث في مناطق كثيرة حول العالم. وعندما يرى المستهلكون في سويسرا معاناة الآخرين فلا شك وانهم سيفكرون مليا في قيمة ما لديهم من ثروة.

وقد استخدمت سويسرا وسائل مختلفة في احتفالاتها بعام الماء، من بينها تقنية الانترنت في حملتها التنشيطية حول عام المياه، من خلال موقع يتوجه جزء كبير من محتواه إلى التلاميذ والطلاب، من خلال مطبوعات ومعلومات هامة حول الماء في سويسرا والعالم. كما أصدرت هيئة البريد السويسرية طابعا بريديا تذكاريا لعام المياه.

وبين تقدير ثروة سويسرا من الذهب الأزرق والتوعية بقضايا ندرة المياه ومشاكل الجفاف، يقف الرأي العام السويسري هذا العام أمام مجموعة من الفعاليات الهامة، التي تفتح له آفاقا معرفية حول قضية المياه لم يكن يتوقعها، لا سيما إذا ما قارن بين ما لديه من ثروة، وبين معاناة الملايين من أجل الحصول على قطرة ماء نظيفة للشرب.

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×