تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

إستطلاعات الرأي تؤكد احتمال فوز شارون في الانتخابات الاسرائيلية لكن ذلك قد لا يغير الكثير في مسار العملية السلمية

رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود براك ورئيس حزب الليكود ارييل شارون

(Keystone)

مع انطلاق عملية الاقتراع وتأكيد آخر نتائج استطلاعات الرأي العام في اسرائيل على استمرار تقدم زعيم تكتل الليكود ارييل شارون في انتخابات رئاسة الحكومة على منافسه ايهود باراك يبدو أن شيئا من القلق يسود العواصم العربية في الشرق الاوسط التي لا تنتظر من شارون أن يتقدم بالعملية السلمية إلى الأمام في حال فوزه المرتقب.

استطلاعات الرأي الاسرائيلية عادة ما تكون قريبة من النتائج المعلن عنها فيما بعد. و يهودا باراك لن يشذّ عن القاعدة السائدة منذ 1992
ولن يكون اول رئيس حكومة يهزم في الانتخابات ، فلقد سبقه اسحق
شامير(1992) و شمعون بيريز (1996) وبنيامين نتنياهو(1999) لكن ما يتميز به وضع باراك ان عملية السلام ، خاصة على المسار الفلسطيني عرفت في ظل حكومته تقدما لم تعرفه منذ انطلاق العملية في مؤتمر مدريد 1991.

وعملية السلام عامل اساسي ، ان لم يكن من اهم العوامل ،في الانتخابات الاسرائيلية و تصاعد التطرف في المجتمع الاسرائيلي تحسب التقدم في عملية السلام سلبا في حساب باراك . لان التقدم نتج ، حسب الفهم الاسرائيلي للعملية ، عن " التنازلات " التي قدمها باراك للفلسطينيين.

في المقابل فإن طاقم باراك الحكومي والانتخابي ، حاول استثمار هذا التقدم للفوز بأصوات الناخبين العرب الذين تبلغ نسبتهم حوالي ثمانية عشر بالمائة من الكتلة الناخبة المسجلة ، الا انه اصطدم بالعنف الذي واجه به الانتفاضة وارتفاع عدد الشهداء وأساسا في صفوف ما يطلق عليهم عرب اسرائيل او عرب الثمانية والاربعين والذي بلغ ثلاثة عشر شهيدا . كما ان الناخبين العربي لمسوا نفاق باراك من خلال الحاحه على لقاء ممثليهم دون ان يعتذر رسميا عن سقوط ضحاياهم .
حالة باراك 2001 تشبه حالة شمعون بيريز 1996 ، ففي الوقت الذي كان بيريز ينافق الناخب العربي كانت الطائرات الاسرائيلية تقصف مقر الامم المتحدة في قرية قانا اللبنانية، فحرم من نسبة عالية من اصوات العرب و فاز نتنياهو مرشح تكتل الليكود .

ومثل شمعون بيريز ، حين نجح في قمة شرم الشيخ تأمين دعما دوليا لترشيحه وتأييدا فلسطينيا رسميا ، يحاول باراك العزف على وتر ما يمكن ان يفعله شارون في عملية السلام من اضرار ليفوز بدعم دولي اميركي ، اوروبي ورسمي عربي وخاصة فلسطيني ، فكثف المفاوضات في منتجع ايلات مع ادراكه وكل الاطراف المعنية ان اسبوعا او اسبوعين من المفاوضات مهما كانت كثافتها لا تنهي صراعا تجاوز عمره القرن و القضايا الاساسية فيه لا زالت تعرف المواقف منها خلافات من الاقصى إلى الاقصى.

الا ان باراك نجح ، كما نجح بيريز 1996 في الحصول على نداء فلسطيني رسمي وجهه وزير اعلام السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه إلى الناخب العربي يدعوه للمشاركة في الانتخابات والتصويت لصالح باراك تلافيا لخطر فوز شارون.

هذا النداء ، الذي جاء ممزوجا بدماء الشهداء الفلسطينيين و بعد تصريحات فلسطينية بعدم التدخل في الشأن الداخلي الاسرائيلي و دون اطلالة شعاع أمل بتسوية حقيقية للقضايا الاساسية في الصراع ، وفي ظل اطلاق فتاوى من عدد من العلماء المسلمين بتحريم المشاركة الفلسطينية في الانتخابات الاسرائيلية ، قوبل بإمتعاض أوساط عرب 48 و لم تنجح كل الضغوط والنداءات الا في اعلان 30 بالمائة من الكتلة الناخبة العربية عن مشاركتها في التصويت وان اغلبيتهم ستضع اوراقا بيضاء في صندوق الاقتراع .
الخوف من فوز ارييل شارون نابع من الخوف من عنف وتشدد قد يقابل به زعيم الليكود انتفاضة الاقصى وسلطة الحكم الذاتي الفلسطينية والخوف ايضا من تراجعه عن عملية السلام بل على العملية برمتها . وهي تخوفات مبالغ فيها ، لان عملية السلام ليست فلسطينية اسرائيلية فقط واسرائيل ليست الطرف الوحيد فيها اذ هناك الاطراف الاقليمية والدولية خاصة الولايات المتحدة الاميركية الحريصة على دفع الشرق الاوسط بالاتجاه الذي يسير به منذ توقف حرب الخليج في فبراير من عام 91 .

كما ان تجربة الصراع العربي الاسرائيلي تشير إلى ان تكتل الليكود يصنع السلام وحزب العمل يصنع الحرب . فالليكود هو الذي وقع اتفاقية كامب ديفيد مع مصر 1978 و حكومته شاركت في مؤتمر مدريد أما حزب العمل فهو من اعلن الدولة الاسرائيلي في عام ثمانية وأربعين وهو الذي شن كل الحروب الاسرائيلية ضد العرب.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×