إسرائيل تعيد احتلال مناطق فلسطينية

الهجوم الذى شنته القوات الاسرائيلية على المناطق الفلسطينية هو الاعنف منذ إندلاع إنتفاضة الاقصي Keystone

بعد اقل من 24 ساعة من الهجوم الإسرائيلي على مواقع سوريه للرادار في لبنان، شنت إسرائيل اعنف هجوم برى وجوي وبحري على المناطق الفلسطينية في تصعيد لم تشهده المنطقة من قبل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أبريل 2001 - 12:21 يوليو,

لغة التصعيد المستمرة تبدت ليلة الاثنين بعد إقدام إسرائيل في هجومها الأخير على احتلال مناطق من قطاع غزه تابعة لحكم السلطة الفلسطينية. فعلى امتداد قطاع غزه عمدت القوات الإسرائيلية إلى شن هجمات شرسة على المواقع الأمنية الفلسطينية هي الأعنف منذ اندلاع انتفاضة الأقصى قبل سبعة اشهر. وأفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي أقتحم قرية بيت حانون الخاضعة للسلطة الفلسطينية والتي تقع بالقرب من معبر عريتز إلي الدولة العبرية. كما أغلقت القوات الإسرائيلية كل الطرق المؤدية إلى قطاع غزه محكمة الخناق على سكانها المليون ومائتي ألف.

ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تحديد موعد لخروج الدولة العبرية من المناطق التي أعادت احتلالها مكتفيا بالقول "نحن لا نتحدث عن احتلال، بل نتحدث عن إعادة سيطرة." لكنه لمح في الوقت ذاته إلى إمكانية بقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة إلى أجل أعتبره ضروريا "لاتخاذ الخطوات التي فشلت السلطة الوطنية في القيام بها. .. ونعنى بذلك ضمان إيقاف النشاطات الإرهابية أو عمليات إطلاق النار على المواطنين و الكيانات الإسرائيلية " على حد تعبيره. وكانت تل أبيب قد بررت هجومها الأخير على المناطق الفلسطينية بسقوط خمس قذائف مورتر على بلدة سديروت الإسرائيلية التي تبعد نحو خمسة كيلومترات عن غزه.

السلطة الوطنية اعتبرت العمل الإسرائيلي انتهاكا خطيرا غير مسبوق وشددت في نفس الوقت على عدم مسئوليتها عن إطلاق قذائف المورتر. فقد أكد وزير الأعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه بأن السلطة الفلسطينية ليست المسئولة عن إطلاق تلك القذائف، لكنه قال بإن" هدم شارون للبيوت الفلسطينية هو الذي أدي في تداعياته إلى الرد الفلسطيني." وعلى نفس الصعيد صرح وزير الدولة الفلسطيني حسن عصفور بأن إسرائيل قد وسعت من نطاق الحرب مع الفلسطينيين بعد إقدامها "على خطوة جديدة وخطيرة بإعادة احتلال مناطق فلسطينية."

الملفت أن الهجوم الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية جاء في أعقاب تصعيد مقابل على الجبهة السورية اللبنانية بعدما أقدمت الطائرات الإسرائيلية قبل يوم واحد فقط على الهجوم على مواقع رادار سورية في منطقة ظهر البيدر اللبنانية الواقعة بالقرب من العاصمة بيروت. وهو ما دفع بعض المراقبين إلى التحذير من إمكانية انفجار الموقف إلي حرب إقليمية تشعل فتيل النار في المنطقة ككل.

لكن الجانب الإسرائيلي، ساعيا على ما يبدو إلى التخفيف من وقع المستجدات الأخيرة، عمد إلى التأكيد على عدم صحة تلك التحذيرات. فقد عبر وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز عن قناعته بأن المنطقة لن تشهد حربا جديدة على غرار حروب الأعوام 1948 و 1967 و 1973. فالعالم على حد تعبيره قد تغير وتلك الحروب حدثت إبان فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي. رغم ذلك فإن الصراع لن ينتهي:" لن نستعد من جديد للحروب التي كانت، لكننا سنستعد للصراعات التي ستكون. وهذه لها طابع مختلف من حيث مضمونها ومداها والمشاركين فيها ونوعية الأسلحة المستخدمة فيها."

سويس إنفو والوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة