The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إشادات دولية وتنديد فلسطيني بالاتفاق الإماراتي الإسرائيلي

متظاهرون فلسطينيون يضرمون النار في صور بنيامين نتانياهو والشيخ محمد بن زايد ودونالد ترامب في نابلس بتاريخ 14 آب/اغسطس 2020 afp_tickers

أعرب قادة العالم الجمعة عن أملهم في أن ينجح الاتفاق التاريخي لتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل في إعادة إحياء محادثات السلام، بينما رأى الفلسطينيون ودول على غرار تركيا وإيران في الخطوة “خيانة” لقضيتهم.

وكان الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس الثالث من نوعه الذي تبرمه إسرائيل مع دولة عربية، وعزز احتمال التوصل إلى اتفاقات مشابهة مع دول خليجية أخرى.

وتعهّدت إسرائيل بموجب الاتفاق بتعليق خطتها لضم أراض فلسطينية، في تنازل رحّبت به أوروبا وبعض الحكومات العربية التي رأت أنه يعزز الآمال بتحقيق السلام في المنطقة.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شدد على أن حكومته لن تتخلى عن خطط ضم غور الأردن والمستوطنات اليهودية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عن الاتفاق في تغريدة كتب فيها “إنه اختراق هائل”.

وأكد أن البلدين سيوقعان الاتفاق في البيت الأبيض في غضون نحو ثلاثة أسابيع، معيدا إلى الذاكرة اتفاقيات السلام السابقة بين العرب والإسرائيليين التي رعتها واشنطن.

ومن شأن توقيع اتفاق تطبيع العلاقات أن يعزز فرص فوز ترامب بولاية رئاسية ثانية في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

لكن السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس وصفت الاتفاق بأنه “خيانة” للقضية الفلسطينية، ودعت إلى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لإدانته، واستدعت “فوراً” سفيرها في أبوظبي.

وعقب صلاة الجمعة في القدس، داس المصلون خارج المسجد الأقصى على صور ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأما في مدينة نابلس في الضفة الغربية، فأضرم سكان النار في صور كل من الشيخ محمد بن زايد ونتانياهو وترامب.

وفي رام الله في الضفة الغربية، رأى جهاد حسين (48 عاما) الذي يعمل موظفا حكوميا أن “الأخطر ليس الاتفاق. بل قيام الإمارات بقيادة اتجاه عربي لتطبيع العلاقات بين كل العرب وإسرائيل”.

وبحسب حسين فإن الشعب الفلسطيني “تلقى طعنة في ظهره من قيادة الإمارات”.

– “تطبيع كامل” –

وشكّلت مسألة إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، بما في ذلك الدول الخليجية، محور استراتيجية ترامب في المنطقة لكبح جماح إيران.

ودانت طهران الجمعة الاتفاق الذي اعتبرته “حماقة استراتيجية” لن تؤدي إلا إلى تقوية “محور المقاومة” المدعوم من طهران.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف محادثات هاتفية مع اسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وبحث الرجلان سبل “إفشال” الاتفاق وفق بيان لحماس.

ودان حزب الله، حليف إيران في لبنان، الاتفاق.

وقال أمين عام الحزب حسن نصرالله “هذا عمل مدان، ومرفوض، هذا خيانة للإسلام وللعروبة، خيانة للقدس، للشعب الفلسطيني، للمقدسات”.

وأضاف أن “ما اقدمت عليه دولة الامارات هو خدمة انتخابية شخصية للرئيس ترامب”.

وبموجب بيان مشترك صدر عن ترامب ونتانياهو ومحمد بن زايد مساء الخميس تم الاتفاق “على مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة”.

وأكد البيان أن إسرائيل “ستتوقف عن خطة ضم أراض فلسطينية” بحسب ما كانت تنصّ عليه خطة ترامب للسلام، و”تركّز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي”.

وكتب الشيخ محمد زايد على تويتر أنه “تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية”.

إلا أن نتانياهو قال إن ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة “مؤجل” لكن اسرائيل “لم تتخل عنه”.

والجمعة، عيّن نتانياهو مستشاره للأمن القومي مئير بن شبات رئيسا للوفد الذي سيتفاوض مع الإماراتيين.

وخليجيا، رحّبت البحرين وسلطنة عمان بالاتفاق الذي أوقف خطة ضم إسرائيلي لأراض فلسطينية، كما رحّبت مصر باتفاق يحول دون شروع إسرائيل في تنفيذ مخطط الضم.

وشكر نتانياهو الدول الثلاث لترحيبها بالاتفاق وقال إن “اتفاق السلام” مع الإمارات “يوسّع دائرة السلام”.

وأفاد الاتحاد الأوروبي أن التطبيع سيصب في مصلحة إسرائيل والإمارات على حد السواء، لكن المتحدثة باسم مفوضية العلاقات الخارجية نبيلة مصرالي أكدت على التزام التكتل بحل الدولتين.

وقالت “نحن على استعداد طبعا للعمل على استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

بدوره، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق واصفا إياه بأنه “قرار شجاع” من جانب دولة الإمارات.

وأعرب الرئيس الفرنسي عن أمله في “أن يساهم بإرساء السلام العادل والدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين”

من جهته، هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي تستضيف بلاده سفارة إسرائيلية، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات وسحب سفير أنقرة لديها.

ولم يصدر أي رد فعل بعد عن السعودية التي رعت مبادرة أطلقت في العام 2002 تدعو فيها إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتّلتها في العام 1967 مقابل السلام والتطبيع الكامل للعلاقات مع الدول العربية.

وقال حسين إيبش المحلل في معهد دول الخليج العربية في واشنطن “أعتقد أن الملك سلمان (بن عبد العزيز) سيكون منزعجا بعض الشيء على أقل تقدير، بما أن هذا (الاتفاق) يخرق الإجماع العربي على اعتبار مبادرة السلام العربية أساسا للدبلوماسية مع إسرائيل”.

– “مفاوضات جادة” –

وصرّح مساعد وزير الخارجية الإماراتي لشؤون الثقافة والدبلوماسية العامة عمر سيف غباش لفرانس برس أن الاتفاق هدفه تحقيق اختراق في الطريق المسدود الذي وصلت إليه الأمور في الشرق الأوسط وخدمة مصالح بلاده.

وردا على سؤال حول ما إذا تمت استشارة الرياض مسبقا قال غباش “لم نتشاور مع أي جهة، ولم نبلغ أحدا، وكدولة ذات سيادة لا نشعر بأننا ملزمين بالقيام بذلك”.

وأضاف “نحن الآن بصدد إبلاغ أصدقائنا وشركائنا وغيرهم في المنطقة عن سبب اتخاذنا لهذه الخطوة”، ولكن “من المتوقع ألا يصفّق الجميع… أو حتى يعلّقوا، وهذا مفهوم”.

وتابع “اتخذنا القرار كدولة ذات سيادة مع مراعاة مصالحنا وحساباتنا الخاصة”.

وأعطت خطة ترامب للسلام المثيرة للجدل والتي كُشف عنها في كانون الثاني/يناير الضوء الأخضر لإسرائيل لضم المستوطنات في غور الأردن والضفة الغربية، والتي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ورفض الفلسطينيون الخطة آنذاك واعتبروها منحازة، كما رفضها جيران إسرائيل العرب، وسط مخاوف من التصعيد في المنطقة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أمله في أن يساهم تعليق إسرائيل ضم المستوطنات بموجب اتفاق التطبيع مع الإمارات في إتاحة “فرصة للزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين للانخراط مجدّداً في مفاوضات جادّة تحقّق حلّ الدولتين”، بحسب ما أفاد متحدث باسمه.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية