اقتراعات 27 سبتمبر ... خمسُ قضايا مطروحة ورهانات دولية

إصلاح قانوني يسعى إلى حماية الحياة البرية والزراعة في جبال الألب

يجادل معارضو الإصلاح بأنه سيجعل من السهل للغاية اصطياد بعض الطيور المائية، بينما يقول المؤيدين إنه سيساعد في الحفاظ على التنوع البيولوجي. Keystone/Arno Balzarini

تمثل أعداد الذئاب المتزايدة في سويسرا محور النقاشات الدائرة حول الإصلاح المقترح على قانون الصيد في البلاد، حيث تعتبر حماية الحياة البرية والطبيعة من القضايا المتنازع عليها بشدة بين المجتمع الريفي وعلماء البيئة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أغسطس 2020 - 11:00 يوليو,

يشمل إصلاح قانون 1986 المقترح أعداد أكبر من الأنواع المحمية بالإضافة إلى موائلها.

الإصلاح المقترح على قانون الصيد في البلاد هو جزء من حزمة تشتمل على خمس قضايا سيصوت عليها الناخبون والناخبات في 27 سبتمبر 2020.

ما هي الرهانات القائمة؟

End of insertion

أقر البرلمان إصلاح قانون الصيد في سبتمبر الماضي 2019 بعد سلسلة من الخلافات التي لم تخلو من ردود فعل عاطفية في غرفتي البرلمان حول مقترح حكومي لتعديل القانون الحالي.

وقد تركز قدر كبير من الاهتمام العام في هذا السياق على التهديد الذي تمثله الذئاب على الأغنام والماعز في المناطق الجبلية النائية، فضلاً عن التدابير التي يتخذها المزارعون لحماية مواشيهم.

سيظل الذئب من الأنواع المحمية في سويسرا على الرغم من تخفيف القيود على عمليات صيده.

تم رصد تلك الحيوانات المفترسة بانتظام منذ عام 1995 وقد تزايدت أعدادها لتصل إلى حوالي 80 ذئباً تعيش في ثمانية قطعان، خاصة في جبال الألب السويسرية. وتشير البيانات الرسمية إلى أن ما يصل إلى 500 من الأغنام أو الماعز تقع فريسة للذئاب أو تتعرض للتشويه في هجماتها في كل عام. مع العلم أن أكثر من 200 ألف من الأغنام أو الماعز تقضي موسم الصيف في جبال الألب.

يسعى الإصلاح القانوني أيضًا إلى تكييف لوائح حماية وصيد الوشق والقندس وطيور الغابة ومالك الحزين الرمادي والبط الغواص وثلاثة أنواع من الإوز البري.

وبموجب القانون المعدل، ستضاعف الحكومة مساهمتها البالغة 4 ملايين فرنك سويسري (4.3 مليون دولار) سنويًا لإدارة 80 محمية للحياة البرية ومحميات الطيور المنتشرة في جميع أنحاء البلاد.

ما هي الحجج الرئيسية المؤيدة والمعارضة؟

End of insertion

معارضو الإصلاح القانوني وصفوه بالفشل، لا سيما لأنه يسمح بالإعدام الوقائي للذئاب ولأن أنواعاً أخرى قد تكون معرضة للخطر.

يقول معارضو الإصلاح القانوني إنه  يسمح باصطياد بعض الأنواع المهددة، كالأرنب وطيور الغابة، والطيهوج الأسود.

كما أنهم قلقون من أن سلطات الكانتونات قد تستخدم سلطاتها لتكون أكثر ليبرالية من السلطات الفدرالية عندما يتعلق الأمر بمنح تراخيص لصيد الحيوانات الفردية. كما هاجموا الحق الحصري للحكومة الفدرالية في توسيع قائمة الأنواع التي يمكن اصطيادها.

يجادل المؤيدون بأن الإصلاح يساعد في الحفاظ على التنوع البيولوجي في سويسرا، لا سيما من خلال تعزيز الموائل الطبيعية ومنح حماية أفضل لعدد من الحيوانات، ولا سيما الوشق والقندس والعديد من أنواع الطيور.

ويرون بأن الإصلاح سيسمح بإعدام الذئاب بينما يجبر مربي الأغنام والماعز على تحسين تدابير الحماية لمواشيهم لتكون مؤهلة للحصول على تعويض مالي في حالة هجوم الذئب.

لماذا يحق للناخبين التصويت على هذه المسألة؟

End of insertion

في أكتوبر الماضي 2019، بدأت جماعات البيئة ونشطاء حقوق الحيوان في جمع التوقيعات ضد إصلاح قانون الصيد الذي أقرته أغلبية كبيرة في البرلمان. وقد سلم النشطاء التوقيعات اللازمة في يناير 2020، مما أجبر البلاد على إجراء استفتاء حول هذه القضية.

في ظل نظام الديمقراطية المباشرة المعمول به في سويسرا، يُمكن لأيّ مجموعة من المواطنين الطعن في قرار برلماني وتحويله للتصويت على الصعيد الوطني من خلال جمع 50 ألف توقيع على الأقل في غضون 100 يوم.

من هم المُؤيّدون والمُعارضون؟

End of insertion

من بين معارضي الإصلاح أحزاب اليسار (الاشتراكيون والخضر) وبعض أعضاء يسار الوسط (حزب الخضر الليبرالي) بالإضافة إلى جماعات حقوق الحيوان والبيئة.

في حين تؤيد الأحزاب الرئيسية على يمين مركز الطيف السياسي التعديل القانوني. كما توصي منظمات الصيد وكذلك رابطة المزارعين الرئيسية والمناطق الجبلية بالموافقة على القانون. ودعت الحكومة أيضاً الناخبين إلى المصادقة على الإصلاح.

من يتحمل مسؤولية ماذا؟ 

End of insertion

في عام 1979، كانت سويسرا واحدة من أوائل الدول التي وقعت على اتفاقية دولية من مجلس أوروبا لتعزيز سياسات الحفاظ على الطبيعة.

وكان الهدف الرئيسي لما يسمى باتفاقية برن هو الحفاظ على النباتات والحيوانات البرية وموائلها الطبيعية، ولا سيما إيلاء اهتمام خاص للأنواع المعرضة للخطر والمهددة بالانقراض وأيضًا من خلال تعزيز التعاون بين الدول.

وكان البرلمان قد أقر القانون المعمول به حالياً في عام 1985. وتقع مسؤولية تنظيم الصيد على سلطات الكانتونات والسلطات المحلية، بما في ذلك فرض القيود وإعطاء التصاريح.

في العام الماضي 2019، أطلقت المنظمات البيئية مبادرة تدعو إلى تعديل دستوري للحفاظ على التنوع البيولوجي وزيادته.

مشاركة