إطلاق منصة جديدة في جنيف لـ "استباق التغيّرات المجتمعيّة"

احتضنت جنيف في شهر مايو 2020 قمة دولية حول "الوظائف وجائحة كوفيد - 19" دارت فعالياتها عبر الإنترنت وشهدت مداخلات من طرف عدد من قادة العالم. (في الصورة: المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تخاطب المشاركين عبر الإنترنت يوم 20 مايو 2020). Keystone / Sandra Steins

قالت الرئيسة السويسرية سيمونيتا سوماروغا يوم الأربعاء 8 يوليو الجاري إن منصة دولية جديدة سيتم إطلاقها في جنيف لاستباق آثار التغيّرات المجتمعية في خضم أزمة "كوفيد - 19".

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يوليو 2020 - 11:00 يوليو,
Keystone-SDA/ك.ض

وأضافت أن سويسرا تدعم هذه المبادرة وتدعو الدول لمساعدة منظمة العمل الدولية على مواجهة أزمة الوظائف الحالية.

وفي مداخلتها، قالت سوماروغا لقمة عقدتها منظمة العمل الدولية عبر الإنترنت حول تداعيات جائحة كوفيد - 19 إن منصة "التفكير في المستقبل بشأن التغيرات المجتمعية (يُشار إليها اختصارا بـ TASC) الجديدة، تهدف إلى الجمع بين خبرة الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والجمعيات والمجتمع المدني لاستباق التغيّرات في المجتمع.

وقالت سوماروغا، التي تتولى رئاسة الكنفدرالية الدورية هذا العام، إن تعاون المجتمع الدولي بأسره هو وحده الذي سيُمكّن من "مواجهة عواقب الجائحة". وبالنسبة لسوق العمل، يجب أن يأخذ الرد المرتقب على الأزمة في الاعتبار إعلان منظمة العمل الدولية الصادر في الذكرى المئوية لتأسيسها حول "مستقبل العمل" الذي تمت الموافقة عليه العام الماضي والذي يُلزم الدول بضمان الحماية لجميع العمال وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام والتشغيل الكامل ووظائف لائقة للجميع.

سوماروغا أشارت أيضا إلى أن "سويسرا لم تنجُ" من آثار الأزمة الوبائية، ودافعت عن شبكة الأمان الاجتماعي (القائمة في سويسرا - التحرير) وعن الحوار الاجتماعي (بين الحكومة والنقابات وأرباب العمل - التحرير) الذي ساعد على التعاطي مع الوضع الاقتصادي.

قمة عبر الإنترنت

ومن بين القادة الدوليين الآخرين الذين خاطبوا القمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي أشار إلى أن المسألة لم تكن خيارًا بين الصحة والاقتصاد، وقال "إن الأمور مترابطة: فإما أن نفوز على جميع الجبهات أو نفشل على جميع الجبهات".

من جهتها، أبلغت كريستالينا جورجيفا، المديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي، القمة أن السياسات (المرتقبة) يجب أن "تضع الأساس لانتعاش (اقتصادي) يتسم بمستوى منخفض لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون وبمرونة ومن شأنه أن يُوجد ملايين فرص العمل فيما يُساعد على معالجة أزمة المناخ"، وأعربت عن الانشغال بوجه خاص من "احتمال أن تُعرّض الأزمة مكاسب التنمية الهامة في السنوات الأخيرة للخطر".

أما روبرتو أزيفيدو، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية فشدد على أن إبقاء الأسواق مفتوحة بوجه حركة التجارة سيلعب دوراً هاماً في الانتعاش الاقتصادي المرتقب. ولفت في مداخلته أمام المشاركين في القمة إلى أن "إقامة حواجز تجارية سيُهدد - على المدى القصير - إمكانية الوصول إلى الغذاء والإمدادات الطبية".

مشاركة