إفريقيا لم تجلب أكثر من 1%من الاستثمارات الأجنبية المباشرة

مدير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية روبنس ريكوبيرو يقرع جرس الإنذار بالنسبة لإفريقيا Keystone

لم تكن حصة إفريقيا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام 2000 أكثر من واحد بالمائة من مجموع الاستثمارات في العالم حسب تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد الصادر اليوم في جنيف. وهذا الوضع سيزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي لقارة تعاني اكثر من غيرها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 سبتمبر 2001 - 18:45 يوليو,

إذا كانت حصة القارة الإفريقية من الاستثمارات الخارجية المباشرة قد بلغت في العام 1999 عشرة فاصل خمسة مليار دولار، فأن المبلغ تراجع في العام 2000 إلى تسعة فاصل واحد مليار دولار، وهو ما يجعل مجموع ما حصلت عليه القارة السمراء لا يتعدى واحدا بالمائة من مجموع الاستثمارات في العالم. هذا ما توصل إليه تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد الصادر يوم الثلاثاء في جنيف .

ويعتبر هذا التراجع في الاستثمارات الموجهة للقارة السمراء أكبر تراجع يسجل منذ منتصف التسعينات. ويشير التقرير إلى أن هذا التراجع يعود بالدرجة الأولى إلى انخفاض نسبة اكبر الدول الإفريقية استقطابا للاستثمارات الخارجية بحوالي خمسين بالمائة وهي انغولا والمغرب وجنوب إفريقيا.

أزمة إفريقيا ليست فقط في الاستثمار

إضافة إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة تعاني القارة السمراء من تراجع أسعار المواد الأولية التي تشكل ثمانين بالمائة من حجم صادراتها . كما أن صادرات البلدان الإفريقية التي بلغت في العام 1980 اكثر من 4،6 بالمائة من مجموع صادرات العالم لم تتجاوز في العام 1999 واحد فاصل ستة بالمائة . وهذا الوضع لا يسمح للقارة حتى بضمان تنميتها نظرا لعدم مسايرة ذلك للنمو الديموغرافي المسجل .

ما الحل ؟

حسب تقدير مدير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية السيد روبنس ريكو بيرو " لا يمكن الخروج من هذا المأزق إلا برفع مستوى المساعدة العمومية المقدمة في ميدان التنمية بحوالي عشرة مليار دولار سنويا ". كما يقترح مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية فرض مهلة على إعادة تسديد الديون التي على كاهل الدول الإفريقية والشروع في إعادة النظر في سياسات إعادة الهيكلة ومراجعة الاتفاقيات الثنائية التي أبرمت مع دول إفريقية والتي لم تعد عليها بالفائدة .

من المعروف أن تحاليل تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية والخلاصة التي تنتهي إليها كثيرا ما تكون صائبة وتضع الإصبع على مكان الجرح، ولكن المشكلة أنها كثيرا ما تضل حبرا على ورق نظرا لعدم وجود آذان صاغية .

فموضوع الديون التي على كاهل الدول النامية وبالأخص الدول الأكثر فقرا ، وموضوع رفع مستوى صادرات البلدان الإفريقية بتحسين قدرة البلدان النامية على الوصول إلى أسواق البلدان المتقدمة يعتبران من المطالب التي كثيرا ما يتم ترديدها من قبل ممثلي الدول النامية في العديد من المحافل الدولية ومن قبل ممثلي المجتمع المدني في العديد من المظاهرات المعادية للعولمة . وقد كانت من بين المطالب في جنيف و سياتل وجينوا ، فهل سيكتب لها أن تجد آذانا صاغية في المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة ؟ .

محمد شريف - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة