Navigation

إلى أين يقود شارون المنطقة؟

هل ستنجح لغة التصعيد فى إيجاد حل لازمة الشرق الاوسط؟ Keystone

مع دخول القوات الإسرائيلية مسافة اكثر من كيلومتر في حدود قطاع غزة برفقة الجرافات والدبابات، ومع نسف وتجريف عشرات المباني، و مع تقسيم القطاع إلى ثلاثة أقسام مقطوعة الاتصال عن بعضها البعض، تكون إسرائيل من أدخلت الصراع الحالي إلى مرحلة جديدة نوعيا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أبريل 2001 - 17:32 يوليو,

ان اكثر ما يلفت الانتباه هو ترافق هذا التطور الدراماتيكي مع وصول جهود الوساطة الدبلوماسية الأردنية-المصرية إلى الذروة، حيث وصل في نفس اليوم وزير الخارجية الأردني، عبد الإله الخطيب، إلى إسرائيل ليكون أول رسمي عربي يلتقي مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة وليقدم لها نص المبادرة المصرية-الإسرائيلية المعدلة أربع مرات – حسب شمعون بيريز – قبل تسليمها لإسرائيل.

ويبدوا أن شارون لم يكتف برفضها لفظا بل أراد أن يؤكد ذلك خاصة للعرب الذين يرفضوا أن يصدقوا تصريحاته وموافقته المعلنة. لذلك قام بهذا التصعيد الخطير مباشرة بعد مغادرة الدبلوماسي العربي الأول في إسرائيل.

تأمل إسرائيل من خلال هذا التصعيد تحقيق أهداف ، الأول وهو معلن، أن توصل إلى القيادة الفلسطينية رسالة مفادها أن هناك ما تخسره من استمرار هذا التصعيد، وبالتالي تأمل أن يؤدي هذا التصعيد إلى تليين الموقف الرسمي الفلسطيني السياسي وأن تعمل السلطة على وقف المقاومة والانتفاضة.

الهدف الثاني وهو غير معلن، يتعلق بالوضع الإسرائيلي الداخلي، فقد انتخب شارون، وتشكلت الحكومة الإسرائيلية الحالية على أساس حل المشكلة الأمنية والسياسية للإسرائيليين بالقوة ومزيد من القوة لتحقيق استسلام الفلسطينيين.

ردود الفعل الأولية بين الفلسطينيين هنا، سلطة وشعبا، تشير إلى أن هذا التصعيد الإسرائيلي سيقابل فقط بتصعيد فلسطيني وبوحدة وطنية وفرصة اقل للاستقرار والأمن والسلام بين الطرفين.

ويبقى السؤال حول الاستخلاصات التي ستصل إليها الدول العربية، خاصة التي تدخلت حتى الآن للوساطة، وكذلك لجنة متابعة قرارات القمة العربية، وبدرجة أو بأخرى، إلى متى ستبقى الولايات المتحدة تتجنب تحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث بصفتها راعي عملية السلام، وراعي إسرائيل في نفس الوقت.


غسان الخطيب - القدس

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.