Navigation

اتفاق ثلاثي لإعادة آلاف اللاجئين الموريتانيين إلى بلادهم

تم التوقيع يوم 12 نوفمبر 2007 في نواكشوط على الإتفاق القاضي بإعادة اللاجئين الموريتانيين إلى بلادهم (المصدر: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين)

من المنتظر أن يسمح اتفاق توصلت إليه السلطات الموريتانية والسنغالية برعاية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (مقرها جنيف) لحوالي 24 ألف لاجئ بالعودة الى موريتانيا بعد أن قضوا أكثر من عقدين في المنفى.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 نوفمبر 2007 - 10:19 يوليو,

هذه العودة سبقتها دراسة معمقة أجريت في المناطق الواقعة على طول نهر السنغال، وأعرب فيها اللاجئون الموريتانيون عن الرغبة في العودة الطوعية الى أراضيهم.

وقعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الاثنين 12 نوفمبر في نواكشوط مع حكومتي كل من السنغال وموريتانيا، اتفاقية ثلاثية تمهد الطريق لعودة 24 الف لاجئ موريتاني إلى بلادهم.

وتنظر المفوضية لهده العملية على اعتبار أنها "ستعمل على حل واحدة من أقدم مشكلات اللجوء في إفريقيا"، وترى أنها تمثل "الحل الدائم الوحيد لمشكلة المرحلين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الوقت الحالي".

عشرون عاما في المنفى

تعود مشكلة اللاجئين الموريتانيين لعام 1989 عندما اندلعت حرب حدودية على طول نهر السنغال بين موريتانيا والسنغال وتحولت الى صراع عرقي، أدى إلى إرغام حوالي 60 الف موريتاني من الفرار الى السنغال ومالي المجاورين.

وفيما استقر معظم هؤلاء اللاجئين الموريتانيين في مئات القرى الواقعة على طول وادي نهر السنغال، أقدمت السلطات السينغالية على طرد العديد من الموريتانيين المقيمين فوق أراضيها.

وإذا كانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قد رعت هؤلاء اللاجئين وقدمت لهم المساعدة الإنسانية حتى عام 1995، فإن 35 ألف منهم فضلوا العودة الفردية الطوعية الى موريتانيا ما بين عامي 1996 و1998. أما غالبية اللاجئين الموريتانيين الذين مكثوا في السنغال، فقد سمح لهم بتملك الأرض وبالاستفادة من الخدمات العمومية.

عودة بعد استشارة

وتأتي العملية الحالية التي تهدف لإعادة 24 الف لاجئ موريتاني، بعد دراسة أجرتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وأظهرت نتائجها الأولية بأن اللاجئين الموريتانيين المقيمين على طول الضفة السنغالية لنهر السنغال يرغبون في العودة الى أراضيهم على الضفة المقابلة.

وترى المفوضية أن الظروف ملائمة للشروع في عملية العودة ابتداء من شهر ديسمبر المقبل، كما بدأت بعدُ، حسبما صرح به الناطق باسمها رون أيدموند، في "تحويل المعدات الضرورية من برامج أخرى في غرب إفريقيا مثل الشاحنات".

ومن المتوقع ان تستغرق هذه العملية حوالي 17 شهرا وأن تتم إعادة حوالي 2000 موريتاني إلى وطنهم قبل نهاية العام الجاري.

عقبة التمويل

إذا كانت الظروف السياسية والمناخية مهيأة لهذه العودة، فإن المفوضية تواجه مشكلة التمويل، حيث أشار الناطق باسم المفوضية رون إيدموند بأن "نداء المفوضية الذي أصدرته في شهر أغسطس الماضي، لم يحصل لحد الآن إلا على 1،5 مليون دولار"، وهو مبلغ يكفي لتغطية الاحتياجات حتى نهاية العام فقط، حسب المفوضية التي تأمل أن يشجع الاتفاق الثلاثي الذي تم التوصل إليه الدول المانحة على تلبية النداء.

وفيما يتساءل البعض عما إذا كانت المفوضية قد حصلت عل ضمانات بألا تثار من جديد التوترات العرقية التي تسببت الى حد كبير في اندلاع الصراع الحدودي بين البلدين وفرار هؤلاء اللاجئين في نهاية الثمانينات، يرى المسؤولون في المنظمة الأممية أن التوقيع على الاتفاق الثلاثي، يعني تعهدا أدبيا وسياسيا من حكومتي السنغال وموريتانيا بإنجاح العملية وضمان ديمومتها.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

تحذيرات من عرقلة بعض الأطراف لعودة المبعدين

دعا السيد مصطفى تورى، منسق رابطات اللاجئين الموريتانيين في السنيغال ومالي الشعب الموريتاني إلى اليقظة والتلاحم لإنجاح مسلسل عودة اللاجئين الموريتانيين إلى بلادهم، دون أن يستبعد أن يحاول متطرفون من كل الاتجاهات سواء في الداخل أو الخارج عرقلة تنظيم عودة اللاجئين الموريتانيين.

وشجب منسق اللاجئين "محاولات التسييس التي تهدف إلى إفشال مسلسل عودة اللاجئين"، حسب قوله، وذلك خلال تصريحات صحيفة أدلى بها على هامش التوقيع على اتفاقيات بين موريتانيا والسنغال والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء 13 نوفمبر في موريتانيا.

(المصدر: وكالة "الأخبار" الموريتانية المستقلة بتاريخ 13 نوفمبر 2007)

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.