Navigation

اتفاق محتمل في بريتوريا

المحاكمة ترافقت مع مظاهرات صاخبة في بريتوريا Keystone

قررت المحكمة العليا في عاصمة جنوب افريقيا، تاجيل المداولات في المحاكمة الجارية بين تسعة وثلاثين من كبريات مجموعات انتاج الادوية في العالم وحكومة جنوب افريقيا، في الوقت الذي تتردد فيه معلومات عن قرب التوصل لاتفاق بين الطرفين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 أبريل 2001 - 16:53 يوليو,

ويرمي قرار المحكمة الى تمكين ممثلين عن صناعات الادوية وعن حكومة بريتوريا، من المزيد من الوقت للتوصل الى اتفاق بالتراضي حول ملف رخص انتاج ادوية لمكافحة مرض الايدز المثير للجدل.

واكد مصدر قريب من مجموعات صناعة الادوية العالمية ومن بينها شركتا نوفارتيس وهوفمان لاروش السويسريتين، ان المباحثات مستمرة بين الطرفين وان هناك احتمالا كبيرا للتوصل الى اتفاق قبل عودة المحكمة الى الانعقاد يوم الخميس. واشار نفس المصدر الى ان التوصل الى هذا الاتفاق، سيعني تقديم الطرفين لتنازلات مهمة.

وياتي قرار المحكمة ليؤكد ان المبادرة التي صدرت مساء الثلاثاء عن خمس من كبريات مجموعات صناعة الادوية في العالم، وهي غلاكسو البريطانية وميرك & بريستول الامريكية وبورينغر انغلهايم الالمانية، اضافة الى هوفمان لاروش السويسرية، قد بدأت تؤتي ثمارها.

اجتماع الفرصة الاخيرة

فقد اجتمعت هذه الشركات الخمس لتنسيق مواقفها ولاقناع الشركات الاربع والثلاثين الاخرى بسحب القضية التي رفعتها ضد حكومة جمهورية جنوب افريقيا. ويهدف هذا التحرك الى تدارك الضرر الذي لحق بصورة كبريات شركات انتاج الادوية في العالم في الفترة الاخيرة والى تاكيد الاتهام الموجه الى حكومة بريتوريا، التي رفضت طيلة الاعوام الماضية عروضا قدمتها نفس الشركات، للحصول على ادوية باسعار تقل كثيرا عن الاسعار المعمول بها في السوق.

ويبدو ان صناعات الادوية قد اقتنعت بضرورة تغيير اسلوب الاسلوب الذي اعتمدته الى حد الان في هذه القضية، خصوصا بعد النداء الذي وجهته اليها المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال مكافحة مرض الايدز والتي دعتها فيه الى سحب القضية المرفوعة، من اجل ازالة آخر العقبات القائمة بوجه بدء تنفيذ قانون صادر منذ عام سبعة وتسعين، سيساهم بقوة في مكافحة مرض الايدز ومعالجة المصابين.

هذا القانون الذي جمد على اثر التحرك القانوني للمجموعات الدولية لانتاج الادوية في بداية عام ثمانية وتسعين، يحتل اهمية خاصة في جنوب افريقيا، التي تضم اكبر عدد من المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب في العالم، حيث بلغ عددهم في موفى عام الفين، خمسة ملايين وسبع مائة الف شخص، أي عشر عدد السكان.

من هنا، فان المواجهة التي نشبت بين حكومة بلد عاجز عن مواجهة انتشار الوباء عن طريق اقتناء الادوية الضرورية بالاسعار العادية، وبين شركات عالمية تدافع عن مصالحها ومنتوجاتها، قد تتحول الى شراكة عقلانية تساعد المصابين الفقراء وتضمن الى حد ما مصالح المنتجين.

وفي انتظار صدور القرار النهائي عن المحكمة العليا في بريتوريا، يبدو ان السجال القانوني والاقتصادي، الذي رافق جلسات المحاكمة ومتابعة وسائل الاعلام المكثفة لها، سيساهم في العثور على حلول حقيقية لمشكلة ارتفاع اسعار الادوية الضرورية لمكافحة المرض والتخفيف من معاناة المصابين.


سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.