Navigation

اتفاق مع فرنسا يشدد الخناق على السر المصرفي في سويسرا

رئيس الكنفدرالية هانس-رودولف ميرتس ووزير الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد أثناء توقيعها الاتفاق يوم 27 أغسطس 2009 في برن Keystone

وعدت سويسرا يوم الخميس 27 أغسطس 2009 بالتعاون مع فرنسا في مجال مكافحة التهرّب الضريبي، قاطعة بذلك خطوة إضافية على طريق الخروج من القائمة الرمادية التي وضعتها مجموعة العشرين للبلدان التي تتهمها بأنها جنان ضريبية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أغسطس 2009 - 15:54 يوليو,

ويتضمّن إتفاق منع الإزدواج الضريبي بين فرنسا وسويسرا الذي يدخل حيّز النفاذ فاتح يناير القادم، والذي أمضاه يوم الخميس ببرن رئيس الكنفدرالية السويسري هانس-رودولف ووزيرة الإقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد، بندا ينص على إلتزام الطرفيْن "بتبادل المعلومات". وتعني هذه العبارة الأخيرة أنه بإمكان فرنسا مطالبة السلطات السويسرية بتوفير معلومات، خاصة في ما يتعلق بحسابات مصرفية، ومن دون الإقتصار على نوع من المعلومات دون آخر، أو أشخاص دون آخرين.

ووفقا لهذا البند من الإتفاق، قالت الوزيرة الفرنسية خلال ندوة صحفية عقبت إمضاء الإتفاق، في غياب الطرف السويسري: "لا يجب أن تحول التشريعات السويسرية في ما يتعلق بالسر المصرفي دون تسليم المعلومات المطلوبة". وفرنسا هي البلد الثالث بعد الدنمرك ولوكسمبورغ على المستوى الأوروبي التي أبرمت معها سويسرا مثل هذا الإتفاق، ومن المنتظر أن تبرم قريبا اتفاقات مماثلة مع كل من النرويج وبريطانيا، كما نوقشت مسودات اتفاقات مماثلة مع سبع دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة واليابان.

وفي تعليقه على الإتفاق الذي أبرم الخميس بين سويسرا وفرنسا، توقف التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية TSR عند مسألة ينفرد بها هذا الإتفاق مقارنة بما سبقه، وذلك أنه يسمح لفرنسا: "بطلب معلومات من سويسرا حول أحد الرعايا الفرنسيين، من دون حتى تحديد إسم البنك الذي تتعلق به تلك المعلومات". ويقول المراقبون إن هذا الإتفاق "يسمح لإدارة الضرائب الفرنسية بالمطالبة بمعلومات من سويسرا بمجرد وجود شبهة التهرب الضريبي بشأن أحد الاشخاص. في بعض الأحيان سيكون من مهام برن التحقيق حول الشخص المشتبه فيه لتحديد المصرف الذي من الممكن أن يوجد فيه الحساب المصرفي للمعني بالأمر".

لكن وزارة المالية السويسرية تقول إن "البند المتعلق بتبادل المعلومات متطابق مع معايير منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية، ومع السياسات التي ضبطتها الحكومة الفدرالية". كما أنها تنوّه إلى أن هذا الإتفاق يستبعد "التبادل الآلي للمعلومات"، لكن هذا الأمر أيضا مرهون بالطريقة التي ستفسّر بها فرنسا هذا الإتفاق.

وينبغي الإشارة إلى أن الحكومة السويسرية قد قبلت الأسبوع الماضي بالكشف عن أسماء 4.450 أمريكيا يمتلكون ودائع في اتحاد المصارف السويسرية "يو بي إس" سعيا منها إلى إيقاف التتبعات العدلية التي فتحتها إدارة الضرائب الأمريكية ضد أكبر المصارف السويسرية.

Swissinfo.ch مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.