تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اجتماع جنيف لم يحسم الخلافات

من اليمين إلى اليسار: رئيس الوفد السويسري مارك فورر، رئيس اللجنة التحضيرية أداما ساماسيكو، المدير العام للاتحاد الدولي للإتصالات أوتسومي

(swissinfo.ch)

لم تتوصل الدول المشاركة في الاجتماع التحضيري الثالث لقمة مجتمع المعلومات إلى اتفاق حول الوثيقة السياسية التي ستعرض على توقيع القادة في شهر ديسمبر المقبل.

وفي ظل تعدد الخلافات القائمة بين بلدان الشمال والجنوب من جهة، وبين الحكومات وممثلي منظمات المجتمع المدني من جهة أخرى، تقرر تنظيم اجتماع جديد في شهر نوفمبر.

تواجه سويسرا صعوبات متزايدة لإنجاح أول قمة دولية تنظمها الأمم المتحدة في جنيف حول مجتمع المعلومات في منتصف شهر ديسمبر القادم.

فعلى الرغم من الجهود التي بذلها الوفد السويسري طيلة الأيام العشرة التي استمر فيها الاجتماع التحضيري الثالث للقمة لم تُـسفر المداولات المضنية من التوصل إلى اتفاق بخصوص الإعلان الختامي، الذي من المفترض أن يوقع عليه قادة دول العالم في جنيف بعد أقل من 10 أسابيع.

وفيما لم تُُـسفر محاولات التوفيق التي استمرت إلى عشية يوم الجمعة 26 سبتمبر عن أي تقدم، تقرر عقد اجتماع تحضيري إضافي من 10 إلى 14 نوفمبر القادم على أمل تذليل العقبات والخلافات التي لا زالت قائمة.

وقد اعترف رئيس الوفد السويسري مارك فورر امام ممثلي وسائل الإعلام أن "الطريق أمام إنجاح قمة جنيف مازال طويلا"، مضيفا بأن "الأزمة الحالية لم تكن مفاجئة".

أما رئيس اللجنة التحضيرية أداما ساماسيكو (من مالي) فاعتبر أن "تشخيص نقاط الخلاف سيسمح بالشروع في المفاوضات السياسية الفعلية"، مذكرا بأن إرساء قواعد مجتمع جديد قائم على أساس تكنولوجيا المعلومات لا زال في خطواته الأولى ولن يتوقف عند الشق الأول من القمة في جنيف عام 2003، بل سيستمر خلال الشق الثاني من القمة في تونس عام 2005".

التمويل

وفي رد على سؤال لسويس إنفو حول قضية التمويل، قال رئيس اللجنة التحضيرية أداما ساما سيكو "إنه لا يتصور فشلا للقمة بخصوص قضية التمويل، وإلا فإن ذلك سيكون بمثابة فشل لكامل القمة التي تهدف إلى التضييق من الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب".

ومع أن الوفد السويسري بذل جهودا مستمرة للبحث عن حلّ لمشكلة التمويل المطروحة من طرف معظم الوفود، إلا أن السيد حسان مكي، عضو الوفد السويسري أوضح لسويس انفو أن المشكلة "تكمن في وجود سوء تفاهم وغياب الثقة بين البلدان المانحة والدول المستقبلة للأموال".

ففي الوقت الذي تدعو فيه الدول الإفريقية إلى تأسيس صندوق تمويل يُـخصص للمشاريع الرامية إلى تضييق الهوة الرقمية القائمة بين الشمال والجنوب، تصر البلدان المانحة على الاقتصار على استعمال الأموال المتوفرة في الصناديق الأممية القائمة والمعنية بتمويل المشاريع التنموية بشكل عام.

ويضيف السيد مكي أن من أهم عوامل انعدام الثقة، ما كشفت عنه معلومات تداولها المشاركون في كواليس الاجتماع من أن حجم الأموال التي صُـرفت من ميزانيات صناديق دولية مخصصة للتنمية لم يتجاوز 20%، وأن الموارد المخصصة لتمويل المشاريع التنموية ما زالت مكدسة فيها.

ويعزو عضو الوفد السويسري هذا الخلاف الجوهري (حيث تتعلّـق تسع نقاط من بين التسعة عشر التي لم يُـتفق بشأنها في الإعلان النهائي بالتمويل)، إلى ما أسماه بـ "اختلافات ثقافية" بين دول مانحة ترغب في صرف هذه الأموال بشروط معينة، وأخرى ترغب في الاستفادة منها دون استيعاب كاف للشروط الموضوعة من جانب الدول الغنية.

ويسعى الجانب السويسري إلى جسر الهوة القائمة بين الطرفين والاقناع بأن تُـستثمر الفترة الفاصلة بين قمتي جنيف وتونس في إجراء عملية تقييم للجهود المبذولة من طرف صناديق التمويل القائمة والتقدم حينها بأفكار لإنشاء صناديق جديدة إن اقتضى الأمر ذلك.

حريات.. واستبداد

ومن بين النقاط التي أعاقت التوصل إلى اتفاق في الاجتماع التحضيري لقمة مجتمع المعلومات، المسائل المتعلقة بحرية التعبير وإمكانية الوصول إلى شبكة الإنترنت بدون عوائق.

وقد اتضح من خلال الإبقاء على العديد من الفقرات المتعلقة بهذه الجوانب (بين قوسين)، سواء في مشروع الإعلان أو في خطة العمل المقترحة، أن هناك دولا ترغب في الاحتفاظ بسيطرتها كاملة غير منقوصة على طرق الوصول إلى شبكة الإنترنت، وعلى كل ما يتعلق بحرية الإعلام والتعبير.

ويؤكّـد السيد حسان مكي، عضو الوفد السويسري الذي تراس اللجنة المعنية بمناقشة موضوع وسائل الإعلام في قمة مجتمع المعلومات أن "وسائل الإعلام - التقليدية منها أو الحديثة - سوف لن تقوم بدورها على أحسن وجه، إن لم تكن متمتعة بحرية التعبير وباقي الحريات وحقوق الإنسان".

وكانت منظمتا "صحفيين بلا حدود" و"منظمة مجتمع الإنترنت" قد أعربتا عن انتقادهما لمحاولات دول استبدادية "إضفاء شرعية على الإجراءات التضييقية التي تفرضها على الوصول إلى شبكة الإنترنت وعلى وسائل الإعلام" في قمة مجتمع المعلومات.

قطيعة؟

عندما انطلقت الاستعدادات لقمة جنيف، ثمّـن الجميع القرار الذي اتُّـخذ بإشراك ممثلي المجتمع المدني (إلى جانب الحكومات والقطاع الخاص)، في النقاشات التي يُـفترض أن تضع تصورا شاملا للقواعد التي سينبني عليها مجتمع المعلومات، إلا أن حجم الخلافات التي كشف عنها الاجتماع التحضيري الثالث، تهدد بحدوث قطيعة بين المنظمات غير الحكومية وبقية الأطراف.

وقد حاول السيد أداما ساما سيكو، رئيس اللجنة التحضيرية التهوين من حجم الخلاف من خلال التركيز على أن "ممثلي الحكومات هم الوحيدون المخول لهم اتخاذ القرارات"، إلا أن ممثلي منظمات المجتمع المدني عبّـروا عن سخطهم لأن "اقتراحاتهم لم تؤخذ بعين الاعتبار".

وترى السيدة شانتال بيير عضو الوفد السويسري والناشطة في منظمة (خبر للآخرين) الخيرية أنه على الرغم من مشاركة ممثلي المجتمع المدني في المفاوضات، إلا أن مشاركتهم "تعتبر استشارية فقط"، وشددت على أن وعود الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، بخصوص إشراك ممثلي المجتمع المدني، "لم تحقق بعد".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×