Navigation

Skiplink navigation

اجتماع ربيعي ساخن في واشنطن

الاجتماع الربيعي للمؤسسات المالية الدولية ثد يتحول هذا العام الى مسرح للجدل بين اوروبا والولايات المتحدة swissinfo.ch

يترأس وزير الاقتصاد باسكال كوشبان وزميله في المالية كاسبار فيليغر، وفد الكنفدرالية الى اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي لفصل الربيع التي تنطلق يوم الاحد في العاصمة الامريكية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 أبريل 2001 - 15:20 يوليو,

الحضور السويسري الهام في هذه الاجتماعات، ياتي على خلفية الانتقادات المتبادلة بين صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي، الذي لم يخفض هذا الاسبوع نسب الفائدة على عكس ما كانت تتوقعه واشنطن.

وتجد سويسرا نفسها رغما عنها طرفا في الجدل المالي والسياسي الذي اندلع بين الولايات المتحدة الامريكية وصندوق النقد العالمي من جهة وبين الاتحاد الاوروبي من جهة اخرى.

ويبدو ان برن اختارت ان تقف الى جانب قرارات البنك المركزي الاوروبي في فرانكفورت بوجه الانتقادات الشديدة التي وجهها مكائيل موسى، كبير الخبراء الاقتصاديين في صندوق النقد العالمي، الى السياسة النقدية الحذرة المتبعة من طرف الاوروبيين.

ولا تخفي اوساط السفارة السويسرية في واشنطن بعض الانزعاج، لما تسميه "تدخلا" من طرف صندوق النقد العالمي في السياسات المالية الاوروبية. لكن السيد موسى يرفض التهمة ويشدد على ان دور الصندوق لا يتجاوز القيام بدور الرقيب.

في المقابل، عبر ممثلو الكنفدرالية السويسرية لدى المؤسسات المالية الدولية في واشنطن عن انشغال حقيقي للتباين القائم في وجهات النظر بين اكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، خصوصا وان هذا الخلاف ياتي في ظرف غير مناسب.

توقعات سلبية

تشير معظم التوقعات الى بدء مرحلة من التباطؤ في الاقتصاد الدولي، فبدلا من بلوغ اجمالي نسبة النمو في العالم اربعة فاصل اثنين مثلما كان متوقعا، لا ينتظر ان تتجاوز نسبة نمو اجمالي الناتج الخام في العالم في عام الفين وواحد، ثلاثة فاصل اثنين في المائة.

وللمرة الاولى منذ عشرة اعوام، يتوقع ان تفوق نسبة النمو الاقتصادي في بلدان الاتحاد الاوروبي، التي قد تصل الى اثنين فاصل اربعة في المائة، مثيلتها في الولايات المتحدة التي لن تتجاوز في افضل الحالات واحدا ونصفا في المائة.

ولعل هذه التوقعات تفسر الى حد ما اجواء الجدل التي ترافق هذا الاجتماع نصف السنوي. فاوروبا لا تريد ان تتحمل مسؤولية عودة ارتفاع نسب التضخم، في الوقت الذي تتمسك فيه الولايات المتحدة وصندوق النقد العالمي بضرورة اعطاء الاولوية القصوى، لتنشيط الاستهلاك.

قضايا تهم سويسرا

في هذه الاجواء الرمادية، تتميز الاوضاع في بعض البلدان الشرق اوسطية وروسيا ببعض التفاؤل، الذي يستند الى ارتفاع اسعار النفط. لكن تطور الاوضاع في معظم البلدان السائرة في طريق النمو، لا تبشر بالخير.

واذا ما استثنينا الازمة الخانقة التي يعاني منها الاقتصاد التركي، والتي ستكون احد محاور الاجتماع الرئيسية، فان مواجهة عمليات اعادة استعمال الاموال المكتسبة بطرق غير مشروعة، ستحظى باهتمام خاص من طرف صندوق النقد الدولي والبنط العالمي.

فهذه الظاهرة اتسعت لتتحول الى احد ابرز العوائق القائمة بوجه انجاح سياسات الاصلاح المالي في العديد من بلدان العالم. وهنا تبدو سويسرا، التي عززت ووسعت في الفترة الاخيرة مجال تعاونها مع بقية الدول في مكافحة هذه الآفة، مدعوة للعب دور رئيسي في هذا المجال.

وسيكون الوزيران كاسبار فيليغر وباسكال كوشبان مدعوان لانجاز مهمة دقيقة وصعبة في واشنطن، اذ عليهما اقناع محاوريهم بان كل الجهود الممكنة تبذل في سويسرا حتى لا تتحول الكنفدرالية ومصارفها الى ملجأ لرؤوس الاموال المتأتية من عمليات اجرامية او من تحويلات غير مشروعة للاموال الموجهة اصلا الى مساعدة البلدان التي تعاني من مشاكل اقتصادية او مالية.


سويس اينفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة