تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اجماع سويسري على رفض الانضمام الفوري الى الاتحاد الاوروبي

الناخبون السويسريون يرفضون المبادرة الداعية لانضمام بلدهم الى الاتحاد الاوروبي

(swissinfo.ch)

قد يطلق المؤرخون على الاحد الرابع من مارس اذار لعام الفين وواحد، لقب يوم اللاءات الثلاث، نظرا لان اغلبية الناخبين السويسريين التزموا حرفيا بالتوصيات الصادرة عن برن.

مواضيع الاستفتاءات الوطنية شملت الانضمام الى الاتحاد الاوروبي والترخيص ببيع الادوية في المحلات التجارية الكبرى وتقليص الحد الاقصى لسرعة السيارات وسط المدن الى ثلاثين كيلومترا في الساعة.

لكن الاهتمام الدولي يتركز بطبيعة الحال على نتيجة التصويت على المبادرة الداعية الى فتح مفاوضات فورية بين برن وبروكسل حول الانضمام الى الاتحاد الاوربي.

وعلى الرغم من ان كل التوقعات اشارت الى رفض المبادرة الا ان احدا لم يتصور ان يأتي الرفض قاطعا وبمثل هذه الاغلبية الواسعة.

ومن غير الواضح الان، هل ان الناخبين اقتنعوا بحجج الحكومة الفدرالية، التي اوصت برفض المبادرة نظرا لتسرع اصحابها الذين لم ينتظروا دخول الاتفاقيات القطاعية الثنائية المبرمة بين سويسرا والاتحاد الاوربي حيز التطبيق، ام انهم استجابوا لنداءات الرافضين جملة وتفصيلا لانضمام سويسرا الى اوروبا.

ولاشك في ان موقف الحكومة الفدرالية اثناء الحملة الانتخابية الداعي الى التصويت بلا على هذه المبادرة، والمؤكد في نفس الوقت على ان هدفها النهائي بالانضمام الى الاتحاد في يوم من الايام، لازال قائما، هذا الموقف المتضارب، ادى بلا شك الى ما يسمى في المجال الطبي، بعمى الالوان.

هذا الوضع ادى الى اختلاط في المفاهيم وضبابية في الرؤية، استغلها المعارضون لانفتاح سويسرا على الاتحاد الاوروبي، لشن حملة واسعة ومنظمة ضد المبادرة ونجحوا في اقناع غالبية واسعة من الناخبين برفضها، وهو ما سينعكس سلبا على سياسة الكنفدرالية تجاه الاندماج مع الاتحاد الاوروبي.

فاصحاب المبادرة لم يهدفوا حسب تصريحاتهم الى استصدار موافقة شعبية فورية على هدف الانضمام الى اوروبا، بل الى الحصول على موافقة اربعين في المائة على الاقل من الناخبين، وهي نتيجة كانت ستمثل رسالة سياسية واضحة وجلية لفائدة تسريع وتيرة التحرك باتجاه بروكسل.

لكن ما حدث اليوم جاء اقل من كل التوقعات الاكثر تفاؤلا. فعلى الرغم من تحول اكثر من خمسين في المائة من الناخبين الى مكاتب الاقتراع، فان نسبة الموافقين على المبادرة لم تتجاوز الثلاثين في المائة على المستوى الوطني، بل ان الكانتونات الروماندية والحدودية التي عرفت بتأييدها للفكرة الاوروبية طيلة السنوات الماضية، خيبت الآمال التي كانت معلقة عليها.

يبقى ان الحياة السياسية السويسرية وبتعقيداتها التي تجعل من محاولة الاجانب تفهمها، ستظل محكومة طيلة العشرية القادمة على الاقل بتداعيات الملف الاوروبي، لانه لا يمكن لبلد يوجد في قلب القارة من تجاهل الواقع القائم على حدوده الى ما لا نهاية.


كمال الضيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك