تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اذاعات الاقليات اللغوية في سويسرا.. مهددة

الاذاعات غير التجارية الموجهة للاجانب تطالب بالاعتراف بدورها الادماجي والثقافي

يتواصل الجدل في الاوساط الاعلامية والقانونية حول القانون الجديد المنظم للبث الاذاعي والتلفزيوني في سويسرا، ويبدو ان بعض بنود القانون الجديد تهدد مصير عشرات الاذاعات التي انشأتها الاقليات الاجنبية في العشريتين الاخيرتين.

كانت راديو لورا في زيوريخ، اول اذاعة غير تجارية تعتمد على لغة احدى الاقليات الاجنبية المقيمة في سويسرا، تبعث قبل عشرين عاما. ومنذ ذلك الحين، نمت الظاهرة واصبحت سويسرا تتوفر على ست اذاعات من هذا القبيل، تبث برامج بعشرين لغة مختلفة.

هذه الاذاعات انشأت منظمة للدفاع عن حقوقها، واغتنمت فرصة التشاور القائم منذ بضعة اشهر حول بنود القانون الجديد للبث الاذاعي والتلفزيوني، لاصدار عريضة تطالب فيها بالسماح لها بالاستمرار في عملها وبتمكينها من نسبة من الضريبة التي يدفعها القاطنون في سويسرا مقابل خدمات الاذاعة والتلفزيون.

العريضة صدرت في سبع عشرة لغة مختلفة وشددت على ضرورة ضمان حق كل دافعي الضرائب في الحصول على برامج اذاعية، مهما كانت لغتهم الاصلية ومهما كان حجم محفظتهم المالية ومهما كان جواز السفر الذي يحملونه.

كما دعت العريضة الى ضمان استمرار حصول البرامج التي تقدمها هذه الاذاعات على حصتها من الدعم المالي المتأتي من الضريبة على الاذاعة والتلفزيون والتي تحول في اغلبيتها الساحقة الى ميزانية هيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية.

تعدد ثقافي ولغوي

يجدر التذكير بان هذه المحطات الاذاعية غير التجارية، سمحت للعديد من العرب والصرب والالبان والتاميل وغيرهم، من توفير فضاء لهذه المجموعات اللغوية القاطنة في سويسرا، للحوار والتعارف والنقاش، بل ولعبت مثلما يقول خوان مارتينيس، المسؤول عن العلاقات العامة في راديو لورا في زيوريخ، دورا ايجابيا في تيسير اندماج الاجانب، يتجاوز مجرد تلقينهم دروس اللغة الالمانية.

اما المنظمة التي تدافع عن حقوق هذه الاذاعات غير التجارية، فقد اعتبرت ان توفير مثل هذه الخدمة الاذاعية لحوالي مليوني شخص في سويسرا، الذين لا يستعملون في حواراتهم اليومية احدى اللغات الوطنية الثلاث، يمثل خدمة عامة لا مفر من تمويلها من خلال استمرارية حصولها على جزء من الضريبة على استعمال الاذاعة والتلفزيون.

وعلى الرغم من ان هذه الاذاعات التي تتركز في الكانتونات المتحدثة بالالمانية، لم تحصل في عام تسعة وتسعين الا على مليون فرنك وبعض المبالغ الزهيدة الاخرى المقدمة من طرف بعض المتبرعين، الا ان معظم العاملين فيها يعملون بشكل مجاني ولا يسعون الى تحقيق أي ربح مادي.

لذا، فان المطالبة بالاعتراف بالدور الثقافي والاجتماعي، الذي تقوم به هذه الاذاعات في كل من زيوريخ وبرن واراو وشافهاوزن ولوسرن وبازل، لا تاتي من فراغ بل ان مناسبة الحوار الوطني القائم حاليا حول مشروع القانون الجديد للاذاعة والتلفزيون، قد توفر فرصة لا تعوض للحصول على اعتراف قانوني وعلى ضمان التمويل للسنوات القادمة.

لن يكون من السهل على هذه الاذاعات التي لا تمثل الا نسبة ضئيلة جدا من المشهد الاعلامي السويسري، اقناع اصحاب القرار والمصالح بضرورة الاعتراف بها وضمان تمويلها، لكن قد تلتقط الجهات المعنية بضمان ادماج الاجانب في النسيج المجتمعي السويسري هذا النداء، لتحول مثل هذه المشاريع التطوعية الى اداة فعالة لفائدة مئات الالاف من الاجانب العاملين والمقيمين في سويسرا.


سويس اينفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×