محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس وزراء اثيوبيا ابيي احمد ورئيس اريتريا ايسايس افورقي

(afp_tickers)

من المقرر ان يلتقي زعيما اثيوبيا واريتريا قريبا لبحث احياء العلاقات المجمدة منذ عقود. ويعتقد محللون ان انهاء النزاع المرير بين البلدين يمكن ان يشكل تحولا كبيرا بالنسبة لاريتريا التي يتحكم الخلاف مع جارتها في سياساتها.

في ما يلي اربعة امور يجب معرفتها حول اهمية النزاع بالنسبة لاريتريا ولماذا سيؤدي انهاء النزاع الى اعادة صياغة شكل البلاد.

ما اهمية النزاع بالنسبة لاريتريا؟

النزاع مهم جدا بالنسبة لهذا البلد الذي يعتبر ان اثيوبيا تحتل بشكل غير قانوني اراض على طول حدود البلدين تعود الى اريتريا. وقد وافقت على ذلك لجنة الامم المتحدة لترسيم الحدود في 2002.

وخاضت اثيوبيا، واريتريا التي كانت احدى مقاطعات اثيوبيا، حربا على طول هذه الحدود من 1998 وحتى 2000، ادت الى مقتل نحو 80 ألف شخص.

ومنذ اتفاق الجزائر عام 2000 الذي انهى الحرب، استغل رئيس اريتريا ايسايس افورقي رفض اثيوبيا للحكم الصادر بشأن الحدود لتبرير مجموعة من ممارسات القمع.

وبين هذه الممارسات سجن الصحافيين والمعارضين ورفض تطبيق الدستور واعتماد برنامج خدمة عسكرية اجبارية غير محدد بوقت تشبهه الامم المتحدة بالعبودية.

قال ابراهام زيري الصحافي المنفي والمدير التنفيذي لمنظمة الاداب والحقوق "بي اي ان اريتريا" ان البلاد "توقفت طوال 20 عاما وكل شيء تمحور حول النزاع الحدودي".

هل ترغب اريتريا في التقارب؟

نعم، جميع المؤشرات تدل على ذلك.

قام رئيس الوزراء الاثيوبي ابيي احمد بالخطوة الاولى في حزيران/يونيو من خلال الاعلان بأن اثيوبيا ستنسحب من بلدة بادمي وغيرها من المناطق الحدودية الخلافية، بحسب الحكم الصادر في 2002.

ردت اريتريا بارسال اثنين من كبار المسؤولين الى اثيوبيا، وبعد ذلك تم الاعلان عن لقاء بين ابيي وايسايس رغم عدم الاعلان عن اي تفاصيل تتعلق باللقاء.

من جهته، قال مايكل ولد مريم من كلية الدراسات العالمية في جامعة فريدريد س. باردي "اعتقد انه من الانصاف القول ان القيادة الاريترية ملتزمة بالتقارب السياسي".

ولم تنسحب اثيوبيا من المناطق المتنازع عليها بعد، الا ان ذلك اذا حدث فسيلبي مطلبا اريترياً.

قال ابراهام من منظمة "بي اي ان اريتريا" ان العرض جيد لدرجة ان ايسايس لا يمكن ان يرفضه رغم ان ازالة التهديد الاثيوبي تجعله عرضة لضغوط داخلية عليه لتنفيذ اصلاحات.

واضاف "انه يعلم على الارجح ان هذا هو المخرج الوحيد. فاقتراح السلام والحوار بين الجانبين ليس خيارا بل ضرورة".

هل ستستفيد اريتريا من السلام؟

نعم بشكل كبير.

تعتبر اريتريا واثيوبيا من افقر دول افريقيا، ولكن فيما حقق اقتصاد اثيوبيا نموا كبيرا في السنوات الاخيرة، فقد عانى اقتصاد اريتريا من الركود.

ويعتقد المحللون ان تطبيع العلاقات سيفيد البلدين.

فالصناعات الاريترية يمكن ان تخدم الاسواق النامية لجارتها الجنوبية الاكبر والاكبر من حيث السكان.

قال مارك لافيرن من المركز الوطني للبحث العلمي في باريس ان "اريتريا ستكسب الكثير لأنها ستستطيع اللحاق بالزخم الاقتصادي الاثيوبي".

ورأى ولد مريم ان تسوية النزاع مع اثيوبيا يمكن ان يدفع المستثمرين الاجانب الى البدء في التفكير في الاستثمار في اريتريا باعتبار انها لم تعد تخشى غضب اديس ابابا.

واضاف "من المرجح ان يؤدي تحسن العلاقات بين اثيوبيا واريتريا الى تلميع صورة اريتريا على الساحة الدولية".

كما يمكن للسلام ان يساعد في حل مشكلة اثيوبيا المتمثلة في عدم وجود منفذ بحري لها بعد استقلال اريتريا المطلة على البحر الاحمر عام 1993.

وادى اندلاع الحرب بعد ذلك بخمس سنوات الى توقف تدفق السلع الاثيوبية عبر موانئ اريتريا على البحر الاحمر، الا انه يمكن عودة التجارة والنقل في حال اتفق البلدان.

رأى لافيرن ان "ميناء مصوع سيحصل على دفعة ويصبح واحدا من الموانئ البديلة لاثيوبيا".

من هي الجهات الاخرى الضالعة؟

لا توجد رسميا اي جهات اخرى.

لقد تم اللقاء التاريخي بين اثيوبيا واريتريا الاسبوع الماضي دون وساطة طرف ثالث.

الا ان محللين يقولون ان اي تغيير في سياسة الولايات المتحدة او دول الخليج تجاه البلدين وخلافهما يمكن ان يلعب دورا في التقارب الدبلوماسي بينهما.

وتتهم اريتريا الولايات المتحدة بالانحياز وتلقي اللوم عليها في عدم دفع اثيوبيا الى الالتزام بالحكم الخاص بالترسيم الحدودي ودعم فرض مجلس الامن الدولي عقوبات عليها.

وقال ولد مريم ان الولايات المتحدة ربما قررت ان الوقت حان للعثور على حليف جديد بعد ان سمحت جيبوتي، جارة اثيوبيا واريتريا التي تستضيف قوات اميركية كذلك، للصين بفتح قاعدة عسكرية على اراضيها.

واضاف "بالتأكيد بسبب التطورات الجيوسياسية في منطقة البحر الاحمر -- وجود الصين في جيبوتي خصوصا -- فإن للولايات المتحدة مصلحة في تطبيع العلاقات مع اريتريا".

وفي السنوات الاخيرة عززت اريتريا علاقاتها مع السعودية والامارات التي قيل انها فتحت قاعدة عسكرية في ميناء عصب الجنوبي في اريتريا.

ونظرا لان هذين البلدين هما كذلك حليفين لاثيوبيا فقد رأي البعض ان دولا خليجية تلعب دوراً وراء الكواليس.

واضاف لافيرن "هذه الدول تمد اريتريا بالمال. ومن المؤكد انها لعبت دورا في قرار ايسايس للتفاوض".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب