Navigation

استثمارات بمئات الملايين لتعزيز مكانة جنيف الدولية

Keystone Archive

ينتظر أن تشهد الأعوام الخمسة القادمة استثمار أكثر من مليار و200 مليون فرنك في المباني المخصصة للمنظمات الدولية التي تتخذ من مدينة جنيف مقرا لها وستتحمل سويسرا 500 مليون منها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 يونيو 2008 - 06:33 يوليو,

هذا المشروع يدخل في إطار تعزيز جاذبية جنيف بوجه المنافسة الخارجية، وذلك بتوفير المزيد من المباني لفائدة البعثات الأجنبية للبلدان الفقيرة والمنظمات الدولية وغير الحكومية.

قررت سويسرا إعطاء دفع جديد لجنيف الدولية في مواجهة المنافسة التي أصبحت تواجهها من عواصم أممية أخرى مثل فيينا ونيويورك ونيروبي وغيرها، وذلك بتخصيص حوالي 500 مليون فرنك في شكل استثمارات لفائدة تشييد مباني جديدة أو إعادة تأهيل أخرى في المدينة المطلة على بحيرة ليمان من الآن وحتى عام 2012.

هذا ما أفصح عنه المسؤولون السويسريون من الحكومة الفدرالية ومن كانتون جنيف أثناء ندوة صحفية عقدوها يوم الثلاثاء 3 يونيو في جنيف.

وأوضح مارك موللر، المستشار بالحكومة المحلية لكانتون جنيف ورئيس الهيئة الساهرة على مباني المنظمات الدولية في جنيف الدولية بأن "هذه الاستثمارات تبررها الحاجة الماسة الى تحسين ظروف إيواء واستقبال المنظمات الدولية في جو متسم بالمنافسة".

وذكّر المسؤول السويسري بان "سويسرا قدمت للمنظمات الدولية في جنيف منذ تأسيس الهيئة الساهرة على مباني المنظمات الدولية في عام 1964 حوالي 700 مليون فرنك كقروض بدون فوائد تعيد المنظمات تسديدها في غضون 50 سنة، كما منحتها حوالي 320 مليون فرنك".

عشر بنايات جديدة

وكانت الحكومة الفدرالية قد أعلنت يوم 30 مايو الماضي بأنها رفعت للبرلمان مشروع تمويل أشغال توسعة مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف الذي يعتبر أضخم مشروع (في الفترة الممتدة من الآن وإلى عام 2012)، حيث ستبلغ تكلفته 130 مليون فرنك، تتحمل الحكومة السويسرية منها حوالي 70 مليون فرنك.

ومن المشاريع الأخرى التي ستستفيد منها باقي المنظمات الدولية في جنيف، يناء مخزن لحساب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقرب من مطار جنيف لتخزين مواد الإغاثة، بتكلفة تصل إلى 30 مليون فرنك.

كما ستعرف مباني المختبر الأوروبي للأبحاث النووية (CERN) أشغال توسعة بتكلفة 13،5 مليون فرنك. وسيستفيد الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في مدينة غلان (Gland) بكانتون فو المجاور من بناء مقر له بتكلفة 20 مليون فرنك.

إضافة إلى ذلك، سيتم تجسيد مشروع بناء مقر لإيواء البعثات الدبلوماسية للدول الفقيرة من خلال تسييد عمارة جديدة غير بعيد عن المقر الأوروبي للأمم المتحدة تتسع لحوالي 400 مكان عمل.

وكانت سويسرا قد وعدت بمساعدة الدول الفقيرة غير القادرة على تحمل نفقات الإقامة المرتفعة جدا في جنيف عبر توفير المكاتب على الأقل. وسيكلف هذا المشروع حوالي 60 مليون فرنك أما الأشغال فستتواصل من أبريل 2009 إلى مايو 2011.

مساهمة المنظمات الدولية في التمويل

إذا كانت برن والحكومة المحلية في جنيف قد تحملتا حوالي 500 مليون فرنك لتمويل هذه المشاريع القريبة الأمد، فإنها تخطط أيضا لتمويل مشاريع على المدى البعيد مثل إقامة مُركب لفائدة قطاع الصحة (في الفترة ما بين 2011 و 2013) ليضم بين جدرانه صندوق الأمم المتحدة لمحاربة الإيدز ومنظمة الصحة العالمية. هذا المشروع لا زال في مرحلة الدراسة ومن المتوقع أن تتراوح تكلفته ما بين 200 و250 مليون فرنك.

هناك أيضا مشروع يرمي لدعم الإمكانية المخصصة لاستضافة ممثلي المنظمات غير الحكومية المشاركين في الاجتماعات الأممية التي تعقد في جنيف عبر توفير مساكن بأسعار متواضعة عن طرق منظمة "ماندا انترناسيونال". ومن المنتظر أن تستفيد هذه المنظمة غير الحكومية المعنية بإيواء ممثلي المنظمات غير الحكومية الوافدين إلى جنيف في عام 2012 من مباني جديدة تقدر قيمتها بأكثر من 27 مليون فرنك.

من جهتها، ستساهم المنظمات الدولية التي تتخذ من جنيف مقرا لها بدورها بقسط لا يُستهان به في هذا المجهود الرامي لتحسين ظروف إقامة وعمل موظفيها. إذ ستتحمل المنظمة العالمية للملكية الفكرية حوالي 150 مليون فرنك لتشييد المبنى الجديد المخصص لها، فيما ستقدم اللجنة الدولية للصليب الأحمر مبلغا يناهز 30 مليون فرنك لتوسيع مقرها الحالي.

وإذا ما أضيف الى ما سبق النفقات الضرورية لترميم المباني المخصصة للمقر الأوروبي للأمم المتحدة ولمنظمة العمل الدولية وللاتحاد الدولي للاتصالات، فإن جنيف الدولية ستعرف خلال الست سنوات القادمة استثمار أكثر من 1،2 مليار فرنك لتحسين ظروف عمل وسكن آلاف الموظفين العاملين في المنظمات الدولية.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

مشاريع تلقى بعض المعارضة

تلقى مشاريع توسعة مباني المنظمات الدولية المتواجدة في جنيف بعض المعارضة خصوصا من تيارات اليسار المناهضة لمشروع توسيع مقر منظمة التجارة العالمية. إذ يرى المعارضون أن توسيع بناية منظمة التجارة العالمية قد يعرقل استفادة المواطنين من الحدائق العامة المحيطة به.

هذا الإنتقاد رد عليه رئيس الهيئة الساهرة على بنايات المنظمات الدولية في جنيف مارك موللر بعد تهديد اليسار بإمكانية اللجوء للاستفتاء الشعبي لحسم الموقف بالقول: "إن هذه العرقلة لن تكون كبيرة رغم توسيع حجم المنطقة الأمنية المحيطة بالبناية".

وانتقد موللر أصحاب هذه الآراء مشيرا إلى أنهم "يعارضون لأسباب إيديولوجية نتيجة لمعارضتهم لمنظمة التجارة العالمية وهذا تصرف غير مسؤول يمس بمصالح المنطقة".

ومن المفروض أن تسمح هذه التوسعة لمقر منظمة التجارة العالمية باستقبال 1100 مكان عمل عند انتهاء الأشغال في عام 2012 بدل 750 حاليا. وهو تحد تفرضه عملية الانضمام المتزايدة لهذه المنظمة والتي تضم في الوقت الحالي 151 دولة فقط مع تواجد العشرات في قائمة الانتظار. وسبق لمنظمة التجارة العالمية أن هددت بنقل مقرها من جنيف إلى مدينة أخرى إذا ما لم تحصل على ما تطالب به.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.