Navigation

استجابة دولية .. وتباطؤ مغربي!

عامل أغاثه إسباني تابع للصليب الأحمر يساعد في البحث عن ضحايا الزلزال بين الأنقاض Keystone

عندما أطلق المغرب نداءه إلى الأسرة الدولية لطلب المساعدة عقب زلزال منطقة الحسيمة، سارعت عدة جهات دولية إلى إرسال مواد الإغاثة بصورة فورية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 فبراير 2004 - 16:25 يوليو,

لكن الأصوات تعالت بعد ذلك منتقدة تأخر وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة. أما سويسرا فقد فوجئت بتأخر رد فعل السلطات المغربية.

تواصل قوات الإنقاذ البحث في منطقة الحسيمة المغربية عن ضحايا الزلزال الذي أصاب الإقليم ليلة 24 من فبراير الحالي، في الساعة الثانية وسبع وعشرين دقيقة صباحا، بقوة 6.5 على سلم ريختر المفتوح، وأسفر عن مقتل نحو 600 شخص.

وفي الوقت الذي تعرضت فيه المنطقة، التي تقع شمال شرق المغرب، إلى هزات ارتدادية جديدة، كان آخرها هزة ً أصابتها يوم الخميس بقوة 5.3 درجات، بدأت تتضح بصورة متأخرة فداحة الأضرار التي خلفها هذا الزلزال في منطقة تتسم بالعزلة وصعوبة الوصول إليها.

تباطؤ المساعدات الوطنية

فبعد مرور يومين على هذا الزلزال الذي أتى على قرى بأكملها في ضواحي مدينة الحسيمة، بدأت الأصوات تتعالى لتدين تباطؤ وصول المساعدات وفرق الإغاثة الوطنية إلى المناطق المنكوبة.

فقد تظاهر عدد من الناجين مطالبين الحكومة "بتقديم مواد البناء لهم لإعادة بناء منازلهم المحطمة، بعد أن قضوا الليلة الأولى تحت المطر والبرد" مثلما جاء على لسان أحدهم.

كما أشار ناجون في قرية إيمزوران أنهم حصلوا على خيمتين تتسع كل منها لعشرين شخصا في الوقت الذي يفوق فيه عدد الناجين 200 شخص.

ومع مرور الوقت بدأت تتضاءل فرص العثور على أحياء تحت أنقاض المنازل المبنية من الطوب. وهناك تخوفات من أن يتزايد عدد القتلى بسبب الهزات الارتدادية المتتالية، بعد أن فاقت حصيلة الكارثة إلى حد الآن 565 قتيلاً و300 جريح.

بداية وصول المساعدات الدولية

وعلى الرغم من عدم اتضاح حجم المأساة الكبير في البداية، سارعت عدة جهات دولية بصورة فورية لتقديم المساعدات الطارئة إلى المغرب.

فقد أرسلت دول مثل فرنسا وألمانيا والبرتغال وإسبانيا والجزائر مساعدات طارئة وفرق بحث للتفتيش عن الضحايا تحت الأنقاض.

وأشار الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر في جنيف إلى أن طائرات المساعدات الإنسانية بدأت تصل إلى مطار الحسيمة، كان أولها طائرة تابعة لجمعية الصليب الأحمر الإسباني حملت بطانيات وأسّرة ومعدات إسعاف أولي.

ومن المتوقع وصول خمس طائرات إسعاف دولية إلى مطاري الحسيمة والناضور يوم الخميس، قادمة من كل من ألمانيا والنرويج وفنلندا وهولندا إسبانيا.

وقد اصدر الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر نداءا من أجل جمع 2.3 مليون دولار لمساعدة حوالي 30 ألف من المتضررين في منطقة الزلزال. كما تعهد الاتحاد الأوربي بتقديم معونات مالية.

هذا وأرسلت إدارة المساعدة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة فريقا إلى عين المكان لتقييم احتياجات المنطقة، وإعانة السلطات المغربية والهلال الأحمر المغربي في تنظيم عملية الإغاثة وإيواء الناجين من الزلزال.

سويسرا عرضت خدماتها ولكن...

وكانت سويسرا من بين الدول الأوائل التي سارعت إلى عرض مساعدتها على السلطات المغربية.

غير أنه كان لافتاً أن رد السلطات المغربية على العرض السويسري جاء متأخراً. إذ يتضح من بيان إدارة المساعدة الإنسانية التابعة لوزارة الخارجية السويسرية أن "سويسرا عرضت مساعداتها على المغرب ابتداء من يوم الثلاثاء، لكن رد السلطات المغربية بخصوص إيصال إمدادات الإغاثة لم يأت إلا في ليل الأربعاء، ومرورا عبر مكتب المساعدة الإنسانية التابع للأمم المتحدة".

وبسبب ذلك، ترى مصلحة المساعدة الإنسانية السويسرية أن هذه الاستجابة المتأخرة للسلطات المغربية لم تعد تسمح بتنظيم مساعدات "لإنقاذ الضحايا، بل للإعانة على تنظيم ظروف عيش الناجين".

ويعتبر خبراء الإغاثة السويسريون أن حظوظ بقاء أحياء تحت أنقاض المنازل المبنية من الطوب ضئيلة جدا. ويعود ذلك إلى كثافة الغبار وعدم وجود جيوب كافية من الهواء تحت الأنقاض. وهو ما يفسر إلى حد بعيد قرار سويسرا عدم إرسال فرق إغاثة مزودة بالكلاب لمحاولة البحث عن الناجين تحت الأنقاض.

وتبحث سويسرا في كيفية قيامها بالإسهام في مرحلة إعادة بناء حياة الناجين، حيث أرسلت خبيرين إلى عين المكان للوقوف على الاحتياجات الفعلية.

كما أعلنت الجمعية الخيرية السويسرية "سلسلة السعادة" عن تخصيص مساعدة أولية للإقليم تصل إلى نحو 50 ألف فرنك، على أن تنظم حملة ً لجمع التبرعات المالية لصالح ضحايا زلزال المغرب في وقت لاحق.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟