Navigation

استضافة سويسرية لشيرين عابدي

المحامية الإيرانية شيرين عابدي هي أول سيدة أجنبية تدعى لإلقاء كلمة أمام البرلمان السويسري دون أن تكون نائبة برلمانية أو وزيرة Keystone

حلت المُحامية الإيرانية شيرين عابدي ضيفة على البرلمان الفدرالي في برن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 مارس 2004 - 07:33 يوليو,

المُحامية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام أعربت عن قلقها إزاء أوضاع النساء خاصة في دُول الجنوب، كما دعت إلى مُحاربة الإرهاب دُون انتهاك الحُقوق الأساسية.

بدعوة من ثلاث نائبات سويسريات يمثلن كلا من الحزب الاشتراكي والحزب الراديكالي والحزب الديمقراطي المسيحي، حلت المحامية الإيرانية شيرين عابدي بعد ظهر الإثنين 8 مارس ضيفة على البرلمان السويسري في العاصمة برن في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة.

وفي الكلمة التي ألقتها أمام البرلمان الفدرالي، دعت المحامية الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام إلى تعزيز آليات الأمم المتحدة وإلى ضمان المنظمات الدولية لحماية المُدافعين عن حقوق الإنسان أو المرأة في العالم.

وكانت السيدة عابدي قد شددت خلال تواجدها في مكتب العمل الدولي صبيحة الإثنين في جنيف على أن الإسلام يحترم هذه الحقوق التي من دونها "لا يوجد سلام دائم".

سابقة في سويسرا

وفي سياق تعبيرها عن القلق إزاء أوضاع المرأة في دول الجنوب بوجه خاص، دعت المحامية عابدي إلى التضامن بعيدا عن "الحرب والعنف". وقالت أول امرأة مسلمة حاصلة على جائزة نوبل للسلام: "نحن على متن مركب واحدة، إن احترق جزء منها ظلت الأجزاء المُتبقية في خطر...علينا أن ننقذ جميعا مركب البشرية".

وقد أشار رئيس مجلس النواب ماكس بيندر إلى أن المُحامية الإيرانية شيرين عابدي هي السيدة الأجنبية الأولى التي تلقي كلمة أمام البرلمان الفدرالي السويسري دون أن تكون برلمانية أو وزيرة. وأشاد نائب حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد بـ"النضال الشجاع" الذي تستأنفه المحامية الإيرانية مُذكرا بالكفاح الطويل للنساء السويسريات.

النائب بيندر أضاف أن "الأحداث الأخيرة (في سويسرا) أوضحت أن المساواة لم تُكتسب بعد"، وذلك في إشارة إلى انتخابات إعادة تشكيل الحكومة الفدرالية في ديسمبر الماضي، والتي تميزت بهزيمة قاسية للنساء حيث لم تعد تضم الحكومة سوى امرأة واحدة، هي وزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي.

وكانت السيدة كالمي راي في استقبال المحامية شيرين عابدي لدى وصولها إلى القصر الفدرالي. وأجرت السيدتان محادثات قبل الانضمام إلى النواب تحت قبة البرلمان. وقد اعتبرت المحامية الإيرانية دعوتها إلى سويسرا "شرفا عظيما"، كما أعربت عن "احترامها الكبير" لنموذج الديمقراطية المُباشرة السويسري، وعن اعتقادها بأن سويسرا مؤهلة للقيام بدور هام في مجال تعزيز حقوق المرأة في إيران.

حداد على وضع النساء

وكانت السيدة عابدي قد أكدت لدى تواجدها في جنيف صبيحة الإثنين أن النساء في إيران سيواصلن الكفاح بكل عناد وتصلب ضد التمييز، وأنهن سيصبحن "مهندسات الديمقراطية في البلاد". وصرحت أثناء الندوة التي نظمها مكتب العمل الدولي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة: "إن حقوق المرأة والديمقراطية يمثلان أمرا واحدا" مؤكدة أن "الحركة النسائية في إيران مُعمقة ودائمة".

كما أوضحت المحامية شيرين عابدي أن مكانة النساء في إيران هي نتاج لمجتمع أبوي بالدرجة الأولى وليس للدين بالضرورة. وقالت في هذا الشأن: "هذه الثقافة الأبوية هي ثقافة قبلية، فهي لا تقبل النساء ولا تتسامح إزاء الديمقراطية...آمل أن تُلغى هذه الثقافة الأبوية".

وخلال مؤتمر صحفي في جنيف، صرحت المحامية الإيرانية "كثيرا من الناس يستعملون الإسلام لتبرير عدم المساواة إزاء النساء، وهذا غير صحيح. إن الإسلام ديانة تقدر قيمة كل كائن بشري". وأضافت السيدة شيرين عابدي أنه "مع الأسف، لا تزال وضعية النساء في البلدان الإسلامية مخالفة لما يجب أن تكون عليه"، مشيرة في المقابل إلى أن وضع النساء في إيران أفضل من وضعهن في المملكة العربية السعودية.

وأوضحت المحامية التي ارتدت اللون الأسود من دون حجاب أنها "تلبس ثياب الحداد على حقوق المرأة". وقالت "اليوم، بسبب وضع النساء، والتمييز الذي تواجهنه، أرتدي الأسود تكريما لنساء بلدي ولنساء العالم بأسره".

وفي سردها لبعض أمثلة التمييز الذي تعاني منه النساء الإيرانيات، شددت السيدة شيرين عابدي على أن البطالة بين نساء إيران تفوق بنسبة 18% معدل البطالة في أوساط الرجال، علما أن 63% من الطلبة في إيران إناث. وأضافت المحامية أن المرأة في إيران يجب أن تطلب إذنا من زوجها للحصول على جواز سفر، وأنه ما زال بـ"إمكان الرجل تطليق زوجته دون إعطاء أي تفسير، في وقت يظل ذلك شبه مستحيل بالنسبة للمرأة".

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

ولدت السيدة شيرين عابدي عام 1947
بين 1975 و1979، كانت أول سيدة تشغل منصب قاضية في إيران
إثر انتصار الثورة الإٍسلامية، أرغمها النظام الجديد على التخلي عن منصبها
التزمت بالنضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان وخاصة حقوق الأطفال
في عام 1996، حصلت على جائزة "هومان رايتس واتش" وهي منظمة دولية للدفاع عن حقوق الإنسان
في عام 2001، حصلت على جائزة "رافتو" التي تمنحها دولة النرويج للشخصية التي تألقت في الدفاع عن حقوق الإنسان
في عام 2003، كانت أول امرأة مسلمة تحصل على جائزة نوبل للسلام

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.