تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

استقالة المدير العام للخطوط الجوية السويسرية

شركة سويس أير تجابه مشاكل مالية

(Keystone)

فيليب بروغيِّسير المدير العام للخطوط الجوية السويسرية خلال السنوات الأربع الماضية ، لم يجد مفرا من الاستقالة ، بسبب فشل استراتيجيته التوسّعة التي انهارت بسبب الظروف في الأسواق الدولية للطيران.

يدفع يروغّيسير اليوم ثمنَ الاستراتيجيةِ التوسعية التي هدفت للخروج من أسواق الطيران السويسرية الضيّقة إلى الأسواق الأوروبية الأوسع ، ذلك عن طريق المشاركة أو التحالف مع شركات الطيران الأوروبية . فهذه الاستراتيجية التي كانت تحظى بتأييدِ الهيئة الإدارية لمجموعة إس اير غروب في ظل العَولمة والتحرير الحثيث لأسواق الطيران ، أدت إلى تورّطِ المجموعة الأُم سويس اير فيما لا يقلُ عن أربعَ عشرة َ شركة ً من شركات الطيران المحليةِ والأوروبية ، إلى جانب العديد من المشاريع والخدمات المرتبطة بالمطارات وبخدمة الزبائن في سويسرا وخارجها .

فمن ضمن شركات الطيران التي تملكها الخطوط الجوية السويسرية كُليا أو جزئيا داخلَ سويسرا بالذات قد نذكر بـال اير وكروس اير . وخارج سويسرا ، ابتاع بروغّيسير حصصا تراوحت بين العشرين والمائة في المائة في عدد هام من شركات الطيران الأوروبية الصغيرة والمتوسطة ، مثل صابينا البلجيكية وتاب البرتغالية واير يووروب الإيطالية واير ليبيرتي الفرنسية وغيرها . ولم يتردد فيليب بروغّيسير حتى في شراء حصة تبلغ عشرين في المائة من الخطوط الجوية الجنوب إفريقية ، طمعا في تعزيز مكانة الخطوط الجوية السويسرية وزيادةِ قدراتها على المنافسة الدولية .

لكن هذه النشاطات الطموحة تزامنت مع ركود الأسواق نسبيا، ومع ارتفاع أسعار النفط والدولار الأمريكي ، مما كلّف اس اير غرووب استثمارات طائلة ً زادت على مئات عديدة من الملايين دون أن تُدرّ الأرباح المرضية بالنسبةِ للهيئة الإدارية أو المساهمين بطبيعة الحال. لكن القشّة التي قسمت ظهرَ الخطوط الجوية السويسرية ، تمثّلت في الأوضاع المتردّية تماما منذ حين للخطوط الجويةِ البلجيكية سابينا ، وفي تردّد النقابات العمالية في الموافقة النهائية على خطةِ فيليب بروغّيسير لتصحيح أوضاع سابينا وإنقاذها من الإفلاس .

لكن المراقبين لا يستبعدون في نفس الوقت أن يرجع الفشلُ جزئيا لتأثير بعض أعضاء المجلس الإداري على صنع القرار، أو حتى للمنافسةِ بين الرومنديين والألمانيين في المجلس الإداري للمجموعة التي لم يغفر لها الرومنديون ولا إلى فيليب بروغّيسير نقلَ جميع الخدمات الدولية للمجموعة ، من مطار كوانتران في جنيف إلى مطار كلوتين في زوريخ .

ومهما كان الأمر ، لم يجد فيليب برغّيسير بُدا من الاعتراف بالفشل ومن تسليم زمام الأمور إلى منافس عنيد وقديم ، هو موريتس سووتير الذي كان من طيّاري سويس اير قبل أن يغادرها لرئاسة شركة كروس اير التي تملكها سويس اير بنسبةٍ تقارب السبعين في المائة .

الارتفاع ُ الهام في سعر سهم اس اير غرووب ، يدل على أن كبارَ المستثمرين رحبوا بهذه التغييرات وبالتوجيهات الجديدة للمجموعة التي ستُركز الجُهد مستقبلا على نشاطاتها الأساسية المربحة وعلى الانفراد بنوعية ممتازة من الخدمات الجوية لنُخبة معيّنه من الزبائن ، طمعا في انتزاع حصة مقبولة من كعكةِ الطيران الدولية وفي الاحتفاظ بالاستقلالية بهذه الطريقة التي لا بديل لها في زمان التكتلات والعَولمة.

جورج انضوني


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×