Navigation

Skiplink navigation

استقالة مفاجئة لمدير شركة "سويس"

رحبت الصحف السويسرية باستقالة دوزيه، ولكنها أبدت تخوفها على مستقبل شركة سويس التي لم تتجاوز بعد كل مصاعبها swissinfo.ch

أعلن أندريه دوزيه استقالته من منصبه كرئيس لشركة سويس للطيران، بعد عامين فقط من توليه هذا المنصب، ورغم كل ما قدمه لها في مراحلها الأولى.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 مارس 2004 - 10:12 يوليو,

وتعود هذه الاستقالة المفاجئة إلى نتائج التحقيق في كارثة تحطم إحدى طائرات كروس أير عندما كان دوزيه رئيسا لها، التي أظهرت مسؤولية الشركة عن هذا الحادث.

في خطوة مفاجأة أعلن أندريه دوزيه استقالته من منصبه كرئيس لشركة سويس للطيران، وذلك ليتحمل نتائج التحقيقات التي أجرتها السلطات الفدرالية للوصول إلى أسباب حادث تحطم إحدى طائرات شركة كروس أير في نوفمبر 2001 والتي راح ضحيته 24 شخصا.

وعلى الرغم من أن مجلس إدارة سويس كان قد اقترح أن يدخل اندريه دوزيه في إجازة مفتوحة طيلة فترة التحقيق، إلا أن دوزيه لم يقبل بأن يكون في منصب مسؤول في شركة سويس و لا يمارس في الوقت نفسه المهام التي تتطلبها وظيفته.

من جهة أخرى، تشير بعض الأطراف إلى أن الاستقالة جاءت بسبب احتمال توجيه اتهام مباشر لأندريه دوزيه بعدما أثبتت التحقيقات أن شركة كروس اير هي المسؤولة عن تحطم الطائرة، وليس من المستبعد أن تكون استقالة دوزيه، خطوة شجاعة لتجنيب سويس أي مساس بسمعتها، إذا ما واصل تحمل مسؤولية منصبه.

وقد ألقى خبر استقالة دوزيه بثقله على جميع وسائل الإعلام السويسرية واحتل المكانة الأولى سواء في نشرات الأخبار أو في افتتاحيات الصحف، التي رأت في أغلبها أن قرار الاستقالة سليم.

خطوة صحيحة وشجاعة

فكانت افتتاحية لوتون الصادرة من جنيف "دوزيه يقفز بمقعده من سويس، بينما طالبت "تاكس انتسايغر" الصادرة من زيورخ مجلس الإدارة بالوضوح مع الرأي العام والمساهمين وكل المتعاملين مع شركة سويس للطيران، إذ أنه من الواضح – حسب الصحيفة – أنه على علم بشيء ما يتعلق باحتمال توجيه اتهام مباشر لأندريه دوزيه بسبب قضية سقوط طائرة كروس عام 2001.

بينما تساءلت دير بوند الصادرة من العاصمة برن: إذا كان قرار الاستقالة حكيما، فهل هو أيضا ضروري؟ ولكنها في الوقت نفسه وجدت مبررات كثيرة لتلك الخطوة، حيث أضافت بأن قرار الاستقالة خطوة سليمة إذا شعر رئيس إحدى الشركات بأن التحقيقات ستطاله، وهو باستقالته هنا يحول دون وقوع أية شبهة على الشركة التي يديرها أو يترأسها، وهي خطوة لا تمس دوزيه بأي ضرر معنوي على الإطلاق، حسب رأي الصحيفة.

وحول نفس المعنى قالت نويه لوتسرنر الصادرة من لوتسرن بأن دوزيه أقدم على خطوة شجاعة، وان كانت ستأتي حتما فيما يبدو بسبب تصاعد احتمالات التحقيق معه في قضية سقوط طائرة كروس اير.

وكذلك هو الحال في تعليق صحيفة برنر تسايتونغ الصادرة من برن، التي اكتفت بالقول بأن "هذه الخطوة صحيحة" لأن دوزيه يتحمل جزءا من المسؤولية عن أمن وسلامة الطائرات في كروس اير.

مستقبل شركة سويس في الميزان

أما بازلر تسايتونغ التي تصدر من بازل، فقد رأت مشكلتين، الأولى في من سيخلف أندريه دوزيه، بعد كل ما فعله لشركة سويس منذ تأسيسها، والثانية أن شركة الطيران بحاجة إلى مواصلة مسيرتها دون أية عراقيل تقف حائلا دون تقدمها.

أما يومية بليك الشعبية، فقالت: "سويس تترك دوزيه يهوي، ليقف وحيدا في خاتمة المطاف"، في الوقت نفسه طالبت الصحيفة الحكومة بتحمل مسئوليتها تجاه شركة الطيران، مشيرة إلى المليارات التي ساهمت بها برن من أموال دافعي الضرائب في إنقاذ شركة سويس، مما يعني أن للحكومة الفدرالية دور في الحفاظ على تلك الأموال، وذلك من خلال اختيار خليفة مناسب لدوزيه.

ولكن يبدو أن قلق بازلر تسايتونغ ونداء بليك كان لهما وقع أخر على الحكومة الفدرالية، أو أحد أعضائها على الأقل، إذا نشرت صحيفة لوتون تصريحات لوزير المالية هانز رودلف ميرتس تعليقا على استقالة دوزيه قال فيها "إن الظروف تحسنت الآن، وأعتبر أن استقالة أندريه دوزيه "تفتح مستقبلا مضيئا أمام سويس".

وفي المحصلة، تعطي استقالة اندريه دوزيه مثالا حيا على الشفافية والمصداقية التي تعامل بها مع الشركة التي يرأسها، وتعكس مدى إحساسه بالمسؤولية، وهي ما سيرفع من أسهمه بين الكوادر العليا، ولكن بعد انتهاء التحقيقات وصدور الأحكام النهائية في قضية طائرة كروس أير.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة