Navigation

استمرار الضغط على الحكومة...

Keystone

تظاهر يوم السبت حوالي 15000 شخص في العاصمة الفدرالية برن للتنديد بتواطؤ الحكومة الفدرالية مع شركات التأمين التي تستثمر وتدير توفيرات التقاعد للعمال والموظفين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 سبتمبر 2002 - 17:47 يوليو,

وجرت المظاهرة بعد اتهام النقابات العمالية والحزب الاشتراكي، حكومة برن "بتخريب" علاوات التقاعد.

تؤكد الأطراف المنظمة للمظاهرة العملاقة في العاصمة الفدرالية أن سخط اليد العاملة والنقابات والأحزاب اليسارية يرجع لحقيقة أن شركات التأمين التي تستثمر ما تتلقى من توفيرات للتقاعد، قد جنت أرباحا هائلة في سنوات الرخاء في البورصة، دون أن تفكّر حينذاك بالتنازل عن شيء من تلك الأرباح لصالح العمال والموظفين المتقاعدين.


وأضاف المتظاهرون أن هذه الشركات نفسها قد سارعت للضغط على السلطات الفدرالية للقبول بحد أدنى من الفائدة المضمونة على تلك التوفيرات، حال تقلص أرباحها العامة في البورصة نتيجة الركود الاقتصادي العام وتقلص قيمة ما تملك من حصص ثقيلة من أسهم الشركات والمشاريع السويسرية والأجنبية.

معدلات الفائدة ليست أبدية!

لكن الحكومة الفدرالية، خاصة وزارتي الداخلية والعدل، تنفي نفيا قاطعا أنها اتخذت هذا القرار تحت ضغط شركات التأمين. وتؤكد أنه قرار بات ضروريا على ضوء الركود الاقتصادي، ولكن أيضا وقبل كل شيء، حفاظا على المصالح العامة والمستقبلية لأصحاب ادخارات التقاعد بالذات.


إن خفض الحد الأدنى بنسبة %1 للفائدة على توفيرات التقاعد المودعة لدى شركات التأمين، دون التخطيط لرفع هذا الحد الأدنى في حالة عادت المياه إلى مجاريها العادية في البورصة، يعني توفير 6 مليارات فرنك سنويا على شركات التأمين، وخسائر في رواتب التقاعد المستقبلية بالنسبة للجيل الذي يبدأ حياة العمل الآن، قد تصل %20 من قيمة التقاعد الفرضي قبل الخفض.


وفي ردود الفعل الأولى على المظاهرة في برن، لاحظت النائبة الراديكالية Christine Egerszegi التي ترأس لجنة مجلس النواب الفدرالي لمراجعة قوانين التقاعد المهني، أن الميل العام في اللجنة كان ولا يزال ضد اعتبار نسبة %4 كحد أدنى ومضمون للفائدة على توفيرات التقاعد، لصالح ترك أمر هذه الفائدة، لأحكام العرض والطلب في الأسواق.


وجدير بالذكر أن الأحزاب البرجوازية الثلاثة التي تشكل التحالف الحكومي الفدرالي مع الحزب الاشتراكي، تلاحظ أن هذا الأخير لم يُحرك ساكنا خلال سنوات الرخاء وقبل القرار الحكومي بخفض الحد الأدنى للفائدة المذكورة، لكنه يسارع الآن لاستغلال السخط العمالي لأغراض أخرى غير المصلحة البعيدة الأمد لليد العاملة في هذا البلد.

جورج انضوني – سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.