Navigation

اعتزام شارون تأمين دخول اليهود إلى ساحة المسجد الأقصى، ينذر بمزيد من التصعيد

مفتى القدس: الفلسطينيون يأسوا من أي دعم عربي أو اسلامي لدعمهم في حماية الأقصى Keystone

إذا كان دخول آرييل شارون في الثامن و العشرين من شهر سبتمبر أيلول الماضي، قد أدى إلى اندلاع انتفاضة الأقصى، فأن إعتزامه اتخاذ الإجراءات الكفيلة "بضمان حق اليهود في الصلاة في الحرم القدسي" تثير أشد المخاوف لدى الفلسطينيين، و تنذر باندلاع موجة جديدة من المواجهات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 أبريل 2001 - 21:48 يوليو,

شهدت المناطق الفلسطينية يوم الجمعة مرحلة جديدة من التصعيد، اثر قصف الدبابات الإسرائيلية لاهداف في قطاع غزة وغارت الطائرات المروحية علي مواقع لقوات الأمن الفلسطينية في القطاع، و ذلك بعد يوم من المعارك مساء الخميس على معبر اريز الحدودي بين إسرائيل وغزة، حيث أعلنت الشرطة الفلسطينية عن تعرض أربعة أهداف أمنية تابعة لها للقصف.

قبل ذلك، و في يوم الأربعاء أطلق جنود إسرائيليون النار على وفد من أجهزة الأمن فلسطينية كانوا في طريق عودتهم من محادثات مع نظرائهم الإسرائيليين تحت رعاية أمريكية.

هذا التصعيد المتواصل في المواجهات بين الجانبين أعتبره الأستاذ / عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي الصادرة من لندن حربا شاملة على الشعب الفلسطيني، تمت بموافقة أمريكية أوروبية، و يضيف بأن واشنطن أظهرت نواياها تجاه القضية الفلسطينية منذ أن استخدمت حق الفيتو في مجلس الأمن ضد قرار يقضي بحماية دولية للفلسطينيين، و لم تنجح أيضا في حماية الوفد الأمني الفلسطيني الذي توجه للتفاوض مع نظيره الإسرائيلي تحت رعاية أمريكية.

وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهتها الإدارة الأمريكية على الهجوم الإسرائيلي على الوفد الأمني الفلسطيني و على قرار شارون بزيادة عدد الوحدات السكنية في مستوطنتين في الضفة الغربية، إلا أنه يجب على إدارة الرئيس بوش، إذا توافرت لديها النية بالفعل لتقديم شيء، أن تتجه إلى أفعال و ليس فقط الأقوال، ، حسب قول الاستاذ عبد الباري عطوان.

و يضيف أن السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط باتت واضحة المعالم، و لكنها ستعمل على تزايد الاحتقان في الشارع العربي، مع تواصل الانتفاضة و ربما توسع دائرتها أيضا.

من ناحية أخرى يرى سماحة الدكتور الشيخ/ عكرمة صبري مفتي مدينة القدس في حديث خاص لـ "سويس أنفو"، أن قرار السلطات الإسرائيلية بالسماح لليهود بدخول باحة المسجد الأقصى قرار باطل، لان الأقصى لا يتبع السلطات الإسرائيلية و إنما هيئة الأوقاف الإسلامية،

وعلى الرغم من خيبة أمل مفتى القدس من عدم صدور ردود فعل عربية أو إسلامية حول قرار شارون المتعلق بالأقصى، إلا انه كان يتوقع ذلك.

عدد غير قليل من بيانات و قرارات التأييد العربية صدرت لصالح الشعب الفلسطيني و تدعم الانتفاضة دعما غير محدود إلا أن القليل منها هو الذي دخل حيز التنفيذ، لذا يتفق كل من سماحة مفتي مدينة القدس و الأستاذ عبد الباري عطوان، بأن الشعب الفلسطيني يقف بمعزله في مواجهة القوات الإسرائيلية.

تامر أبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.