تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

افغانستان: انجاز بارز للدبلوماسية الالمانية

اشارة الضوء الاخضر أعطيت ايضا داخل قصر بيتسبيرغ في بون حيث وافقت الفصائل الافغانية يوم الثلاثاء على نص الاقتراح الذي قدمته الامم المتحدة

(Keystone)

أُعلن في برلين أن تدخل وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر أنقذ مؤتمر بون حول أفغانستان في اللحظة الأخيرة أمس الاثنين. وشهدت بون التوصل الى اتفاق تاريخي بين الفصائل الافغانية المشاركة حول تشكيل حكومة انتقالية.

اجرى فيشر مساء الاثنين اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأفغاني الحالي برهان الدين رباني المعترض على أعمال المؤتمر ابلغه فيها أن المؤتمر وصل إلى نهاية ناجحة ولا بد من وقف عرقلة أعماله. وطالب فيشر رباني بالتخلي عن دعوة وفد تحالف الشمال للعودة إلى كابول للتشاور معه وبإرسال لائحة الأسماء المقترحة من قيادة كابول للمشاركة في الحكومة المؤقتة.

وقال مصدر مطلع إن اتصال فيشر اظهر فاعلية سريعة لان رباني أرسل في الواقع حوالي منتصف الليل وبعد ساعة على الاتصال لائحة الأسماء المقترحة لاحتلال المناصب الرئيسية في الحكومة. وتابع يقول إن التدخل أدى إلى تفادي تمديد مؤتمر بون الذي سيختتم رسميا الآن مساء يوم الأربعاء، خاصة وان عدم انتهائه سيعرقل "مؤتمر المعونات الدولي لأفغانستان" الذي سيفتتحه فيشر يوم الأربعاء في العاصمة الألمانية ويستمر لمدة يومين.

المتحدث باسم الأمم المتحدة احمد فوزي أعلن أن الاتفاق على مشروع التشكيلة الحكومية يعني اختيار أعضاء الحكومة بحلول نهاية يوم الثلاثاء مضيفا: "يتعين علينا الانتهاء".

"القائد الباشتوني حميد قرضاي يتمتع بحظوظ وفيرة وترشيح امراة ضمن نواب رئيس الحكومة الخمسة"

وبعد التداول بأربعة أسماء أساسية لاحتلال منصب رئيس الحكومة المؤقتة، بقي اسمان عمليا هما القائد البشتوني حميد قرضاي ورئيس وفد الملك السابق في مؤتمر بون عبد الستار سيرات. لكن مصادر مطلعة صرحت أن حظوظ قرضاي ارتفعت من جديد، خاصة وان الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية تؤيدان مجيئه، وتوقعت أن يُحسم الأمر بينهما مساء الثلاثاء.

وقال مصدر في وفد الأمم المتحدة انه مباشرة بعد نجاح اتصال فيشر مع كابول تابع أعضاء الوفود الأربعة المجتمعين في قصر الضيافة "بيتسبيرغ" مداولاتهم حول النص النهائي للاتفاق الذي سيُعلن عنه مع اختتام المؤتمر وصادقوا عليه.

المصدر اضاف انه على الاثر، صفق المجتمعون حول الطاولة الكبرى المستديرة بنشوة ظاهرة وهنئوا المفوض الخاص للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي على النتيجة التي تم التوصل إليها. وتابع المصدر يقول إن بعض التعديلات والإضافات أُدخلت على نص مشروع الاتفاق الذي سلمه الإبراهيمي إلى الوفود قبل يومين. ومن هذه الإضافات تأكيد مبدأ الديموقراطية في أفغانستان. ولم يستبعد إدخال تعديلات طفيفة على النص يوم الثلاثاء أيضا.

وذكر نفس المصدر أن على الحكومة المؤقتة التي ستضم تسعة وعشرين عضوا أن تأخذ مقاليد السلطة في كابول من تحالف الشمال، أو الجبهة الموحدة كما تدعى الآن، في أسرع وقت ممكن. وذكر أيضا أن امرأة ستكون بين نواب رئيس الحكومة الخمسة.

تحالف الشمال يصر على ترأس وزارات الداخلية والخارجية والدفاع

ولا يزال على الوفود الأربعة إقرار توزيع المقاعد على من تقترحه هي وعلى مجموعات أخرى غير ممثلة في المؤتمر. وفي هذا المجال، تصر الجبهة الموحدة على الحصول على ثلاث حقائب رئيسية هي وزارة الداخلية على أن يتسلمها رئيس وفدها في بون وزير داخلية التحالف يونس قانوني، ووزارة الخارجية على أن يتسلمها وزير خارجية التحالف أيضا عبد الله عبد الله ، ووزارة الدفاع على أن يتسلمها القائد العسكري للجبهة محمد فهيم.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع انه في حال حصول تحالف الشمال المكون من سبع فصائل على الوزارات الرئيسية الثلاث، لا بد له أن يقدم تنازلات هامة في حقائب أخرى.وتتعلق الوثيقة التي اقترحتها الأمم المتحدة أخيرا بتشكيل حكومة انتقالية تتولى إعادة اعمار أفغانستان لمدة ستة اشهر لحين انعقاد المجلس الأعلى الأفغاني. وتنص أيضا على مشاركة الملك السابق محمد ظاهر شاه في أعمال المجلس الأعلى بدلا من الاكتفاء بدور رمزي في افتتاحه مثلما اقترح المشروع الأول.

وسينتخب المجلس الأعلى سلطة انتقالية تحكم أفغانستان حوالي السنتين لحين وضع دستور للبلاد وانتخاب حكومة دائمة. وتدعو الوثيقة إلى إجراء انتخابات عامة عام 2004.

وفيما أعلن وزير الخارجية الأميركية كولين باول يوم الثلاثاء أن الأمم المتحدة وبلاده لم تقررا شيئا بعد بشأن القوة الدولية لضمان الأمن والعملية السلمية في أفغانستان، رحبت باكستان بالاتفاق وهنأت الأمين العام للأمم المتحدة ومفوضه الخاص الإبراهيمي على النجاح في التوصل إلى اتفاق.

اسكندر الديك - برلين

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×