Navigation

Skiplink navigation

اكتشاف جديد حول طريقة الإنسان في التنبؤ بالأخطار

قد تتحول الأعمال التجارية، من بيع وشراء، إلى وظائف أقل إرهاقا وتعبا بفضل بحوث يجريها خبراء سويسريون في مجال وظائف الدماغ البشري

أعلن باحثون من سويسرا والولايات المتحدة توصلهم إلى اكتشاف علمي هام من شأنه المساعدة على فهم الطريقة التي يتوقع بها الإنسان الأخطار وكيفية مواجهتها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 مارس 2008 - 05:00 يوليو,

ويقول الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها، والتي نشرت في مجلة "علم الأعصاب" ستقود في النهاية إلى تطبيقات عملية مفيدة خاصة في مجال المال والأعمال.

وطبقا لبيتر بوسايرتس، أستاذ بالمعهد الفدرالي التقني بلوزان، والخبير في مجال "المالية العصبية" neuro-finance يوجد فارق كبير بين الطريقة البشرية في تقييم الأخطار والمناهج المستخدمة في أسواق المال.

وقد يكون التباين بين الطريقتين، بالإضافة إلى العواطف الإنسانية طبعا، السبب الأساسي في الاضطرابات الذي تمر به أسواق المال دوريا مما يعكر صفو المساهمين كل عشرة إلى عشرين سنة.

وقال بيتر بوسايرتس في حديث إلى سويس انفو: "عندما تحدث أزمة في الأسواق، يكتفي الناس بإطفاء حواسيبهم، ويتخلون عن كل الخطط المعتمدة"

والمهم هنا، أن هذا السلوك يكشف القاعدة التي يتبعها الدماغ البشري في تقييم الأخطار والتعامل معها. وفي ضوء ذلك، بإمكان الباحثين دراسة السوق واستثمار تلك النتائج.

فهم طريقة عمل الدماغ

دراسة تعامل الدماغ مع الأخطار المحدقة أمر معقد جدا، وحتى وقت قريب لم يكن هذا مجال اختصاص بوسايرتس، الخبير في الشؤون المالية.

ولكن خلال السنوات العشر الماضية، أطلق هذا الخبير وزملاء له في جامعات متقدمة في بريطانيا والولايات المتحدة وفي اليابان، عددا من البحوث متعددة الاختصاصات، مما ساعد على إقامة جسور بين علوم مختلفة، كعلم جهاز الأعصاب، ومناهج تقييم الأخطار، وأسواق المال والأعمال.

وفي الدورة الأخيرة من هذه البحوث، ينصب اهتمام بوسايرتس وزملاؤه على القيام بدراسة عميقة للدماغ البشري، وذلك في إطار مشروع يدوم خمس سنوات.

وبناء على بحوث سابقة حول مصدر الأحاسيس والمشاعر، اكتشف الباحثون أن ردود الأفعال لدى الإنسان على الأخطار محكومة إلى حد كبير بنشاط على مستوى منطقة في الدماغ تسمى "insula cortex"، وهذا النشاط جذب اهتمام العلماء مبكرا منذ اكتشافه على إثر تجربة مسح بالرنين المغناطيسي.

ويعتقد الباحثون حاليا أن الحيوية المفرطة قد تؤدي إلى عدم تقدير الأخطار تقديرا صحيحا، وهو ما أثبتته العديد من التجارب في العالم. وفي المقابل كذلك، الأشخاص الذين يبالغون في تقدير الأخطار يكونون أكثر عرضة للقلق.

المراهنة الأذكى

وطبقا لبيان أصدره "مختبر بوسايرتس لاتخاذ القرار في الحالات الخطرة"، البحوث التي أجريت إلى حد الآن للكشف عن تأثير insula cortex في اتخاذ القرارات الخاطئة قليلة جدا. ولكن، اكتشاف طريقة تعامل الإنسان مع الأخطار، سيمكن العلماء والمختصين في الشؤون المالية من التعويض عما لا يستطيع الدماغ البشري القيام به.

ويقول بوسايرتس: "الوقائع النادرة، لا تعتبر نادرة في عالم المال"، مضيفا، قد تكون وحدات القياس التقليدية "ناجحة جدا"، لكن ليس بإمكانها التوصل إلى تنبؤات خالية تماما من الأخطار.

ووفقا لبيتر بوسايرتس، هوامش الخطأ يمكن أن تكون كبيرة، وسيكون من المربح ماليا اعتماد إجراءات إضافية لتدقيق الحسابات.

سويس انفو - جوستين هاين

(ترجمه من الإنجليزية وعالجه عبد الحفيظ العبدلي)

أسبوع الدماغ

تشارك في فعاليات الأسبوع الدولي للعقل الذي يتواصل من 10 إلى 16 مارس سبع مدن سويسرية، ويقدم خلالها المنظمون شرحا عاما لأبرز الوظائف التي يؤديها الجهاز العصبي.

ويقوم العقل بتحليل المعطيات من خلال أشكالها الخارجية، ويتحكم في الأحاسيس والمشاعر ويوجه سلوكات الإنسان وتصرفاته. كذلك يضمن استمرار عمل النظام الفيزيولوجي بشكل منتظم كوظيفة التنفس والدورة الدموية والتغذية.

ويشارك أيضا في هذه التظاهرة العالمية قرابة 2000 مؤسسة من جامعات ومعاهد عليا وكذلك مؤسسات مدنية عامة ومختصة موزعة على 62 بلدا.

والمدن السويسرية المشاركة هذه السنة في فعاليات الأسبوع الدولي للعقل (أو الدماغ) هي أرغاو وبازل، وبرن وفريبورغ ولوزان وجنيف وزيورخ.

End of insertion

بيتر بوسّـايرتس

التحق بيتر بوسايرتس حديثا بالمعهد الفدرالي التقني بلوزان كأستاذ مدرس، وهو خبير معروف في مجال المالية التطبيقية.

وكان يعمل سابقا أستاذا في علوم الاقتصاد والإدارة، وكذلك في مجال المالية في المعهد التقني بكاليفورنيا، وباحثا ملحقا بمركز دراسات السياسات الاقتصادية بلندن.

أغلب مساهماته العلمية هي في مجال المالية العامة، وله خبرة متميزة في نظريات توزيع الأصول المالية، وإدارة الأعمال والسلوكيات المالية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة