Navigation

اكتشاف سويسري ينقذ الخلايا العصبية

البحث العلمي المتواصل يفتح الافاق للوصول الى نتائج جديدة لعلاج اعقد الامراض Keystone

في نبأ قد يكون بُشرى خير لضحايا حوادث اختناق الأوعية الدماغية وسُداد نسيج القلب العضلي وربما حتى مرض الشيخوخية المبكرة، اكتشف فريق من العلماء في جنيف خاصيات مميزة لبرُوتين معروف باسم الـ « Clusterine » يُساهم في تقليص نسبة موت الخلايا العصبية في حال المعاناة من اختناق العروق الدماغية، وبالتالي تفادي أضرار كبيرة..

هذا المحتوى تم نشره يوم 31 أغسطس 2001 - 08:14 يوليو,

الاكتشاف ثمرةُ جهود مشتركة لمختبر طب الجلد الذي يديره الدكتور لارس فرانش (Lars French) وقسمِ طب الأمراض النفسية الذي يشرف عليه البروفيسور (Pandelis Giannakopoulos) وكلاهما تابعان لجامعة جنيف ومستشفى الجامعة.

ونظرا للأهمية العالية لهذا الاكتشاف العلمي، حرص فريق البحث على تقديم طلب بتسجيل براءة اختراعه. وستُنشر تفاصيل الدراسة في عدد شهر سبتمبر أيلول القادم من مجلة « Nature Medicine » التي تحظى باحترام كبير في الأوساط العلمية.

أين تكمن أهمية الاكتشاف؟

يتعرض حوالي مليون وثمان مائة ألف شخص سنويا إلى حوادث العروق الدماغية في مختلف أنحاء العالم. وتبلغ التكاليف السنوية لمعالجة هذه الإصابة في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، 45 مليار دولار.

الإصابة تنتج عن خلل في الدورة الدموية في المخ وتتسبب بالتالي في نقص في الأوكسجين يدمر بسرعة النسيج الخلوي الرهيف. الأضرار الناجمة عن هذا الخلل قد تكون شللا جزئيا أو كاملا ويمكن أن تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.

خطورة وتردد هذه الأمراض تجعلان من اكتشاف فريقي العلماء بجامعة جنيف حدثا مثيرا للاهتمام بشكل خاص. فهو يفتح آفاقا علاجية جديدة وبالغة الأهمية.

بعد دراسة استغرقت سنتين على فئران تجارب، اكتشف طالب الدكتوراه Philippe Wehrli، في فريق الدكتور فرانش، بالتعاون مع باحثين من قسم طب الأمراض الجلدية، الدور الواقي لبروتين الـ" Clusterine". ولاحظ فريق الباحثين أن تواجد هذا البروتين بكثرة في مخ فأر يخفض نسبة موت الخلايا العصبية بنسبة 50% في حالة التعرض لحادثة الأوعية الدماغية.

ما هي الخطوة القادمة؟

أصحاب هذا الاكتشاف العلمي الهام يأملون في مواصلة أبحاثهم باتباع طريقتين:

الأولى تتعلق بتطبيق مباشر لبروتين الكلوستيرين حيث تمكن فريق العلماء بجامعة جنيف من إنتاج هذا البروتين بفضل أساليب البيولوجيا التقنية. الهدف من وراء هذه العملية هو حقن فئران التجارب بهذا البروتين أثناء أو بعد فترة قصيرة من تعرضهم لحادث أوعية دماغية، وتحديد ما إذا ما كانت هذه الجزئية ستسمح بتقليص الأضرار وفقدان بعض الوظائف الحيوية. وينوي فريق البحث دراسة تأثير هذا البروتين أيضا على حالة من سداد نسيج القلب العضلي.

أما الطريقة الثانية، فتتعلق بتطوير الأبحاث الصيدلية والوراثية من اجل التوصل إلى طريقة تنشط إنتاج بروتين الكلوسترين من قبل النسيج الدماغي. ولبلوغ هذا الهدف، يأمل فريق العلماء في جامعة جنيف التعاون مع مؤسسات الصناعية الصيدلية والبيولوجيا التقنية لتعزيز فرص النجاح.

وتبقى الإشارة في الأخير إلى أن الدكتور فرانش والبروفيسور جياناكوبولوس يأملان أن يساهم اكتشاف فريقيهما في معالجة أمراض عصبية أخرى مثل اختلال عمل الأوعية وبعض أشكال مرض الشيخوخة المبكرة (Alzheimer).



سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.