تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأرباح تنهار.. لكن المساهمين راضون

ثقة المستثمرين في المشرفين على إدارة مصرف يو بي إس لا زالت راسخة على الرغم من التراجع الحاد في الأرباح

(Keystone Archive)

تراجعت أرباح البنك السويسري المتحد "يو.بي.إس." خلال عام ألفين وواحد بنسبة ستة وثلاثين في المائة عما كانت عليه في عام ألفين. لكن سهم البنك المذكور سجل يوم الخميس زيادة قاربت الخمسة في المائة فور الإعلان عن هذه النتائج للعام الماضي

من وجهة نظر الخبراء والمحللين، لا تناقض ولا غرابة في هذه التطورات التي تبدو متناقضة للوهلة الأولى، خاصة وأنهم على وعي بأن القاعدة الوحيدة السارية المفعول دائما أبدا في البورصة أو البورصات العالمية، هي أنه لا قاعدة لها على الإطلاق.

فعلى الرغم من التراجع العام في النشاطات المصرفية والمالية والاستثمارية خلال عام ألفين وواحد، لم تقل أرباح "اليو.بي.إس." عن خمسة مليارات فرنك سويسري، وهي أرباح محترمة نسبيا، بالمقارنة مع ما حققه ثاني أهم البنوك التجارية في سويسرا، أي مجموعة "كريديه سويس" التي لم تزد أرباحها على مليار وستة أعشار المليار فرنك لنفس العام.

إضافة إلى ذلك، فاقت أرباح "يو.بي.إس." جميع توقعات أو تكهنات الخبراء والمحللين الذين هم على وعي بالصعوبات الجمة التي واجهها ويواجهها قطاع البنوك والمصارف على الصعيد العالمي، الأمر الذي يشرح رضى المساهمين والإقبال المفاجئ على أسهم "يو.بي.إس" رغم تراجع الأرباح بنسبة زادت على ثلث أرباحه خلال العام المالي السابق.

كبار المستثمرين يشهدون للإدارة بالكفاءة

هذه الزيادة في الإقبال على سهم البنك السويسري المتحد الذي لا مجال لشرائه إلا عن طريق بوصة "فيرت إكس" اللندنية، تشهد لإدارته بالكفاءة والقدرة على حسن التصرّف حتى في أصعب الظروف الاقتصادية التكاملية العالمية التي أدت لتراجع في أرباح مجموعة "كريديه سويس " أو "الدويتشيه بنك" بنسبة لم تقل عن سبعين في المائة عن أرباحهما خلال عام ألفين.

ولم يتأثر سهم "يو.بي.إس" هكذا، بالمقالة التي نشرتها صحيفة "فاينانشال تايمز" اللندنية يوم الخميس، والتي تندد بالتصرفات "الاستبدادية" لقبطان البنك السويسري المتحد مارسيل أوبسيل، لاتخاذه على انفراد، كما تقول الصحيفة اللندنية، قرار توريط البنك في عملية إنقاذ الخطوط الجوية السويسرية "سويس إير" من الإفلاس الرسمي قبل نقل انتدابها للخطوط الجوية الجديدة.

وقد أسندت الصحيفة اللندنية استقالة لوكمان آرنولد الذي كان الرجل الثاني في "يو.بي.إس." حتى شهر ديسمبرـ كانون الأول الماضي لهذه الواقعة. لكن المستثمرين لم يأبهوا كثيرا بهذه المقولة ما دامت إدارة "يو.بي.إس" قد برهنت على قدرات مصرفية ومالية واستثمارية عجزت عنها الأخريات من إدارات النخبة الأولى على الصعيد
العالمي.

الغاية قد تبرر الواسطة في عالم المال !

وفي الرد على "فاينانشال تايمز" لم ينكر بيتير فوفلي الرجل الثاني الجديد في "يو.بي.إس." بعض المضاعفات السلبية والمحدودة لموقف البنك في قضية "سويس إير"، حيث سحبت إحدى كبار المؤسسات الاستثمارية حوالي ثلاثمائة مليون فرنك سويسري وسحب صغار الزبائن حوالي مائتي مليون من "يو.بي.إس." احتجاجا على ذلك الموقف.

ففي المقابل تم إيداع أموال وثروات جديدة لدى البنك السويسري المتحد زادت على مائة مليار فرنك خلال عام ألفين وواحد، مما يجعل حجم الأموال الخاضعة لإدارته في نهاية العام المذكور يقارب ألفين وخمسمائة مليار فرنك، وهي إيداعات تحاكي حجم الإيداعات التي كانت لديه في نهاية عام ألفين.

هذا وينسب بنك "يو.بي.إس." في تقريره السنوي التراجع بنسبة ستة وثلاثين في المائة في الأرباح، لعوامل تتعلق بالأسواق على وجه العموم، ولمضاعفات شراء مجموعة "بين ويبّر" الاستثمارية الأمريكية على وجه الخصوص.

وتتوقع إدارة "يو.بي.إس." أن لا تتحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية إلا في النصف الثاني من العام الجاري بسبب الغموض الذي يحيط بالأسواق العالمية ويعتبر رادعا أساسيا لكبار الأعمال والاستثمارات.

لكن هذه الإدارة لا تنسى موعدها المتجدد بانتظام مع المساهمين، وأن المساهمين الذي قبلوا بمبررات عام ألفين وواحد، قد لا يقبلوا بمبررات عام ألفين واثنين رغم ما هنالك من عقبات وصعاب في سبيل قطاع البنوك والمصارف.

جورج أنضوني


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×